تعليق: هل تعد تركيا نموذجاً يُحتذى به عربياً؟ | سياسة واقتصاد | DW | 14.04.2012
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

تعليق: هل تعد تركيا نموذجاً يُحتذى به عربياً؟

يرى السياسي الألماني رولف موتسينيش أن النموذج التركي لا يمكن تطبيقه بحذافيره في الدول العربية فعلى كل بلد أن يسلك طريقه الخاص، وأن وقوف تركيا في ظلال الثورات العربية كفاعل مهم يتأتى أيضاً من مراعاة المصالح الاقتصادية.

Turkey is bearing the brunt from the influx of Syrian refugees: Turkey is suffering financially, März 2012; Copyright: DW/N. Carney

Syrien Türkei Grenze

بعد المتغيرات التي شهدها العالم العربي أخذ الحديث يدور في كل مكان عن "النموذج التركي"، ما يبدو مقبولاً للوهلة الأولى، فتركيا تعد بلداً ديمقراطياً ودولة قانون، كما أنها تتمتع بدستورعلمانيا وبمؤسسات أثبتت كفاءتها. وحققت نمواً اقتصادياً ناجحاً خلال السنوات العشر الماضية على الأقل. كما أن حوالي 98 بالمائة من سكان تركيا من المسلمين. إضافة إلى ذلك فمن الواضح أن تركيا تتمتع بثقل كبير كقوة إقليمية أيضاً- وذلك بفضل قوتها الاقتصادية المتنامية بشكل كبير وبفضل استقرارها الداخلي أيضاً والإصلاحات التي أجراها رئيس الوزراء الإسلامي-المحافظ رجب طيب أردوغان منذ 2002.

لكن يجب ألا نغفل هنا عن أن النموذج التركي الناجح من الناحية التاريخية، بكل تأكيد لا يمكن نقله بكل حذافيره، فعلى كل بلد أن يسلك طريقه الخاص.

تركيا والعالم العربي- علاقة متباينة

Rolf Mützenich (SPD) im Bundestag

الدكتور رولف موتسينيش: "تطمح تركيا إلى أن تكون قوة قيادية حديثة في العالم العربي، وأن تكون أيضاً بديلاً عن القوتين المتنافستين حتى اليوم في السيطرة على المنطقة، وهما السعودية وإيران".

قرون من السيطرة العثمانية على دول المنطقة العربية اليوم، لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية للعالم العربي. رغم رباط الدين المشترك ما تزال الاختلافات الثقافية بين الأتراك والعرب قائمة، وتؤدي إلى إثارة حفيظة العرب من هيمنة تركية قوية في المنطقة. على الرغم من ذلك كانت جولة رئيس الوزراء التركي أردوغان في مصر وتونس وليبيا عام 2011 موكبا للنصر بالنسبة إليه. شعبية أردوغان في العالم العربي تستند أيضاً إلى مواقفه الصارمة تجاه إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية خلال حرب العراق عام 2003. لكننا يجب ألا ننسى هنا أن أردوغان نفسه هو من فتح أبواب تركيا على مصراعيها أمام إسرائيل في يوم ما.

باعتبارها نموذجاً فيبدو أن تركيا لا تثير الإعجاب فقط، بل والكثير من المخاوف أيضاً. وهذا الأمر يسري بشكل خاص على الجيش المصري، الذي لا يمكنه إلا أن يضع نصب أعينه القدر الذي حُجم إليه دور الجيش في تركيا خلال العقد الماضي.

قوة إقليمية ناعمة

تطمح تركيا إلى أن تكون قوة قيادية حديثة في العالم العربي، وأن تكون أيضاً بديلاً عن القوتين المتنافستين حتى اليوم في السيطرة على المنطقة، وهما السعودية وإيران، وكلتاهما تُحكمان من نظامين دينيين-أصوليين. ومن الواضح أن تركيا تنتهز فرصة أن تظهر بدور الفاعل المهم في ظلال الثورات العربية، لكن هذا ينبع أيضا من مصالح اقتصادية.

الديمقراطية وسيادة دولة القانون وحرية الرأي والحقوق الاجتماعية هي قيم عالمية، ناضل من أجلها الشعب المصري من دون أن ينتظر أمراً دينياً، سواء كان إسلامياً أو مسيحياً أو من أي دين آخر. إذا لم تشهد شعوب الدول العربية، التي سقطت أنظمتها المستبدة، الإصلاحات المرجوة، فإن الوضع يهدد بالتحول إلى القوى الدينية الإسلاموية-المتزمتة. ومن مصلحة أوروبا أن تحول دون مثل هذا التحول من خلال تعاون وثيق مع تركيا.

رولف موتسينيش

مراجعة:هبة الله إسماعيل

**الدكتور رولف موتسينيش: المتحدث في شؤون السياسة الخارجية لكتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان الألماني.

مختارات