جمعية لمساعدة مشجعي كرم القدم على نبذ العنف | عالم الرياضة | DW | 30.08.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

عالم الرياضة

جمعية لمساعدة مشجعي كرم القدم على نبذ العنف

مع ازدياد عنف المشجعين لكرة القدم، تلعب المبادرات التربوية دورا هاما في توعيتهم بمخاطر ذلك. دويتشه فيله رافقت مشجعي فريق إف سي كولونيا إلى بريمن، وتعرفت على عمل جمعية تساعدهم على نبذ الاستفزاز والعنف.

default

المشكلة أيضا في نقل العنف إلى خارج الملاعب من قبل مشجعي كرة القدم

بالقرب من محطة القطار "فايدن فست" في الضاحية الغربية لمدينة كولونيا وقفت الحافلة التي أقلّت أنصار فريق "إف سي كولونيا" إلى مدينة بريمن اليوم السبت (28 آب/أغسطس) لمتابعة لقاء فريقهم مع نظيره فيردر بريمن في إطار مباريات الدوري الألماني البوندسليغا. في حدود السابعة صباحا بدأت الأعداد الأولى من المشجعين تتقاطر على المكان. يلبس أغلبهم قمصان الفريق ويحملون أوشحة تحمل شعار ناديهم المفضل.

شعارات معادية لعناصر الشرطة أيضا

Fußball Fanprojekt

قوات الشرطة أثناء قطع الطريق أمام مشجعي فيردر بريمن ريثما يدخل مشجعي إف سي كولونيا إلى الملعب

ينتمي المشجعون إلى جميع الفئات العمرية تقريبا ومن كلا الجنسين، وقد ظلوا طوال الرحلة يرددون الأغاني والأهازيج التي تراوحت مضامينها بين تمجيد فريق إف سي كولونيا والذم والحط من قيمة غريميه التقليديين بروسيا مونشنغلادباخ وباير ليفركوزن. "صحيح أننا سنلعب اليوم ضد فيردر، لكن ذم لفركوزن ومونشنغلادباخ يبقى من الطقوس التي لا نفرّط فيها"، يقول شتيفان أحد المشجعين الذي يبلغ من العمر 27 سنة.

وما إن وصلت الحافلة إلى موقف السيارات المخصص لجماهير الفريق الضيف بملعب فيزر بمدينة بريمن، حتى شرع أنصار إف سي كولونيا أيضا في ترديد شعارات مناوئة لعناصر الشرطة التي ترابط في المكان. "يٌعتبر الحضور المكثف لرجال الأمن بالنسبة للكثيرين من المشجعين استفزازا وتحرَشا"، يوضح أندرياس شميت أحد العاملين في الجمعية التربوية لرعاية أنصار نادي إف سي كولونيا الذي يرى مهمته الرئيسية في تقريب وجهات النظر ولعب دور الوسيط بين الشرطة والمحبين وإدارة النادي. ويشرف أندرياس على رعاية أنصار إف سي كولونيا رفقة زميلين آخرين لم يحضرا اليوم إلى بريمن. ويبرز شميت أن عمل الجمعية "لا يقتصر فقط على مرافقة الأنصار إلى المباريات، بل يشمل أيضا تنظيم أنشطة رياضية وثقافية تساهم في بناء الثقة بينهم وبين مجموعات المحبين، كما تقوم بمبادرات لمناهضة العنف والعنصرية". وقد التحق أندرياس شميت، البالغ من العمر خمس وأربعين سنة، قبل ثلاث سنوات بالجمعية التي تأسست في صيف سنة 1998 لتكون المحاور الأمثل والعنوان الأول لأنصار نادي كولونيا.

