جيل ميركل ـ تحقيق ميداني حول الناخبين الشباب وتأثيرهم في الانتخابات | سياسة واقتصاد | DW | 18.09.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

جيل ميركل ـ تحقيق ميداني حول الناخبين الشباب وتأثيرهم في الانتخابات

معروف أن الشباب ينفرون تقليديا من المشاركة في الانتخابات. ففي الوقت الذي يتوجه فيه الكبار إلى صناديق الاقتراع، يفضل صغار السن البقاء في البيت. فهل سيحسم المسنون نتيجة الانتخابات البرلمانية في ألمانيا؟ ليس كليا.

يراهن الحزب المسيحي الديمقراطي على نهج خفيف: ففي بناية قديمة في أحد الأحياء ببرلين يعرض الحزب برنامجه الانتخابي بأفلام فيديو رقمية وقلب أحمر كبير يدق رمزيا مثل وتيرة الاقتصاد الألماني. شايين تورنير تجد البرنامج الانتخابي "واضحا وحديثا جدا".

هذه التلميذة من برلين تتجول في حجرة مليئة بعلب من الورق، كُتبت عليها عناوين حول سياسة شؤون العائلة. شايين تورنير بلغت قبل أيام 18 عاما وبإمكانها لأول مرة التصويت في الانتخابات في الـ 24 من سبتمبر ـ مثل ثلاثة ملايين من الألمان الشباب. لكن من ستنتخب؟ هي لم تهتم إلى حد الآن بشكل جيد بالسياسة، لا في المدرسة ولا في حياتها الخاصة. "أشعر أنه من الصعب اتخاذ قرار".

فارق بين الأجيال في السياسة

وهذا ما يشعر به الكثير من الناخبين الشباب ـ وبالتالي يبقون بعيدين عن مكاتب الاقتراع. فالسياسة في ألمانيا تُمارس في الغالبية من أشخاص تتراوح أعمارهم بين 50 و 70 عاما. ويقول الأستاذ كلاوس هوريلمان، أحد الباحثين المرموقين في شؤون الشباب بألمانيا: "الشباب لا يهتمون كثيرا بسياسة الكبار". وهذا ينعكس أيضا في المشاركة الانتخابية: ففي الوقت الذي يذهب فيه الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 50 عاما إلى صناديق الاقتراع، يبقى الناخبون الشباب مترددين. فما سبب تدني نسبة مشاركتهم الانتخابية إلى أقل من عشرة في المائة من المتوسط؟ خبير الشؤون الاجتماعية هوريلمان يقول بأنهم يشعرون بأن الوضع العام السياسي يعمل حتى بدون مشاركتهم. والفكرة وراء هذا الموقف هي: "لماذا يجب عليّ المشاركة في انتخابات، وأنا لا أعرف تأثيري في ذلك، ويبدو أن كل شيء معروفا؟". الشباب لا يتجاهلون الأحزاب، ولكنهم يتابعونها عن بعد.

التعلم من تجربة "بريكست" في بريطانيا

في غالب الأحيان يشكك الشباب فيما إذا كان صوتهم الذي يمنحونه يؤثر في شيء. الاختبار لهذا الشيء ظهر في بريطانيا، مع التصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي: فالشباب الذين يساندون في غالبيتهم بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي ظلوا بعيدين عن الاقتراع، وتركوا المجال مفتوحا لمؤيدي الخروج من الاتحاد الأوروبي (وهم كبار السن). وهذا أدى في ألمانيا إلى تغير في التفكير، كما يلاحظ الخبير هوريلمان، الذي يقول إن الناخبين الشباب لم يعودوا منذ ذلك الحين يسترخون ويتركون المجال "للأرانب الكبار".

