خليفة داود أوغلو يتعهد العمل بانسجام تام مع أردوغان | سياسة واقتصاد | DW | 19.05.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

خليفة داود أوغلو يتعهد العمل بانسجام تام مع أردوغان

أعلن حزب العدالة والتنمية في تركيا أن بن علي يلديريم سيخلف داود أغلو. وكانت وسائل الإعلام قد تداولت اسمه من قبل، حيث يعتبر من أكثر المقربين لأردوغان ويمكن أن يحقق طموحاته بالانتقال لنظام رئاسي وتعزيز قبضته على السلطة.

default

بن علي يلديريم، زعيم حزب العدالة والتنمية ورئيس الوزراء المقبل.

قال عمر تشيليك المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم في مؤتمر صحفي بعد اجتماع للهيئة التنفيذية للحزب إن بن علي يلديريم، وهو حليف وثيق لأردوغان منذ نحو ربع قرن، سيكون المرشح الوحيد لرئاسة الحزب، في مؤتمر حزبي طارئ سيعقد يوم الأحد (22 مايو/ أيار 2016). وينتخب الحزب زعيما جديدا بعد أن أعلن أحمد داود أوغلو استقالته في وقت سابق الشهر الحالي من رئاسة الحزب ومن ثم من رئاسة الوزراء بعد خلاف مع أردوغان.

وقال تشيليك في مؤتمر صحفي في أنقرة "ترشيحه (يلديريم) لرئاسة الحزب جاء بعد فترة تشاور وبتوافق كبير في الآراء." وأكد تشيليك في كلمته الإعلانية أن حزب العدالة والتنمية لا تسوده أية خلافات داخلية، مشيرا إلى أنه ليس حزبا سياسيا محليا فحسب، وإنما حزبا تمكن من أن يتحول إلى حزب عالمي.

وأضاف تشيليك أن حزب العدالة والتنمية يمر في مرحلة جديدة، من خلال المؤتمر الاستثنائي الذي سينعقد في 22 مايو / أيار الجاري، مؤكدا أن الحزب تمكن من تحقيق نجاحات كبيرة ليس من خلال الذين تسلموا المناصب فحسب، وإنما من خلال الجالسين في الصفوف الخلفية أيضا، والذين عملوا ليل نهار من أجل مستقبل تركيا.

Türkei Istanbul Hochzeit Sümeyye Erdogan

داود أوغلو كان شاهدا على زواج ابنة أردوغان لإظهار التماسك والوحدة في حزب العدالة والتنمية.

إظهار التماسك والوحدة

لكن بعد الصدمة التي أثارها إعلان داود أوغلو تنحيه، كثف حزب العدالة والتنمية الرسائل الداعية إلى الوحدة مؤكدا عدم وجود انقسامات في صفوفه. وهكذا كان داود أوغلو أحد الشهود على زواج ابنة أردوغان. لكن استقالته وعدم الاستقرار السياسي انعكسا سلبا على أسواق المال التركية القلقة من رؤية أردوغان يعزز نفوذه على إدارة الاقتصاد، المجال الذي عمل على التدخل فيه بشكل متزايد، حيث طلب على سبيل المثال من البنك المركزي خفض معدلات الفوائد. وما يدل على هذا القلق أيضا هو خسارة الليرة التركية حوالي خمسة في المائة من قيمتها إزاء الدولار خلال الفترة الماضية.

وينظر إلى يلديريم الرئيس المقبل للحكومة وللحزب الذي شارك في تأسيسه على أنه سيدعم مساعي أردوغان لتعديل الدستور لوضع نظام رئاسي، إذ تعهد بالعمل "بانسجام تام" مع أردوغان. وقال يلديريم في خطاب ألقاه بعد تسميته مرشحا وحيدا لخلافة أحمد داود أوغلو في رئاسة الحزب ورئاسة الحكومة "سنعمل بانسجام تام مع كل الرفاق في الحزب على كل المستويات بدءا برئيسنا المؤسس والقائد" رجب طيب أردوغان.

ويعتبر يلديريم، الذي يعمل مع أردوغان منذ انتخابه رئيسا لبلدية اسطنبول عام 1994، حليفا مطواعا أكثر من داود أوغلو الذي اختلف مع الرئيس التركي حول عدة ملفات وخصوصا استئناف المفاوضات مع حزب العمال الكردستاني وملاحقة الصحافيين ومنتقدي أردوغان ومعارضيه، وتعديل الدستور والانتقال إلى النظام الرئاسي، الذي يراه الرئيس التركي وأنصاره ضمانة لتجنب الحكومات الائتلافية الهشة التي أعاقت تنمية تركيا في التسعينات من القرن الماضي.