تشجيع إلى حد استخدام العنف

Fußball Fanprojekt

في الوسط يبدو أندرياس شميت أحد العاملين في الجمعية التربوية لرعاية أنصار نادي إف سي كولونيا يحيط به سوزانه فرانسماير وينس هون من جميعة جمعية رعاية محبي فيردر بريمن

ظهرت علامات القلق والتوتر على أندرياس وهو يشرح لدويتشه فيله طبيعة عمل الجمعية التربوية للأنصار، حيث كان ينظر إلى ساعته بين الحين والآخر. الساعة كانت تشير إلى الثانية، ومجموعات التشجيع التي تميل إلى الشراسة والعنف "أولترا" لم تصل بعد إلى الملعب. كان أندرياس يخشى أن تكون قد اشتبكت مع أنصار الفريق الخصم أو عناصر الشرطة وهي في طريقها إلى الملعب. غير أنه تنفس الصعداء بعد سماع هتافاتهم وأغانيهم التي تعلن عن قدومهم. كانوا مطوّقين بأعداد غفيرة من الشرطة رافقتهم خلال مسيرتهم من محطة القطار الرئيسية إلى ملعب فيزر.

أعضاء المجموعات التشجيعية التي تعرف باسم أولترا، لا تتجاوز أعمارهم في الغالب الخامسة والعشرين، ويعتبرون أنفسهم أنصارا حقيقيين يحبون فريقهم بلا حدود كما أعرب عن ذلك الطالب إينغو (22 سنة) أحد أعضاء أولترا "دي بويز" منذ أربع سنوات: "إف سي هو حياتي، لا أتصور أن يلعب إف سي ولا أحضر المباراة. سيقول البعض أنني أبالغ لكن هذه هي الحقيقة". ويشاطر مارفين، من مجموعة أولترا التي تطلق على نفسها "الكتيبة الشرسة"، نفس رأي إينغو قائلا: "لا نتغيب عن مباريات إف سي إلاَ بعذر مقبول، ولا نبخل على الفريق بالتشجيع سواء كان فائزا أم منهزما".

زيادة التوتر في الملعب مع كل هدف

Fußball Fanprojekt

أنصر إف سي كولونيا أثناء تشجيعهم لفريقهم بشكل استفزازي للآخرين في مباراته التي خسرها ضد بريمن في 28 آب/ أغسطس 2010

بعد دخول المشجعين إلى المدرجات توجه أندرياس شميت إلى مقر جمعية رعاية محبي فيردر بريمن ليبلغها بأن كل شيء مرّ بسلام، وأنه سيبقى وسط مشجعي إف سي كولونيا. واتفقوا على أن يبقوا على اتصال عبر الهاتف المحمول في حال ما كانت هناك تطورات.

مع انطلاق المباراة في الساعة الثالثة والنصف أخذ أندرياس شميت مكانه بين مشجعي فريق إف سي كولونيا. كلّ شيء مر بشكل عادي حتى الدقيقة 33 من عمر المباراة، حيث أعلن الحكم عن ضربة جزاء لفائدة الفريق المٌضيف حولها اللاعب الدولي السابق تورستن فرينغس إلى هدف. بعدها هاجت بعض عناصر محبي فريق إف سي كولونيا التي بدأت تقوم ببعض الحركات الاستفزازية في اتجاه جمهور نادي فيردر بريمن، وتقذفه بالكؤوس البلاستيكية. ومع كل هدف يسجله نادي بريمن تزداد الأجواء توترا ويظهر ميل المزيد من المشجعين لاستعمال العنف. "إن الشعور بالإحباط هو ما يجعلني عنيفا" يعترف التلميذ توم (17 سنة) الذي حاول تسلق الجدار الحديدي في اتجاه جمهور الفريق الخصم، قبل توقيفه من قبل قوات الأمن الخاصة.

رغم ذلك يبقى أندرياس شميت متفائلا بخصوص حصيلة عمله. "لا يمكن تغيير سلوك جميع المشجعين، لكننا نحقق نجاحا كبيرا بإبعاد مناصرينا عن التوجهات العنصرية، والتخفيف من حدة العداوات بين مناصري الفرق المختلفة عن طريق التنسيق المحكم مع باقي جمعيات رعاية محبي الأندية الرياضية" يوضح أندرياس ويُذكّر أن اللقاء انتهى دون صدامات بين المشجعين رغم الفوز الساحق لفيردر على نادي كولونيا بأربعة أهادف مقابل هدفين.

الكاتب: عادل الشروعات- بريمن

مراجعة: ابراهيم محمد

مختارات

إعلان