حتى في ألمانيا - المساواة الكاملة للمرأة بالرجل لا تزال بعيدة! | سياسة واقتصاد | DW | 08.03.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

حتى في ألمانيا - المساواة الكاملة للمرأة بالرجل لا تزال بعيدة!

في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، ساعدت وزيرة الأسرة الألمانية عمال التنظيف في جمع القمامة في برلين. هذا العمل الرمزي يظهر أن ألمانيا لا تزال بعيدة عن تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، بالأخص في سوق العمل.

خلال مشاركتها في جولة عمل رفقة شركة تنظيف مدينة برلين (BSR) للتخلص من نفايات المدينة، قالت وزيرة الأسرة الألمانية، فرانتسيسكا غيفي، إنّ العمل كان "مرهقاً جسدياً للغاية ولهذا هو عمل رجالي؟". في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وظفت شركات تنظيف مدينة برلين (BSR) ولأول مرة، خمس عشرة امرأة للعمل كعاملات نظافة. ولا توجد احصائيات مسجلة حول عدد النساء العاملات في هذا المجال على صعيد الولايات الألمانية.

في السياق ذاته أوضحت الوزيرة، أنّ المساواة بين الجنسين تعتمد على العديد من العوامل، بما في ذلك اختيار المهنة، وقالت "أريد سوق عمل، حيث يمكن للنساء اللاتي يعملن في وظائف رجالية، العمل في نفس الظروف الجيدة، التي يعمل فيها الرجال، الذين يعلمون في وظائف نسائية". وأضافت أنه يجب التخلص من الصور النمطية.

هل تحقق ما يكفي؟

في ألمانيا، بُذل ما يكفي فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين، بحسب ما اعلنه 43 في المائة من رجال شاركوا في استطلاع الرأي، الذي أجراه معهد أبحاث الرأي Ipsos. أما بالنسبة للنساء، فإن 28 في المائة فقط  شاطرن الرجال نفس الرأي. وتشكل النتائج جزءاً من استطلاع رأي عالمي عبر الإنترنت، أجراه معهد Ipsos في اليوم العالمي للمرأة والمعهد العالمي للريادة النسائية. حيث تم استطلاع ما مجموعه 18 ألف و ثمان مائة شخص من 27 دولة.

ويرى تقريباً كل واحد من اثنين أن تحقيق المساواة بين الجنسين، يبقى بعيد المنال. 44 في المائة من المشاركين في الاستطلاع ما زالوا يرون اليوم، في الرجولة، ميزة. فيما يرى اثنا عشر في المائة فقط، أن تكون للمرأة في مجتمعهم، الميزة الأفضل. كما أظهر استطلاع الرأي، فإنّ أكثر من واحد من بين كل أربعة يعتقد أن الجنس لا يحدث سوى فرق بسيط.

Australian Senatorin Larissa Waters mit Baby im Parlament (Reuters/M. Tsikas)

إحدى النائبات في البرلمان الألماني ترضع طفلها، في حين تعرضت إحدى النائبات في ولاية تورينغن الألمانية للطرد رفقة طفلها

سياسياً تأتي المطالبات في يوم المرأة العالمي، الموافق في الثامن مارس/آذار بمزيد من الإصرار على تحقيق المساواة بين الجنسين. وقال وزير الخارجية الألمانية، هايكو ماس في برلين "المساواة مسألة عدالة" و "بدون مساواة، لا توجد ديمقراطية حقيقية".

وانتقد وزير الخارجية ضعف مشاركة النساء في السياسة في ألمانيا، قائلاً "إذا كان عدد النساء داخل البرلمان الألماني اليوم أقل مما كان عليه قبل 20 عاماً، فهناك خطأ ما". كما عبر الوزير عن قلقه من "الدعوة الشعوبية إلى قادة أقوياء" على المستوى الدولي وبذلك تشويه سمعة السياسة التقديمة للمساواة بين الجنسين.

قوة الاقتصاد في يد النساء

في نفس السياق، دعا وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير إلى بذل المزيد من الجهود لأجل ضمان أن تصبح " المشاركة المتساوية للنساء وللرجال في سوق العمل، أمراً طبيعياً". وأضاف بأن تكافؤ الفرص يعد "قضية اقتصادية وعامل تنافسي قوي"، ومن دون مشاركة النساء، لن تكون ألمانيا الأفضل في العالم. ومع ذلك، لا تشغل المرأة المناصب التنفيذية، كما تحصل ​​على راتب أقل، و نادراً ما تتمكن النساء من تأسيس الأعمال التجارية الخاصة بهن وتسييرها.

Deutschland Regierung - Seehofers Führungsriege (picture alliance/dpa/Bundesministerium des Innern für Bau und Heimat)

قلة المشاركة النسائية في المشهد السياسي في ألمانيا

وفقا للمفوضية الأوروبية، لا تزال النساء تعاني من المشاكل اليومية مثل التحرش، وانخفاض الأجور وعدم تكافئ فرص العمل. ووفقاً لتقرير حديث للجنة، فإن النساء يحصلن على متوسط ​​أقل بنسبة 16 في المائة من الرجال. وتعود هذه الفجوة في الأجور بين النساء والرجال إلى أنّ النساء غالباً ما يعملن في قطاعات منخفضة الأجور، بحسب ما جاء في التقرير. كما أنّ هناك أسباب أخرى، منها سوء مرافق رعاية الأطفال والشركات التي لا تقدم ساعات عمل مرنة. لهذا، هناك انخفاض في عدد النساء العاملات.إلا أن عدد النساء اللاتي يعملن في الاتحاد الأوروبي ارتفع بالمقارنة مع السنوات الماضية. اثنان من ثلاث نساء (66.4 في المائة) تتراوح أعمارهن بين 20 و 64 عاماً، حصلن على وظيفة في عام 2017، وفقا لنفس التقرير. ومن بين الرجال، حصل ثلاثة من أصل أربعة رجال (77.9 في المئة) على عمل.

يعود تاريخ الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في الثامن من مارس/ آذار إلى مؤتمر النساء الاشتراكيات في كوبنهاغن عام 1910. وكانت الناشطة في مجال حقوق المرأة، كلارا زيتكن، صاحبة المبادرة. وتم الاحتفال بهذا اليوم لأول مرة في العام 1911، وخصص له في بادئ الأمر تاريخ التاسع عشر من مارس/ آذار، لكن تم بعد ذلك تغيير التاريخ إلى الثامن من مارس/ آذار.

الاحتفال باليوم العالمي للمرأة هذا العام، حمل معه مكسباً جديداً للنساء في برلين، إذ اعتبر هذا اليوم عطلة رسمية سنوية، لتنفرد ولاية برلين عن الولايات الالمانية بهذه العطلة، ما أثار ردود فعل مختلفة في الشارع الألماني وفي وسائل الإعلام.

إيمان ملوك DW

 

مختارات

مواضيع ذات صلة