التحاق أكبر بالأحزاب

وفي هذه الأثناء يلتحق مجددا شباب بالأحزاب التي يبقى فيها متوسط العمر عند سن الستين عاما تقريبا، مثل لويزا هاتيندورف، البالغة من العمر 19 عاما والتي تنشط منذ سنة في شبيبة الخضر وهي في هذه الأثناء عضو في حزب الخضر. وما يعتبره شباب آخرون مملا تراه هي فرصة للانضمام مع آخرين وتحريك بعض الأمور. "تعلمت أن أسأل بعمق وأن يكون لدي رأي". وهي تعتبر أن العمل داخل حزب هو "الطريق المباشر لممارسة التأثير على السياسة". وهي تسمع في الغالب من أقران لها أن ذلك لا يأتي بأي شيء. لكنها تقول: "بصفة عامة أعتبر أن جيلي يهتم بالسياسة كثيرا". وهذه الطالبة في شعبة القانون ستشارك هي الأخرى لأول مرة في الانتخابات البرلمانية في الـ 24 من سبتمبر/أيلول.

"الخروج من الزاوية"

هذه الملاحظة يشاطرها الباحث في شؤون الشباب، كلاوس هوريلمان، الذي يعتبر أن التحاق الشباب الجديد بالأحزاب أمر "مفاجئ ومثير للانتباه". وهذا لم يحصل منذ زمن في ألمانيا. وليس معروفا ما إذا كان ذلك موجة عابرة أم أنه توجه مستمر.

على كل حال هناك فرصة للأحزاب التي وجب عليها الآن توضيح لماذا يكون مجديا نيل العضوية داخل الأحزاب. "ماذا سيجلب لي ذلك؟" هو سؤال يشغل اهتمام الشباب في عالم فيه عدة خيارات. وفي هذه النقطة بالذات يمكن للأحزاب، حسب رأي الباحث في شؤون الشباب، أن تقوم بالدعاية لما يمكن لها أن تقدمه للشباب وأن تخرج من زاوية التقوقع.

ARD Sendung Wahlarena Natalie spricht zu Angela Merkel (picture-alliance/dpa/WDR)

فتاة ألمانية تطرح سؤالا على المستشارة ميركل خلال لقاء تلفزيوني

"جيل ميركل"

ما هو تأثير ذلك على الناخبين الشباب الذين لا يعرفون إلى حد الآن إلا مستشارة واحدة وهي أنغيلا ميركل؟ لويزا هاتيندورف يزعجها بوجه خاص أن ميركل تروج لسياستها وكأنها "بلا بديل" ـ وهذا يضر بثقافة الجدل الديمقراطية. وشعور الكثير من الشباب "بعدم القدرة -في كل حال- على تغيير شيء" يعود سببه أيضا إلى فترة الحكم الطويلة للمستشارة.

خبير شؤون الشبيبة هوريلمان يرى أن هناك ورطة، إذ يقدر الشباب الاستقرار السياسي والنجاحات الاقتصادية لألمانيا ويسجلونها إيجابيا في سجل المستشارة. فهم لا ينتفضون ضد ما هو قائم حاليا ويبقون في حالة شك، بعيدين عن السياسة. ويقول الخبير هوريلمان بأن هذا الوضع ينبغي ألا يستمر طويلا، لأنه يحجر الأحزاب ويعزز الفارق بين الأجيال القائم.

يمكن للأحزاب أن تفعل أكثر

لكن الأحزاب ماتزال تواجه صعوبات في التوجه إلى الشباب وتقديم إمكانيات جذابة لهم للمشاركة. وحتى التلميذة شايين تورنير لا تشعر بأن الأحزاب تخاطبها، وتقول: "كشباب لا نشعر بأن الخطاب موجه لنا بشكل جيد ولا تتم إثارة انتباهنا للسياسة". بل هي شعرت إلى حد الآن بأنها مقصاة من السياسة، علما أنه يجب عليها الآن أن تتخذ القرار لاختيار حزب ما.

وللحصول على معلومات أكثر تأمل شايين لو أنه يتم تخصيص المزيد من الأماكن التي تقدم معلومات إضافية، كالموقع هذا الموجود في برلين للتعريف بالبرنامج الانتخابي للحزب المسيحي الديمقراطي. وخلافا لكثير من أقرانها، تعتزم الشابة المشاركة في الانتخابات، لأن "الديمقراطية تكون فقط من خلال ذلك فعّالة".

نينا فيركهويزير/ م.أ.م

مختارات

مواضيع ذات صلة