حقوقي ألماني بارز: ″لا بديل عن مساواة الإسلام بالمسيحية قانونيا في ألمانيا″ | ثقافة ومجتمع | DW | 24.06.2007
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

ثقافة ومجتمع

حقوقي ألماني بارز: "لا بديل عن مساواة الإسلام بالمسيحية قانونيا في ألمانيا"

كبير الأساقفة الكاثوليك في ألمانيا الكاردينال ليمان يرفض مساواة الإسلام بالمسيحية قانونيا، والحزب المسيحي الديمقراطي يؤيده. أما مدير معهد حقوق الإنسان فيؤكد في مقابلة مع موقعنا: لا فرق بين دين وآخر أمام القانون

رئيس المعهد الألماني لحقوق الإنسان في برلين

رئيس المعهد الألماني لحقوق الإنسان في برلين

تتمتع المسيحية في ألمانيا بامتيازات واضحة مثل وجود هيئة تمثلهم رسمياً أمام السلطات، حيث تحظى مؤسساتهم التعليمية والتربوية والاجتماعية بمساعدات مالية عالية، وذلك من خلال ضريبة الكنيسة وغيرها من الامتيازات. ومن منطلق المساواة بين الأديان، طالب مجلس التنسيق الأعلى للمسلمين في ألمانيا بالحصول على اعتراف رسمي من قبل الدولة وبحصول الإسلام كذلك على نفس الامتيازات التي تتمتع بها المسيحية.

ليمان:"لا مساواة بين المسيحية والإسلام في ألمانيا"

Der Vorsitzende der Deutschen Bischofskonferenz, der Mainzer Kardinal Karl Lehmann

الكاردنال كارل ليمان يرفض مساواة الديانات الأخرى بالمسيحية

وفي هذا السياق، رفض الكاردينال كارل ليمان رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الألمان أن يكون للديانات الأخرى المتواجدة في ألمانيا مكانة متساوية من الناحية القانونية مع المسيحية. وقال الكاردينال إنه "لا ينبغي الخلط بين حياد الدولة تجاه الأديان وبين اللامبالاة والتسامح دون تمييز تجاه تأثير الأديان على المجتمع."

وأشار الكاردينال ليمان إلى أنه "لا يجوز تجاهل حقيقة تاريخية مهمة وهي أن المسيحية قد ساهمت مساهمة كبيرة في تشكيل التاريخ الأوروبي وفي ثقافته القانونية." وأبدى كبير الأساقفة الكاثوليك قلقه من أن يُفهم "حق حرية العقيدة" على أنه حق يؤدي إلى مساواة مطلقة في معاملة كل الأديان المتواجدة في ألمانيا بغض النظر عن حجم أتباعها وتاريخها.

وتأتي هذه التصريحات في خضم نقاش دائر في ألمانيا حول تشييد مسجد كبير في مدينة كولونيا، غربي البلاد. وتجدر الإشارة إلى أن مجلس التنسيق الإسلامي في ألمانيا كان قد طالب بمساواة الإسلام بالمسيحية.

وساند الأمين العام للحزب المسيحي الديمقراطي، رولاند بوفالا الكاردينال ليمان في تحفظه تجاه منح الإسلام نفس المكانة القانونية التي تتمتع بها المسيحية في ألمانيا، إذ قال في هذا السياق أنه "من غير الممكن فهم النظام السياسي والاجتماعي في أوروبا دون المسيحية." وأكد على أن "الحزب المسيحي الديمقراطي يدافع عن المكانة القانونية والثقافية المميزة للمسيحية في ألمانيا وأوروبا،" قائلا إن الثقافة الألمانية "تستلهم أفكارها من الدين المسيحي."

وعلى ضوء هذه التصريحات، قام موقعنا بإجراء حوار مع هاينر بيليفلت، رئيس المعهد الألماني لحقوق الإنسان في برلين حول وضع الإسلام في ألمانيا من الناحية القانونية وإمكانية حصول هذا الدين على الاعتراف الرسمي من قبل الدولة كهيئة رسمية على غرار المسيحية واليهودية.

