تونس: الشرطة تنضم إلى مظاهرات ثورة الياسمين | سياسة واقتصاد | DW | 21.01.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تونس: الشرطة تنضم إلى مظاهرات ثورة الياسمين

في خطوة غير مسبوقة انضم رجال الشرطة في تونس اليوم إلى الاحتجاجات الشعبية المتواصلة. الشرطة ُ، التي حملت على مدار سنين وزر "الدولة البوليسية"، رفعت الراية وعليها شعار "الأمن جزء من الشعب".

التحام الشرطة مع الشعب.. بعد أسبوع من نجاح الثورة

التحام الشرطة مع الشعب.. بعد أسبوع من نجاح الثورة

في بادرة هي الأولى من نوعها منذ انطلاق ثورة الياسمين، انضم اليوم الجمعة (21 يناير / كانون الثاني) الآلاف من أفراد الشرطة التونسية اليوم إلى الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي. ورفع رجال الشرطة المتظاهرين شعار"الأمن جزء من الشعب"، وذلك في خطوة فيما يبدو لتحسين النظرة السلبية السائدة عنهم كجزء من النظام البوليسي السابق.

وأفادت مصادر نقابية وأمنية وشهود عيان أن "آلافا من رجال الشرطة بالزي الرسمي والمدني وضعوا شارات حمراء وتجمعوا أمام مقرات الاتحاد العام التونسي للشغل وأمام مقراتهم الأمنية للتعبير عن مساندتهم وتضامنهم مع الثورة الشعبية". وأضافت المصادر أن نحو ألف شرطي في العاصمة تونس انضموا إلى المسيرات الشعبية المتواصلة والتي يشارك فيها آلاف المواطنين، للمطالبة بإسقاط "حكومة الوحدة الوطنية"، التي تسير شؤون البلاد بشكل مؤقت، بسبب ضمها رموزا من نظام الرئيس المخلوع.

وصرح مصدر أمني، من المشاركين في المظاهرة، لوكالة الأنباء الألمانية "نريد نقابة تتبع الاتحاد العام التونسي للشغل، لحمايتنا من تعسف السلطة في إصدار الأوامر الزجرية والقمعية ضد الشعب...نحن غير مستعدين بعد اليوم لتقبل مثل هذه الأوامر...الشرطة جزء من الشعب". وتقدر مصادر غير رسمية عدد رجال الأمن في تونس بما لا يقل عن 130 ألف عنصر.

وزارة الداخلية: 5 قتلى بين رجال الأمن منذ بداية الأحداث

هكذا كانت الشرطة جزء من الشعب.. قبل أيام معدودة

هكذا كان المشهد قبل أيام معدودة:الشرطة على الشعب وليس معه

وتتهم منظمات حقوق الإنسان الرئيس المخلوع بأنه حوَل تونس إلى "دولة بوليسية"، وبأنه جعل من وزارة الداخلية، التي تسير الأجهزة الأمنية "عصا غليظة لضرب الشعب". وكانت مشاعر الغضب قد احتدمت بين المواطنين منذ حوالي شهر في تونس ضد وزارة الداخلية، في أعقاب مقتل عشرات المتظاهرين برصاص الشرطة في عدد من مناطق البلاد المضطربة.

وكشفت وزارة الداخلية للمرة الأولى عن عدد القتلى في صفوف رجال الأمن خلال الاضطرابات الدامية التي شهدتها تونس على مدار الأسابيع الماضية. وأعلن وزير الداخلية التونسي، أحمد فريعة، في مؤتمر صحفي، مساء اليوم الجمعة، أن خمسة من رجال الأمن قتلوا وأصيب عدد آخر بإصابات متفاوتة خلال المواجهات. وأضاف أن العديد منهم الآن في المستشفيات "مصابون بجراح خطيرة". وكان فريعة قد أعلن، خلال مؤتمر صحفي عقده الاثنين الماضي، عن مقتل 78 مدنيا وإصابة 94 آخرين بجراح، إضافة إلى "عدد من الوفيات" في صفوف رجال الأمن.

المتظاهرون: سرقتم ثروتنا ولن تسرقوا ثورتنا

الاحتجاجات الشعبية مستمرة لحين حل الحكومة

الاحتجاجات الشعبية مستمرة وتطالب بحل الحكومة

وتواصلت اليوم الجمعة مظاهرات المواطنين ضد الحكومة الانتقالية، وتجمع نحو 500 شخص في وسط العاصمة تونس، مطالبين باستقالة الحكومة التي تضم شخصيات تابعة لنظام بن علي. وسار المتظاهرون في شارع الحبيب البورقيبة باتجاه وزارة الداخلية، في محاولة للاعتصام أمامها "إلى أن تحل الحكومة".

وهتف المتظاهرون أمام حواجز أمنية مكونة من رجال مكافحة الشغب : "لقد سرقتم ثروة البلاد لكن لن تتمكنوا من سرقة ثورتنا"، و"الشعب يريد استقالة الحكومة". كما رفعوا علم الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) الذي لعب دورا مهما خلال "ثورة الياسمين". بدوره، طوق الجيش الذي يتمتع بشعبية كبيرة الآن في تونس، ووحدات مقاومة الشغب، مقر وزارة الداخلية، كما منعوا المتظاهرين من الاقتراب من مقر التجمع الدستوري الديمقراطي، حزب الرئيس المخلوع، والذي يبعد عنها نحو 400 مترا.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "التجمع الدستوري الديمقراطي ارحل" في حين حمل آخرون بالونات ملونة، قالوا إنها "ترمز إلى أن الحركة الاحتجاجية سلمية". وحمل المتظاهرون صور محمد البوعزيزي الشب الذي كان انتحاره حرقا شرارة لإنطلاق الاحتجاجات من مدينة سيدي بوزيد، وهتف بعض المتظاهرين بأن البوعزيزي هو"رئيس البلاد".

(أ. م. ع/د ب أ ، أ ف ب)

مراجعة: منصف السليمي

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان