خبراء ألمان ـ السعودية تفقد الاهتمام بشراء الأسلحة الألمانية | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 18.11.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

خبراء ألمان ـ السعودية تفقد الاهتمام بشراء الأسلحة الألمانية

أثارت انتقادات عادل الجبير، بشأن حظر تصدير الأسلحة الألمانية للسعودية اهتمام، المعلقين الألمان، فيما يبدو أن الرياض فقدت اهتمامها بالأسلحة الألمانية. وأدلى الجبير أيضا بتصريح مثير بشأن خيار السلاح النووي في مواجهة إيران.

أرشيف: صورة لجنود سعوديين في جيزان أقصى الجنوب الغربي للمملكة (يناير/ كانون الأول 2010)

أرشيف: صورة لجنود سعوديين في جيزان أقصى الجنوب الغربي للمملكة (يناير/ كانون الأول 2010)

في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) انتقد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير حظر برلين تصدير الأسلحة لبلاده ووصف القرار بأنه "خطأ" و "غير منطقي". غير أنه أكد في الوقت ذاته أن بلاده ليست في حاجة للتزود بالسلاح من ألمانيا. واستغرب الجبير المنطق الذي احتكمت إليه الحكومة الألمانية في قرارها "فكرة وقف بيع الأسلحة للسعودية بسبب حرب اليمن، أعتقد أنها غير منطقية (..) نعتقد أن هذا خطأ لأننا نعتقد أن الحرب في اليمن حرب مشروعة. إنها حرب أجبرنا على خوضها". وتأتي تصريحات الجبير في وقت عاد فيه الجدل بشأن هذا الموضوع لدى دوائر صنع القرار في برين. فتحت عنوان "السعودية تفقد الاهتمام بالأسلحة الألمانية" كتبت صحيفة "ميندنر تاغبلات" (15 نوفمبر 2020)، مُحيلة على ما قاله "قرار ألمانيا سيادي ونحن نحترمه"، مضيفة أن الرياض يمكنها شراء الأسلحة لدى دول أخرى.

Infografik deutsche Waffenexporte nach Saudi-Arabien AR

وفي نفس الموضوع كتب موقع "تي.أونلاين" (15 نوفمبر 2020) "يضغط الحزب الاشتراكي الديمقراطي (الشريك في التحالف الحكومي الذي تقوده ميركل) من أجل تمديد الحظر على تصدير الأسلحة للسعودية على الأقل حتى نهاية الفترة التشريعية في خريف العام المقبل (...) ويمتد حظر التصدير إلى غاية 31 ديسمبر المقبل".  وتابع الموقع أنه يتعين على برلين أن تقرر قريبًا تمديد الحظر من عدمه الذي يشمل جميع الدول المشاركة "بشكل مباشر" في حرب اليمن. وبدأ تنفيذ قرار الحظر بشكل صارم اتجاه السعودية بعد نوفمبر 2018، إثر مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية العامة السعودية في اسطنبول.

 

ظلال حرب اليمن على العلاقات الألمانية السعودية

واجه التحالف الذي تقوده المستشارة أنغيلا ميركل تحديا كبيرا بشأن العلاقة مع السعودية، ليس فقط بسبب حرب اليمن ولكن أيضا بشأن سياسة الرياض الجديدة في المنطقة بشكل عام. قرار حظر بيع الأسلحة إلى الدول المشاركة في حرب اليمن، أثار في حينه جدلا سياسيا وإعلاميا، خصوصا وأن الرياض كنت من الزبائن الرئيسيين للأسلحة الألمانية.

ووفقًا لآخر تقرير لمعهد "سيبري" لأبحاث السلام، تعد المملكة أكبر مستورد للأسلحة في العالم، إذ اشترت بين عامي 2015 و2019، 12٪ من مجموع واردات الأسلحة في العالم. واستفادت صناعة الأسلحة الأمريكية بشكل خاص من السوق السعودية بنسبة 73 في المائة من مشتريات المملكة. الجبير أضاف مؤكدا "يمكننا شراء أسلحة من عدد من الدول، ونحن نفعل ذلك. القول بأننا لن نبيع أسلحة للسعودية، لا يحدث فرقًا بالنسبة لنا". وأكد أيضا أن المملكة تعتبر أكبر مستورد للأسلحة في العالم. وأضاف "أنا فقط أقول إن الناس بحاجة للنظر إلى هذا من منظور متوازن".

 

رغم الحظر ـ تواصل الانتقادات للحكومة الألمانية

انتقدت دراسة، نشرها الصيف الماضي معهد لايبنتز لمؤسسة هسيان للسلام وأبحاث النزاعات (PRIF)، بتكليف من منظمة غرينبيس، ما أسمته "انتهاكا منهجيا للحكومات الألمانية لقواعد بيع الأسلحة". الدراسة أكدت أن ألمانيا واصلت بيع الأسلحة إلى مناطق النزاعات والحروب، خصوصا إلى ما يسمى بـ"الدول الثالثة" أي الدول التي لا تنتمي إلى الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي.

وأكد ألكسندر لورز خبير نزع السلاح في منظمة السلام الأخضر (موقع تسايت أونلاين، 19 يونيو 2020) أن "الأسلحة الألمانية تظهر بشكل منهجي في مناطق الحروب وفي أيدي الطغاة". إن المطلوب بشكل عاجل هو قانون صارم لتصدير الأسلحة يحظر الصادرات إلى دول ثالثة وينهي هذا التقويض المتعمد والمنهجي لإرشادات التصدير على حد تعبيره.

مشاهدة الفيديو 01:11

صحفي ألماني يكشف عن واحدة من أبرز الجهات التي تضغط على ميركل لبيع أسلحة للسعودية والإمارات

الدراسة اعتمدت على ثمانية معايير للاتحاد الأوروبي يجب أخذها في الاعتبار عند الموافقة على تصاريح تصدير الأسلحة. من بين أمور أخرى هناك معيار "احترام دولة المقصد النهائي، لمبادئ حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي(..)، والحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في المنطقة". وبحسب الدراسة، فقد انتهكت ألمانيا المعايير الثمانية "على نطاق واسع".

 

برلين تؤكد اتباعها لسياسة تصدير "تقييدية"

تعود المبادئ التي تحكم سياسة تصدير الأسلحة الحربية الألمانية لدول ثالثة إلى عام 1971. غير أن التصدير ممكن مع ذلك "في حالات معينة، إذا كانت مصالح السياسة الخارجية أو الأمنية الخاصة لألمانيا تتطلب ذلك، إضافة إلى مراعاة مصالح الحلفاء، في هذه الحالة يمكن إصدار تصاريح استثنائية". وبالمقارنة مع الارتفاع القياسي لصادرات الأسلحة الألمانية لعام 2019 (5.4 مليار يورو)، انخفضت تراخيص التصدير بشكل عام في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، ويتوقع ألا تتعدى (4.1 مليار يورو).

وفي الأشهر الأربعة الأولى حتى أبريل / نيسان من 2020، صدرت ألمانيا أسلحة حربية تزيد قيمتها عن 492 مليون يورو. وبلغت قيمة الصادرات إلى دول حلف الناتو حوالي 182 مليون يورو، وحوالي 51.6 مليون لدول الاتحاد الأوروبي. وزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية أكدت أن "صادرات الأسلحة ليست أداة للسياسة الاقتصادية وليست صادرات مثل غيرها. لذلك، فرضت الحكومة الألمانية على نفسها قواعد صارمة بشكل خاص في هذا المجال الحساس وتنتهج سياسة تراخيص بقيود مشددة". وتعمل ألمانيا على "المساهمة في تأمين السلام وحقوق الإنسان، ومنع العنف وتحقيق التنمية المستدامة في العالم من خلال الحد من صادرات الأسلحة الألمانية والسيطرة عليها".