حرية المعتقد، حق مضمون للجميع

Kopftuch in Schwarz-Rot-Gold

المسلمون جزء من المجتمع الألماني

وفي المقابلة، رد هاينر بيليفلت على فهم الكاردينال ليمان لحرية المعتقد بالقول إن الدولة الألمانية "تكفل بموجب الدستور حق حرية المعتقد للجميع سواء كانوا مسيحيين أو مسلمين أو يهودا أو غيرهم. وهذا يعني أنه يتحتم احترام حرية عقيدة الإنسان بغض النظر عن انتمائه العقائدي. كما أن هذا الحق ليس حكرا على الأفراد." ويرى الحقوقي أنه بإمكان أي دين أي يحصل على اعتراف رسمي من الدولة وأن يحصل على نفس الميزات التي تتمتع بها المسيحية في ألمانيا إذا توفرت في هذا الدين شروط معينة حددها الدستور الألماني، وهي أن يكون أتباع هذا الدين متواجدين بصفة مستمرة في المجتمع الألماني، أي ألا يكون هذا الدين مجرد ظاهرة عابرة، وألا يتعارض مع المبادئ الدستورية الألمانية.

وأضاف هاينر بيليفلت أن لدستور الألماني "لا يفضل دينا على آخر، كما أنه لا يستمد شرعيته وقوانينه من المسيحية. وعلى الرغم من أن الإسلام وأتباعه يعتبرون مقارنة مع المسيحية ظاهرة جديدة في ألمانيا، إلا أن ذلك لا يعني أن القوانين قد سُنت لخدمة الأغلبية المسيحية وحرية المعتقد تنطبق على المسيحيين فحسب، باعتبار المسيحية الدين الأقدم والأكثر انتشارا في ألمانيا.

الاعتراف بالإسلام رسميا، مسألة وقت

وقال رئيس المعهد الألماني لحقوق الإنسان ردا على الكاردينال كارل ليمان إن تفسير بعض المواد في الدستور الألماني من قبل البعض من منطلق مسيحي مثل المادة التي تنص على احترام كرامة الإنسان وغيرها "هو تفسير خاطئ." وأضاف أن المواد الدستورية "قد تمت صياغتها بصفة مفتوحة ولم تتم صياغتها على مقاس المسيحية." كما أنه يعتقد أن المسلمين أو حتى الذين لا يؤمنون بأي دين معين "يمكنهم الاعتراف بالمبادئ الأساسية في الدستور الألماني وهي احترام كرامة الإنسان واحترام حقوق الإنسان وغيرها من الحقوق التي لا تستمد شرعيتها من أي دين معين وإنما هي قوانين تنطبق على كل الأفراد الذين يعيشون في ألمانيا بمختلف انتماءاتهم العرقية والدينية والثقافية."

وأشار إلى أنه ليس هناك خيار آخر للدولة الألمانية سوى من الاعتراف الرسمي بالإسلام وإعطائه نفس الحقوق التي تتمتع بها المسيحية، وذلك على المدى البعيد أو القريب، خاصة وأن الإسلام يفي بأغلب الشروط التي يفرضها الدستور الألماني قبل الحصول على الاعتراف الرسمي، وأنه قد تتم مناقشة بعض الأمور، خاصة تلك المتعلقة بمدى التوافق الكلي للإسلام مع المبادئ الدستورية في ألمانيا." وأضاف هاينر بيليفلت أن الأهم في نظره من الاعتراف الرسمي من قبل الدولة الألمانية هو إعطاء المسلمين إمكانية إدراج مادة التربية الإسلامية على برامج المدارس العامة الدراسية، خاصة وأن عدد المسلمين، الذين هم جزء من المجتمع الألماني قد ناهز الثلاثة مليون نسمة، وأن الإسلام في ألمانيا يتميز بالتعددية والدولة ملزمة بأخذ هذه الحقائق بعين الاعتبار.

مختارات