حظر النقاب بين الهاجس الأمني واحترام القيم الديموقراطية | ثقافة ومجتمع | DW | 01.04.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

حظر النقاب بين الهاجس الأمني واحترام القيم الديموقراطية

عبرت نائبة رئيس الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا في حوار مع دويتشه فيله عن استيائها من مشروع قرار اللجنة البرلمانية لحظر النقاب في الفضاء العام، فيما عزا مدير الشبكة الأوروبية لمناهضة العنصرية الجدل حوله إلى مشكلة الهوية.

default

يعد النقاب في عدد من المجتمعات الأوروبية مخالفا لمبادئ الأمن الاجتماعي

خطت بلجيكا خطوة هامة باتجاه حظر النقاب في المرافق والأماكن العامة بعدما صوتت لجنة الشؤون الداخلية في مجلس النواب يوم أمس (الأربعاء 31 مارس/ آذار 2010)، على مشروع قانون يقضي بتجريم ارتداء النقاب أو البرقع، وسن عقوبات السجن أو فرض غرامات مالية على المنقبات.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه فرنسا أيضا جدلا حادا حول ارتداء المسلمات للبرقع أو النقاب في الأماكن العامة؛ والذي تفجر بعدما أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن "النقاب غير مرحب به في فرنسا". وقد قامت لجنة برلمانية بإقرار مشروع قانون لحظر النقاب في الأماكن العامة، غير أن مجلس الدولة، الذي يعتبر أعلى هيئة للقضاء الإداري في فرنسا، رفضه بداية الأسبوع الجاري بحجة أنه "لا يتوفر على أي أساس قانوني" وقد يشكل "انتهاكا للدستور الفرنسي وميثاق حقوق الإنسان الأوروبي".

تنديد ورفض

Aishah Azmi

تقديرات تشير إلى أن عدد المنقبات في بلجيكا لا يتعدى المئات

وفي هذا السياق عبرت نائبة رئيس الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا، إزابل بريال، في حديث مع دويتشه فيله عن "صدمتها" من هذا الإجراء. وأوضحت بأن عددا مهما من الجالية المسلمة في بلجيكا يعارض أصلا مسألة ارتداء النقاب، بحكم ما يحوم حوله من جدل فقهي؛ غير أن هذا لا يمنع "من أن مشروع القانون يتعارض مع مبادئ الحريات الفردية وحرية المعتقد، التي تعد من أساسيات الدستور البلجيكي، كما أنه يخالف توصيات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

وفي حال تم التصويت على مشروع القانون في الـ 22 من الشهر القادم، وهو الموعد المقرر مبدئيا للتصويت عليه في جلسة عامة للبرلمان البلجيكي، فمن المؤكد حسب بريال أنه سيصطدم بمعارضة شديدة من قبل المنقبات اللواتي يرتدينه "لقناعات دينية". وأوضحت نائبة رئيس الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا، أن الهيئة لا تتوفر على إحصائيات دقيقة لعدد المنقبات داخل البلاد، لكنها في الوقت ذاته ترجح أن عددهن لا يتعدى المئات. وبالتالي فإن قضية النقاب، حسب بريال، "قضية مفتعلة، تحاول تغطية جوهر الإشكالية وهي أن بلجيكا وعبر مشروع القانون تتجه نحو خطاب تريد فيه الأغلبية ممارسة ديكتاتوريتها على أقلية دينية. وهذا من شأنه الإطاحة بالإرث الديمقراطي البلجيكي".

الهاجس الأمني

Nicolas Sarkozy äußert sich in Berlin vor der Presse

ساركوزي، فجر الجدل حول النقاب عندما قال أن "النقاب مرفوض في فرنسا"، وانتقلت عدواه إلى باقي الدول الأوروبية.

وشدد أعضاء اللجنة البرلمانية على أن مشروع القرار انبثق عن دافع أمني، لأن "الوجه هو بوابة التعريف الاجتماعي للكشف عن هوية الشخص". كما أن النقاب والبرقع "يتعارضان مع مبدأ الأمن الاجتماعي". بيد أن ميشائيل بريفو، الباحث في العلوم الإسلامية ومدير الشبكة الأوروبية لمناهضة العنصرية ومقرها بروكسيل، عبر في حوار مع دويتشه فيله، عن استيائه من الطريقة التي تم فيها التعاطي مع إشكالية النقاب داخل بلجيكا، معتبرا أن اللجنة البرلمانية قامت وبالإجماع بالتصويت على مشروع القانون، لكن من دون "أن يسبق ذلك أي نقاش على مستوى النخب السياسية والفكرية والدينية"، كما حدث في فرنسا، مشيرا أنه "لم يقم أحد بإجراء أي حوار مع المنقبات أنفسهن، رغم أنهن المعنيات بالأمر".

أسباب ازدياد التوجه لحظر النقاب

وأوضح الباحث في العلوم الإسلامية ميشائيل بريفو أنه لا يمكن مناقشة الخطوة التي قامت بها اللجنة البرلمانية في بلجيكا، بمنأى عن "التوجهات المتزايدة لحظر ارتداء النقاب في كثير من الدول الأوروبية"، والتي تعود أسبابها إلى "الصراع الثقافي الذي تتخبط فيه هذه الدول". وحسب الباحث، فإن الثقافة الأوروبية "تخشى من ضياع هويتها وقيمها، وأضحت تشعر بتهديد وجودي من قبل أقلية دينية. وهذه الأقلية تعبر عن انتماءاتها العقائدية بقوة، كما هو الشأن بالنسبة للنقاب". وهذا ما يدفع "بكل تأكيد إلى الانزلاق إلى خطاب يقصي الآخر، وينشر الخوف من الإسلام على وجه التحديد". وتخشى المنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني من أن يأخذ الجدل حول ارتداء النقاب أبعادا أعمق من ذلك بحيث يطال التعايش وتحديات الاندماج.

الكاتبة: وفاق بنكيران

مراجعة: طارق أنكاي

مختارات

إعلان
Themenheader Infoseite für Flüchtlinge

خطواتي الأولى - معلومات للاجئين الجدد في ألمانيا 26.10.2015