خمسون عاماً على تأسيس أوبك: ما هو البديل عن النفط مستقبلاً؟ | سياسة واقتصاد | DW | 10.09.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

خمسون عاماً على تأسيس أوبك: ما هو البديل عن النفط مستقبلاً؟

بعد خمسين عاماً على تأسيس منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" التي أخذت على عاتقها مراقبة أسعار النفط، ما زال النفط يشكل عصب اقتصاديات الدول الصناعية الكبرى. لكنها بدأت الآن في البحث عن بدائل أخرى لمرحلة ما بعد النفط.

default

النفط يشكل عصب اقتصاديات الدول الصناعية الكبرى

يعتبر النفط من أهم المواد الخام التي تعتمد عليها اقتصاديات الدول الصناعية الكبرى بشكل كبير. لكن هذا الاعتماد شبه الكلي على النفط لن يتغير في وقت قريب، وذلك على الرغم من توقعات خبراء الطاقة بأن كميات النفط التي يمكن استخراجها، سوف تصل إلى ذروتها في حوالي عام 2030.

وحسب توقعات خبراء المؤسسة الاتحادية لعلوم الجيولوجيا والمواد الخام في ألمانيا، فإن كميات النفط المعهودة ستتراجع في المستقبل القريب عما عليه الحال الآن. ويرى خبراء المؤسسة أن أقصى كمية يمكن استخراجها من آبار النفط في مختلف أرجاء العالم سوف تكون خلال السنوات العشر القادمة، غير أن محللين آخرين يعتقدون أن هذه الكمية المتوقعة مستقبلاً قد تم تجاوُزها الآن فعلاً.

قدرات موارد الطاقة المتجددة هائلة

OPEC Treffen in Wien Gebäude

مقر الاوبك في العاصمة النمساوية فيينا

وتتوقع الجمعية الاتحادية لشؤون الطاقة المتجددة ووكالة الطاقة المتجددة أن تغطي كمية الطاقة المستخرجة من النباتات والمحاصيل زراعية التي تنمو في ألمانيا، 12 في المائة من حاجة ألمانيا للطاقة بحلول عام 2020. إضافة إلى ذلك فإن ألمانيا تستورد من الخارج مواد خام عضوية لإنتاج الطاقة، وبالتالي يمكن لألمانيا أن تغطي ربع حاجتها إلى النفط من خلال ذلك .

ويقول أندرياس شوته، مدير وكالة مصادر الطاقة المستدامة، إن القدرات في هذا المجال هائلة، وإنه يتم حالياً استخدام 18 في المائة من الأراضي الزراعية في ألمانيا لزراعة مواد تستخدم في إنتاج الطاقة. ويضيف شوته قائلاً: "سوف يكون بوسعنا في المستقبل أن نستخدم أربعة ملايين هكتار لزراعة النباتات المستعملة لإنتاج الطاقة، دون المساس بالأراضي الزراعية المخصصة لإنتاج المواد الغذائية وإنتاج العلف."

وقد يكون سعر النفط المنخفض هو العائق الرئيسي الذي يقف في طريق تطوير إنتاج المواد الخام الزراعية، كنبتة لفت الشلجم مثلاً. وإذا كان المزارعون يفضلون زراعة الحبوب على زراعة النباتات المستخدمة لإنتاج الطاقة، فإن ذلك يعتمد على سعر هذه النباتات في السوق. وعلى سبيل المثال كان يبلغ سعر طن الحبوب قبل عام 100 يورو. ويقول الخبير شوته معلقاً على ذلك: "عندما نحسب كمية الطاقة المخزنة في طن من الحبوب ونقارنها مع كمية الطاقة المخزنة في النفط الخام، نرى أن استخلاص الطاقة من الحبوب أرخص بكثير من استخلاصها من النفط الخام. وهذا وضع غريب للغاية."

سعر برميل النفط قد يصل 190 دولار

Rapsfeld

لفت الشلجم من أهم موارد الطاقة المستدامة في ألمانيا.

وحسب تصريحات الوكالة الدولية للطاقة فإن سعر النفط الخام سوف يرتفع ليصبح مائة دولار للبرميل، وبحلول عام 2030 سوف يبلغ ثمنه 190 دولاراً. هذا الثمن الباهظ سيكون محفزاً للاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة بشكل أوسع.

وكما يتوقع اتحاد الطاقة المتجددة فإنه بإمكان ألمانيا استبدال 22 طن من النفط بمصادر الطاقة العضوية في غضون 10 سنوات. هذه المصادر العضوية تشكل الآن سبعين بالمائة من مصادر الطاقة المتجددة في ألمانيا. وميزات استعمال مصادر الطاقة العضوية كثيرة. إذ يمكن استعمال هذه المواد في مجال تصنيع السيارات أو مواد التغليف. وبعد ذلك يمكن أن تستعمل إما في الحصول على الطاقة أو إعادة تصنيعها لكسب موادٍ أخرى منها.

تقرير: فيرينا كمنا/ نادر الصراص

مراجعة: عماد مبارك غانم

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان