حجب مواقع مسلسلات رمضان.. حيرة للمشاهد ومخاوف على الدراما المصرية | سياسة واقتصاد | DW | 16.05.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

حجب مواقع مسلسلات رمضان.. حيرة للمشاهد ومخاوف على الدراما المصرية

حجب مواقع الدراما المصرية والأجنبية في مصر بدافع انتهاكها لحقوق الملكية الفكرية أثار استياء البعض. DW عربية حاورت اثنين من صناع الدراما المصرية للحديث عن دوافع الحجب وانعكاساته على سوق الدراما والبدائل المتاحة للمشاهد. 

يرتبط شهر رمضان لدى مشاهدي الدراما المصرية بمتابعة الأعمال الجديدة، التي يتم إنتاجها خصيصا للعرض خلال ذلك الشهر. إلا أن متابعي الدراما في مصر فوجئوا خلال الأيام الماضية بعدد من القرارات، التي تؤثر على متابعتهم للأعمال الدرامية، ليس المصرية فقط وإنما الأجنبية أيضا.

رسالة وداع

وتداول عدد كبير من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في مصر خبر حجب موقع "إيجي بست"، أكبر موقع مصري لمشاهدة الأعمال الدرامية المصرية والأجنبية، دون الحصول على حقوق عرضها، ورسالة وداع الموقع لمتابعيه، والتي حملت كلمة "النهاية" معبرين عن حزنهمخاصة بالنسبة لمن قد يصعب عليه دفع مبالغ مالية للحصول على خدمات بديلة.   

 

وفي حوار، أجرته معه DW عربية، نبه الناقد الفني وكاتب السيناريو رامي عبد الرازق إلى الأثار السلبية، التي ربما تترتب على قرار حجب مواقع عرض الأفلام والمسلسلات على الإنترنت دون الاستعداد الجيد قبلها حيث قال: "لا يمكن القيام بهذا دون توفير بديل موازٍ للمحتوى الذي سيتم حجبه". وأضاف "من أجل عدم خلق فجوة كبيرة ستؤثر على شرائح كثيرة بالمجتمع، كان يجب التمهيد للجمهور، الذي أصبحت هذه المواقع وما تعرضه من مضمون جزءً من حياته اليومية، بحيث لا يبدو لهم أن الخطوة تعسفية ضدهم".

ووفقا لتقارير صحفية، يعود حجب هذه المواقع في مصر خلال الأيام القليلة الماضية لانتهاكها حقوق الملكية الفكرية وقيامها بعرض نسخ لأعمال فنية مقرصنة. وشكك الناقد الفني وكاتب السيناريو رامي عبد الرازق في أن يكون هذا الدافع الوحيد خلف قرارات الحجب قائلا: "في رأيي الإجراءات ليس لها علاقة بالسعي لحماية حقوق الملكية الفكرية لأن الدولة لم تتحرك لسنوات طويلة طالب صناع السينما خلالها بغلق القنوات الفضائية التي تعرض أفلام مقرصنة لتهديدها صناعة السينما في مصر، فإن كان هناك اهتمام حقيقي بحقوق الملكية كان سيظهر من قبل".

البديل موجود!

اعتبر البعض توقيت حجب مواقع عرض الأعمال الدرامية على الانترنت إشارة إلى محاولة الدولة توجيه المشاهد المصري نحو موقع جديد بديل يحمل اسم watch it، الذي تم الإعلان عن إطلاقه مؤخرا.

كانت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، المالكة للموقع الجديد، قد أعلنت تأسيسه بغرض عرض الأعمال التي أنتجتها شركة سينرجي، المملوكة من نفس الشركة، في مقابل اشتراك شهري يصل لحوالي مئة جنيه مصريا، أي ما يعادل حوالي 6 دولارات، على ألا يتم عرض هذه المسلسلات عبر موقع يوتيوب.

وكتب موقع اليوم السابع، المملوك من نفس الشركة أيضاً: "لم يكن من المنطقى أن تغلق الدولة هذه المواقع دون أن يكون هناك بديل فائق الجودة، يتماشى مع معطيات هذا العصر، ليأتى البديل متجسدا فى أول منصة مصرية للحفاظ على حقوق الملكية الفكرية والإبداع فى مصر وهو  watch it".