 

قمة العشرين ـ أوكسفام تندد بتسليح أطراف حرب اليمن

وفقًا لبيانات منظمة الإغاثة "أوكسفام"، فقد غذت دول مجموعة العشرين حرب اليمن بشحنات أسلحة أكثر بكثير مما فعلت بتمويل المساعدات الإنسانية. وبحسب تحليل للمنظمة نُشر يوم (الثلاثاء 17 نوفمبر2020)، فقد صدرت الدول الصناعية والناشئة الرائدة أسلحة تزيد قيمتها على 17 مليار دولار أمريكي إلى المملكة العربية السعودية منذ أن أصبحت الدولة الخليجية طرفًا في حرب اليمن عام 2015. هذا المبلغ هو ثلاثة أضعاف ما ستجمعه مجموعة العشرين لتقديم المساعدة الإنسانية للمدنيين المتضررين من الحرب الأهلية في اليمن.

وباحتساب الأعضاء الآخرين في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، فإن قيمة الأسلحة التي صدرتها مجموعة العشرين لأطراف النزاع بين عامي 2015 و2019 وصلت إلى 31.4 مليار دولار أمريكي على الأقل. وهو ما يمثل أكثر من خمسة أضعاف ما قدمته دول مجموعة العشرين من المساعدات الإنسانية لليمن منذ عام 2015.

مشاهدة الفيديو 23:30

مسائية DW: ألمانيا وصفقات السلاح للخليج.. مصداقية على المحك؟

السعودية تحتفظ بخيار السلاح النووي أمام إيران

الجبير لم يكتف بانتقاد برلين، ولكنه أكد أيضا أن بلاده تحتفظ بالحق في تسليح نفسها بأسلحة نووية إذا لم يكن بالإمكان منع إيران من صنع تلك الأسلحة. وأضاف "إنه خيار بالتأكيد"، مشيرا إلى أنه إذا أصبحت إيران قوة نووية فإن مزيدا من الدول ستحذو حذوها. وتابع "لقد أوضحت السعودية أنها ستبذل قصارى جهدها لحماية شعبها وحماية أراضيها". وتعمل إيران على استخدام الطاقة النووية منذ عقود، ووقعت في عام 2015 اتفاقا نوويا مع القوى العالمية لوقف تطوير قنبلة نووية مقابل رفع العقوبات. لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخرج بلاده من الاتفاق وجعله على حافة الفشل. وتريد إدارته برنامجا بعيد المدى وإنهاء التدخل الإيراني الإقليمي، وهو موقف تدعمه السعودية. وذكر الجبير: "نعتقد أن الإيرانيين استجابوا فقط للضغوط". وعن التغييرات التي قد تأتي في عهد الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، قال: "يجب أن نرى".

موقع "فيلت الألماني" استعرض يوم (17 نوفمبر 2020) تداعيات "التنافس بين المملكة العربية السعودية وإيران على النفوذ في الشرقين الأدنى والأوسط في منطقة تتراكم فيها الصراعات والحروب الدامية كسوريا واليمن". واستطردت الصحيفة أن "إيران عملت على تطوير برنامج نووي منذ عقود". وذكرت بالاتفاق النووي لعام 2015، بين الجمهورية الإسلامية والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي زائد ألمانيا مقابل رفع العقوبات الاقتصادية". غير أن إدارة الرئيس دونالد ترامب انسحبت من الاتفاق.

موقع "تي.أونلاين" الألماني كتب بدوره معلقا على الموضوع (17 نوفمبر 2020) أنه "لا يعرف للسعودية برنامج نووي، كما لا وجد في المملكة حتى الآن محطة طاقة نووية. ومع ذلك، أعلنت الرياض أنها تعتزم بناء 16 مفاعلًا نوويًا على مدار العشرين إلى 25 عامًا القادمة، بتكلفة قد تصل إلى نحو 80 مليار دولار أمريكي. وتسعى المملكة لتغطية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة بالاستخدام المدني للطاقة النووية وأيضًا استخدام مفاعلات أصغر لتحلية مياه البحر".

حسن زنيند

 

 

مختارات

مواضيع ذات صلة