تسوية ميركل حول اللجوء تعيد الانقسامات الأوروبية للواجهة؟ | أخبار | DW | 03.07.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

أخبار

تسوية ميركل حول اللجوء تعيد الانقسامات الأوروبية للواجهة؟

لم تمر التسوية بشأن اللاجئين، التي توصلت إليها المستشارة ميركل مع وزير داخليتها زيهوفر هكذا مرور الكرام. إذ تعرضت لانتقادات من شركائها الأوروبيين بسبب هذه التسوية، كما اتهمتها المعارضة الألمانية بإقامة "معسكرات احتجاز".

بعد محادثات شاقة، تمكنت ميركل من احتواء تمرد وزير داخليتها هورست زيهوفر عبر اتفاق ينص على تشديد الرقابة على الحدود وإقامة "مراكز عبور" للمهاجرين وطالبي اللجوء عند الحدود النمساوية. لكن الاتفاق أثار ردود فعل معارضة من قبل الدول المجاورة لألمانيا ومن الحزب الاشتراكي الديموقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم بالإضافة إلى أحزاب المعارضة الألمانية.

فقد تعهدت النمسا "حماية حدودها الجنوبية، بينما اتهمت الحكومة الشعبوية في إيطاليا برلين بتبني "موقف خاطئ لا يقدم أي حل" محذرة من أن الخطة الألمانية قد تتعارض مع الاتفاق الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي وينص على تنسيق الجهود داخل الأسرة الأوروبية.

وقال المستشار النمسوي سيباستيان كورتس إن فيينا "بالطبع ليست في وارد إبرام صفقات تلحق أضرارا بالنمسا". بدوره قال وزير الداخلية النمسوي اليميني الشعبوي هربرت كيكل مهاجما ميركل "لا يجب أن تتحمل النمسا إرث سياسة فتح الحدود الفاشلة التي ترتبط في أوروبا ببعض الأسماء"، حسب تعبيره.

Belgien - EU-Gipfel in Brüssel - Merkel und Kurz (picture alliance/dpa/AP/G. Vanden Wijngaert)

المستشار النمسوي والمستشارة الألمانية خلال قمة بروكسل في نهاية يونيو/ حزيران 2018

 وكانت النمسا قد حذرت في وقت سابق أنه في حال أقرت الحكومة الألمانية الاتفاق الذي تم التوصل إليه في وقت متأخر الاثنين بصيغته الكاملة "فسنضطر لاتخاذ إجراءات من أجل تفادي أي ضرر للنمسا وشعبها" و"خصوصا لحماية حدودنا الجنوبية" أي الحدود مع إيطاليا وسلوفينيا. وأعربت وزيرة الخارجية النمسوية كارين كنايسل عن غضب فيينا جراء "عدم التشاور" معها.

التشيك تدعو إلى إغلاق الحدود الأوروبية

واغتنم رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش الفرصة لدعوة أوروبا إلى إغلاق حدودها. وكانت جمهورية التشيك أعلنت رفضها القاطع لاستقبال مهاجرين عملا بطرح تقاسم الحصص داخل الاتحاد الأوروبي. وأعلن بابيش على تويتر "لقد أعلنت ألمانيا موقفها بشكل واضح بأن من يصلون إلى إيطاليا أو اليونان لا يحق لهم أن يعيشوا في ألمانيا. آمل أن تفهم إيطاليا واليونان ذلك وأن تغلقا حدودهما".

بدوره هاجم رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي ما وصفها بمحاولة ميركل "التصدي لتنقل المهاجرين داخل الاتحاد الأوروبي، بدلا من منعهم من الوصول إلى الاتحاد الأوروبي في المقام الأول". وقال كونتي إن "تركيز جهودنا على إيجاد حل لحركات الهجرة الداخلية موقف خاطئ لا يقدم حلا".

وكانت ميركل قد اتفقت مع زيهوفر على تشديد الرقابة على الحدود وإقامة "مراكز عبور" مغلقة على الحدود مع النمسا للنظر في ملفات طالبي اللجوء بشكل سريع وترحيل الذين رفضت طلباتهم. وينص الاتفاق على إعادة طالبي اللجوء المرفوضين إلى دول الاتحاد الأوروبي التي سجلوا فيها سابقا أو في حال رفضت هذه الدول استقبالهم فتتم إعادتهم إلى النمسا. لكن ذلك رهن التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن مع فيينا. وسيتوجه زيهوفر الى فيينا الخميس لمحاولة دفع خطته قدما.

Italien Flüchtlinge in Rom Baobab Center (DW/Megan Williams)

لاجئون في مركز باوباب بروما الإيطالية

حزب الخضر يتهم ميركل بإقامة "معسكرات احتجاز"

في غضون ذلك اتهمت أحزاب المعارضة الألمانية ميركل بإدارة ظهرها للموقف المرحب الذي أظهرته تجاه طالبي اللجوء إبان ذروة تدفق المهاجرين في 2015. واتهمت أنالينا بيربوك، زعيمة حزب الخضر المعارض حكومة ميركل بإقامة "معسكرات احتجاز" . كما اتهمت المحافظين بـ"التخلي عن بوصلة بلادنا الأخلاقية".

ولم يتضح بعد ما اذا كان الحزب الاشتراكي الديموقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم في برلين، سيوافق على الاتفاق. فقد أوضحت زعيمة الحزب أندريا نالس أنه لا تزال هناك "أسئلة مهمة" بشأن الاتفاق. وأعلن نائب زعيمة الاشتراكيين رالف شتيغنر معارضته إقامة "مراكز العبور"، وكتب على تويتر "لا نريد وضع عائلات لاجئة خلف أسوار".

وقال عزيز بوزكورت، أحد خبراء الهجرة في الحزب الاشتراكي الديموقراطي، إن مراكز الإيواء المقترحة "غير عملية وتتماشى تماما مع (سياسة) حزب البديل لألمانيا" اليميني الشعبوي المعارض الشرس لاستقبال المهاجرين.

ص.ش/ أ.ح (أ ف ب)

مختارات