ويرد الناقد الفني وكاتب السيناريو رامي عبد الرازق قائلا: "هل المسئول عن قرار حجب المواقع متصور أنه بحجبها سيقوم الملايين بالاشتراك في الموقع الجديد، والذي يعاني من مشاكل تقنية ولا يقدم نفس المحتوى الموجود على المواقع المحجوبة التي تراكمت الأعمال الدرامية فيها بطبيعة الحال على مدار سنوات". كما يرى الناقد وكاتب السيناريو المصري أنه لا يمكن محاكاة التجربة الأوروبية، حيث تتوفر العديد من منصات العرض باشتراكات بسيطة جدا، بمنصة مصرية تعرض 15 عملا دراميا فقط.

من جانبه، قال مؤسس شركة سينرجي تامر مرسي، وفقا لموقع مصراوي إن: "المنصة الجديدة ستتطلب إنتاجا غزيرا من المنتجين المختلفين لضمان التجدد الدائم وهو أيضا ما سيقوم بتنشيط سوق الإنتاج ويخلق فرصا جديدة للمنتجين المحليين والعالميين لوضع المحتوى الخاص بهم على المنصة من خلال اتفاقات تجارية".

ووصل عدد المسلسلات التي تم إنتاجها بغرض العرض خلال شهر رمضان العام الحالي إلى 24 مسلسلا فقط، مقارنة بما وصل لحوالي 40 سنويا ما بين عامي 2011 و 2017، وفقا لشبكة CNBC  عربية الاقتصادية.

وفي حوار مع DW عربية، شرح المنتج الفني والمشرف في واحدة من كبرى شركات الإنتاج المصرية مجدي نور، أسباب انخفاض عدد المسلسلات المصرية قائلا: "السبب هو نقص السيولة لدى المُنتجين لعدم حصولهم على حقوقهم المالية من المحطات التليفزيونية العارضة لأعمالهم". وأضاف نور: "ما حدث هذا الموسم هو أن شركة واحدة فقط أنتجت نصف المسلسلات مقارنة بما كان يحدث قديما عندما تعدد المنتجون بما يعد سياسة احتكارية، فالشركة المُنتجة للمسلسلات هي الشركة التي قامت بشراء المحطات فأصبح من يقوم بالإنتاج هو من يقوم بالعرض أيضا".

جدير بالذكر أن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية تشارك في امتلاك  قنوات الحياة وسي بي سي وأون تي في و دي إم سي.  

انعكاسات على سوق الدراما

لا تقتصر التغيرات الأخيرة التي يشهدها سوق الدراما المصري على إطلاق منصة إلكترونية لعرض الأعمال الدرامية وحجب المواقع التي تنتهك حقوق الملكية الفكرية وانخفاض عدد  المسلسلات التي يتم إنتاجها سنويا فقط.

وعبر الناقد الفني وكاتب السيناريو رامي عبد الرازق عن تخوفه بشأن المضمون المقدم عبر الأعمال الدرامية حيث يقول: "هناك عدد من الاستراتيجيات التي ظهرت خلال الشهور السابقة لرمضان، دون الإدراك لطبيعة الصناعة نفسها، بدأت بتخفيض غير مبرر لميزانيات الأعمال الدرامية بصناعة يغطي تكلفة الإنتاج فيها ما يحققه العمل من إيرادات بما يسمح بدوران رأس المال، هذا بالإضافة إلى القرارات الأخرى المرتبطة بعدد أيام إنتاج المسلسل الواحد والموضوعات التي يتم تناولها بما يؤدي إلى خنق أفكار العديد من الأعمال".

يصل متوسط حجم إنتاج المسلسل التليفزيوني لحوالي 70 مليون جنيه مصري، كما قررت غرفة صناعة الإعلام المصرية ألا تتجاوز تكلفة شراء الأعمال التليفزيونية 230 مليون جنيه مصري، وفقا لما ذكرته شبكة CNBC عربية الاقتصادية. 

وتحدث مجدي نور، المنتج الفني والمشرف في واحدة من كبرى شركات الإنتاج المصرية، عن انعكاسات التغيرات والقرارات الجديدة على العاملين في المجال قائلا: "نتيجة إلى أن حوالي نصف الأعمال الدرامية التليفزيونية قامت بإنتاجها شركة واحدة فقط تقوم بتوظيف من اعتادت على العمل معهم، عدد كبير من العاملين في المجال من فنيين وصغار الممثلين لم يعملوا هذا الموسم الدرامي وهو ما يعني أنه سيمر عام كامل عليهم دون كسب آي دخل". 

دينا البسنلي

  

مختارات