خبير ألماني: لهذه الأسباب يتنامى خطر الإرهاب في فرنسا | سياسة واقتصاد | DW | 14.11.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

خبير ألماني: لهذه الأسباب يتنامى خطر الإرهاب في فرنسا

في حوار مع DW يعتقد الخبير الألماني في الجماعات الإرهابية غونتر ماير أن خيوط الهجمات التي استهدفت العاصمة الفرنسية تشبه تلك التي استهدفت مجلة "شارلي إيبدو"، مرجحا فرضية وجود تهديد إرهابي كبير في فرنسا لعدة أسباب.

DW: تأويلات عديدة تشير إلى أن هجمات باريس سببها التدخل الفرنسي في سوريا. ما هو تحليلكم؟

غونتر ماير: هناك رابط واضح بين هجمات باريس والدور الفرنسي في سوريا. الرئيس الفرنسي (فرانسوا) أولاند أعلن الأسبوع الماضي أنه أعطى تعليماته بقصف مخيم لتدريب الإرهابيين في سوريا، وهو مخيم يعسكر فيه إرهابيون فرنسيون. الرئيس أولاند أراد بهذا القصف تفادي تكرار هجمات أخرى في فرنسا على غرار هجمات "شارلي إيبدو". هذا ما يفسر العلاقة الوثيقة بين هجمات باريس وسوريا. لكن السؤال المطروح الآن هو إن كانت هذه العملية مدبرة ومنفذة من قيادة تنظيم داعش أو لا؟ أستبعد ذلك، حسب تحليلي، تم التخطيط لهذه العملية من طرف إرهابيين محليين، أي هم شباب فرنسيون ينتمون إلى خلية إسلامية متطرفة، لذا فإن خيوط هذه العملية شبيهة بهجمات "شارلي إيبدو".

(إضافة من المحرر: يذكر هنا أن تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلاميا بداعش أشاد ـ بحسب بيان تداولته حسابات جهادية على موقع تويتر ـ بهجمات باريس وهدد بالمزيد منها)

تنامي الإرهاب في فرنسا أصبح أمرا مثيرا للقلق، وهذا قد يؤدي إلى تقسيم مجتمع بأسره. هل تتفقون مع هذا الرأي؟

Prof. Günther Meyer

بالفعل، إنه أمر خطير للغاية. قبل عام، تم التحذير من أن السجون الفرنسية قد تحولت إلى شبكات تكوين خلايا إرهابية، هذا ما يفسر تنامي خطر الجماعات الإرهابية في فرنسا. وبالتالي، فرضية وجود تهديد إرهابي كبير في فرنسا هي واقعية. فالسجون تجعل الشباب يتطرف أكثر، وإطلاق سراحهم يعني بالضرورة إطلاق إرهابيين مستعدين للقيام بعمليات إرهابية ضد مجتمعهم.

قبل أسبوعين فتح نقاش عام في فرنسا حول أعمال عنف ضواحي باريس في الذكرى العاشرة لاندلاعها في خريف 2005. الصحافة الفرنسية قامت بتقييم نقدي وموضوعي للأحداث، واعترفت أن هناك مشاكل في الاندماج. ما هو تحليلكم؟

يجب الاعتراف أولا أن سكان ضواحي باريس يعانون أوضاعا اجتماعية صعبة. يعيش هناك أغلبية من المسلمين والمهاجرين ولهم أحوال اقتصادية مزرية. البطالة منتشرة بكثافة والشباب ليس لهم آفاق كبيرة، وهذا هو المناخ المثالي لنمو الإرهاب وتزايد الإسلاميين.

ماذا يعني ذلك بالنسبة للهوية الثقافية لفرنسا؟ هل سيكون هناك تغيير لسياسة الاندماج؟

يعتبر الإسلام دينا غريبا عن الثقافة الفرنسية. الشباب المسلم يعتبر نفسه مهمشا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، لذلك فإنهم يلجئون إلى الإسلام، لأنه يشكل حسب رأيهم هويتهم الحقيقية. يتركز هؤلاء الشباب أساسا في ضواحي باريس الكثيفة بالمهاجرين. انعزالهم عن غالبية المجتمع الفرنسي حولهم إلى إسلاميين متطرفين.

ما الذي أدى إلى هذا الانقسام؟

هناك عوامل عديدة ساهمت في هذا الانقسام، الأحزاب اليمينية مثلا دوما ما ألقت اللوم والاتهامات على المهاجرين المسلمين. تصريحات الكراهية والتعبوية لسياسيين يمينيين أدت أيضا إلى تطرف هؤلاء الشباب. بالإضافة إلى انتقادات الحكومة الفرنسية في الماضي للإسلام غذت بشكل جزئي تطرف الشباب. هذا ما أدى إلى تنامي شعور بالعزلة والاضطهاد لدى مسلمي فرنسا.

لماذا يحاول الكثير من الفرنسيين تحاشي المسلمين؟

الثقافة الفرنسية هي ثقافة مسيحية غربية، وبالتالي فإن الإسلام والمسلمين يعتبران أقلية مختلفة داخل هذا المجتمع المسيحي الغربي. وبناءا عليه يرى الفرنسيون المسلمين غرباء عنهم ومختلفون عن ثقافتهم، ومن المعلوم أن الأقلية الغريبة والمختلفة دوما ما تكون ضحية سيطرة الأغلبية.

*غونتر ماير هو مدير مركز بحوث العالم العربي في جامعة ماينز.

مختارات

إعلان