Türkei Ahmet Davutoglu und Tayyip Erdogan

هل يحقق يلديريم لأدروغان ما رفضه داود أوغلو؟

مهمة يلديريم إتمام طموحات أردوغان الرئاسية

والمهمة الأساسية لرئيس الحكومة المقبل ستكون بحسب المراقبين إتمام مشروع التغيير الدستوري الذي يريده أردوغان لنقل البلاد من نظام برلماني إلى رئاسي يتسلم بموجبه القسم الأكبر من صلاحيات رئيس الحكومة، ويلديريم خير من يقوم بذلك، حيث كان قد صرح بعيد إعلان تنحي داود أوغلو "والآن، فتح المجال أمام النظام الرئاسي".

وقال فؤاد كيمان مدير مجموعة الأبحاث في "مركز اسطنبول للسياسة" لوكالة فرانس برس "مساء الأحد ستتغير مهام رئيس الوزراء" مضيفا "سيصبح الرئيس رئيسا للسلطة التنفيذية. أما رئيس الوزراء فسيصبح الآلة العملانية للسلطة التنفيذية. سيعمل مع الرئيس ومن أجله".

ولم يخف أردوغان الذي يحكم تركيا منذ 2002، أولا كرئيس للوزراء والآن كرئيس للبلاد، رغبته في وجود رئيس للوزراء لا يخالفه الرأي، لا سيما وأنه يريد تعديل الدستور للانتقال من نظام برلماني إلى نظام رئاسي، وهو ما يثير قلق معارضيه الذين يتهمونه بنزعة سلطوية خصوصا بعدما كثف الملاحقات القضائية بحق صحافيين بتهم "الإهانة" أو رفع الحصانة عن نواب موالين للأكراد والذي وافق عليه البرلمان في تصويت أولي، ما يمهد الطريق أمام محاكمتهم بشبهة تقديم دعم متمردي حزب العمال الكردستاني.

وفي لأردوغان وذو باع طويل في قطاع النقل

يذكر أن بن علي يلديريم عمل وزيرا للنقل والاتصالات في حكومة حزب العدالة والتنمية منذ تولي الحزب السلطة في البلاد عام 2002، إلى الآن، باستثناء الفترة الواقعة ما بين 2013 و2015، ويعد من الشخصيات التي يقترن اسمها بأردوغان في المناسبات والأزمات، ويحظى بثقة كبيرة لديه ويعد أحد أهم مستشاريه فيما يخص اتخاذ القرارات الخاصة بالحزب وخططه المستقبلية، وذلك بحسب المقربين من صناع القرار في الحزب.

وتجدر الإشارة إلى أن بن علي يلديريم أسهم بشكل كبير في رفع نسبة الأصوات التي حصل عليها حزب العدالة والتنمية على مدار 12 عاما، من خلال المشاريع الاستثمارية التي عمل على اقتراحها في مختلف المجالات الصناعية والاقتصادية والصحية والتعليمية. وتعرف مساهماته خصوصا في قطاع النقل، مثل القطار السريع وتقوية البنية التحتية للإنترنت ومشروع نفق مرمراي الواصل بين شطري إسطنبول الأوروبي والآسيوي، وغيرها من المشاريع الأخرى الضخمة التي ساهمت في رفع مستوى تركيا على الأصعدة المختلفة والتي جعلت منها محط أنظار على مستوى العالم.

وينحدر يلديريم من محافظة أرزنجان في شمال شرقي تركيا حيث ولد هناك عام 1955، درس في جامعة إسطنبول التقنية حيث تخرج في كلية العلوم البحرية وإنشاء السفن. تولى العديد المهام والمناصب في مديرية النقل البحري في إسطنبول وحولها إلى واحدة من كبريات شركات النقل البحري في العالم. ويعرف عنه ولعه بالمشاريع العملاقة ومشاريع البنية التحتية والطرق السريعة. وهو متزوج وأب لثلاثة أولاد ويجيد الإنكليزية والفرنسية إلى جانب التركية.

ع.ج/ أ.ح (أ ف ب، رويترز، DW)

مختارات

إعلان