حسن الخفاجي: حصة لكل من ساهم في غزوة الانتخابات | العراق اليوم | DW | 08.04.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

العراق اليوم

حسن الخفاجي: حصة لكل من ساهم في غزوة الانتخابات

"عاد بخفي حنين" مثل عربي قديم . كان حنين اسكافيا في الحيرة ، أراد إعرابي شراء خفين من حنين ،لم يتفقا على السعر،ترك الإعرابي الخفين ومشى . رمى حنين احد الخفين في أول طريق عودة الإعرابي ، ورمى الثاني في آخر الطريق . شاهد الإعرابي الخف الأول وتركة ، وعندما شاهد الخف الثاني أناخ راحلته عن الطريق وذهب جريا ليحصل على الخف الأول ، جاء حنين وأسرع بالراحلة (سرقها) . عاد الإعرابي إلى أهله بالخفين دون راحلة ! (خوش بوري)

ساستنا عادوا بعد الانتخابات إلى مرحلة شعارات العام 2005 . تركوا شعاراتهم ووعودهم الانتخابية ، لم نعد نسمع عن حكومة الأكثرية الانتخابية ، ولم نعد نرى ولائم من الفائزين الذين نحروا: جيوبهم ، وخرافهم ، ووعودهم قبل الانتخابات . لم نعد نسمع حديثهم الناعم السلس الذي كان يدغدغ المسامع ، بين ليلة وأخرى تغيير كل شيء!. خصوم الأمس ، وحملات التسقيط ، والاتهامات بالبعثية ، والصفوية ، والتبعية لإيران والسعودية اختفت ، وصار الكل حبايب لكن "النار جوه يخيار".

فهل نحن من نتابع الحراك السياسي العراقي عاجزون عن فهم ما يجري !؟.

هل الكتاب والمثقفون العراقيون غير قادرين على استيعاب ما يريده الساسة، يقولون عن ضرورة العمل الجماعي لكل الكتل للحفاظ على المنجزات الأمنية والسياسية .

الواقع في العراق يقول عكس ذلك . جربنا لأربع أعوام أداء حكومة محاصصة وتوافق ومشاركة وفشلت في الأداء .

لكل عملية حياتيه سياسية كانت ، أو غير سياسية نتائج: ايجابية ،أو سلبية .

ما هي نتائج حكومة المحاصصة التي أوجدتم لها اسما جديدا؟ لأنكم شعرتكم قبل غيركم ان الشعب كفر بالمحاصصة ومن أوجدها .

تجارب الأمم التي سبقتنا للديمقراطية ، ومنها الهند التي تحمل خليطا دينيا وعرقيا وأثنيا. لم نر أو نسمع في تجربة الهند عن توافق ، أو مشاركة وطنية . منذ استقلال الهند للان تحكم الهند وفق أسس العمل الديمقراطي .

الشعب ليس بعيدا عما جرى ويجري، لكن معظم الساسة عودونا على ان لا يقولوا الحقائق ، ومنهم من زورها ، ومنهم من يريد ضرب كل الإطراف الفائزة ببعض من اجل ان يفوز هو بالكرسي بعد عراك مفتعل لجميع الكتل الفائزة .

هل الساسة العراقيون غير قادرين على متابعة أصول التجربة الديمقراطية؟

إذا كان الساسة عاجزون عن اللحاق بقطار التجربة الديمقراطية فأمامهم خياران ، أما الاستقالة الطوعية وترك المجال للمؤهلين ، وأما تحسين أدائهم لغرض الارتفاع لمستوى تضحيات ووعي ونضج شعبهم وتجربته .

وإذا كان الساسة قادرون على الاستمرار فليعملوا على تحقيق نتائج الانتخابات في حكومة استحقاق انتخابي ، وحكومة ظل ومعارضة .

هل هناك تدخل قوي من دول جارة وإقليمية ودولية تضغط لتغير اتجاه البوصلة؟.

إذا كانوا عاجزين عن مجابهة التدخلات الخارجية ان وجدت ، فليقولوا ذلك صراحة , لنجد لهم بعض العذر، وليرددوا مع الشاعر العربي "هذا ما جناه علي ابي"!.

تريدون تقاسم المناصب حصة لكل من ساهم في غزوة الانتخابات .

هل سيمنح الفائز بمنصب رئيس الوزراء دجاجة لكل عراقي شارك في غزوة الانتخابات !؟. كي تتقاسمون انتم المناصب ويتقاسم الشعب الدجاج !.

من يا ترى الذي سيحاسب مخطئكم ومن سيصوب عمل الحكومة؟ .

حكومة محاصصة طائفية وعرقية ، أم حكومة مشاركة وطنية ما الفرق ؟

إذا كنتم تقررون ، وتريدون للشعب ان يكون منفذا لقراراتكم ، انتم بعملكم هذا تأسرون الشعب ، وتأخذونه رهينة معكم ، مثلما كان يفعل صدام بالشعب العراقي .

أغلب الساسة يتكلمون عن النجاح المستقبلي للحكومة القادمة سيكون مشروطا في حكومة شراكة وطنية ، والفشل سيكون في غير ذلك . اعتقد ان الفشل سيكون حليف حكومة الشراكة المقترحة ، مثل الفشل الذي أصاب سابقتها بسبب المحاصصة التي مكنت الإرهابيين من النيل من الشعب وأمواله ، و مكنت المجرمين من الهرب تحت عباءة الوفاق والتوافق ، عمل برلمان المحاصصة بلعبة القط والفار مع الحكومة ، عطلتم عمدا مشاريع قرارات تصب بمصلحة المواطن ، لأنكم اعتقدتم أنها ستخدم الحكومة في الانتخابات ، وفعلتم بنا ما فعله الطغاة الذين سبقوكم .

وألان تريدوا ان تعيدوا لنا ظلمكم بمسمى آخر!.

أين ديوان الخدمة الاتحادية الذي عطلتم بسببه تعيينات الخريجين ؟.

المستشفيات بحاجة الى الأطباء ،الأطباء الخريجون عاطلون بسبب قراراتكم الظالمة!.

بتصرفكم هذا تريدوا ان تحافظوا على كراسيكم في الحكومة والبرلمان والى الأبد، وتظنون ان الشعب مغفل ، وسيصدقكم إلى ما لانهاية .

الشعب يريد لكل مكوناته المشاركة في العملية السياسية على أساس: حكومة قوية ومعارضة أقوى ، لا على أساس مشاركة وتوافق .

نريد ان نراكم وقد أصبحتم فريقين ، نريدكم ان تتباروا لنرى ونقيم الأصلح، بعدها يفوز من يعمل أفضل ، وقتها سيضع العراقيون جميعا أيديهم بيد الفائز!.

لماذا أجريتم الانتخابات ولماذا كل هذه الدماء، إذا عاد الحديث عن الشراكة والتوافق ؟

هل يصح ان نعود بخفي حنين بعد كل هذه التضحيات ؟

(تستطيع ان تخدعني مرة ، لكنك لا تستطيع ان تخدعني كل مرة)

مواضيع ذات صلة