تركيا والعالم العربي ـ أردوغان بطل أم عدو؟ | سياسة واقتصاد | DW | 11.07.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تركيا والعالم العربي ـ أردوغان بطل أم عدو؟

الكثير من المواطنين في العالم العربي سعيدون جدا بتأدية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليمين الدستورية، لولاية رئاسية جديدة بصلاحيات واسعة. لكن علاقته مع زعماء الدول العربية متوترة، وهذا يعكس تناقض السياسة التركية.

لو خاض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتخابات في العالم العربي، فإن فرصته جيدة جدا للنجاح والحصول على نسبة عالية من الأصوات، حتى أعلى من التي حصل عليها في تركيا نفسها، لأن له هناك الكثير من المؤيدين بين العرب. والأسباب واضحة، كما يظهر في تحقيق أجراه موقع "عربي21. فأردوغان قضى نهائيا على ما تبقى من هيمنة المؤسسة العسكرية، وفي السنوات الأولى من حكمه تمكن من تحسين الوضع الاقتصادي لتركيا.

وهذا التقدم والإصلاحات التي حققها تعتبر حلما للكثيرين في العالم العربي، حيث أن غالبية الناس بعد انطلاق ما يعرف "بالربيع العربي" عام 2011، لا تزال تعيش تحت سلطة حكومات مستبدة. وعليه فإن الكثيرين من العرب يرون في أردوغان ضامنا لحداثة إسلامية لا يجدونها في بلدانهم الأصلية.

البحث عن "أردوغان عربي"

حتى نهج أردوغان القاسي لأردوغان تجاه خصومه السياسيين لم يؤثر على شعبيته في العالم العربي، فقد جاء في تحليل لموقع ميدل ايست مونيتور، أن "الرغبة في فوز أردوغان بالانتخابات الرئاسية لم تكن فقط تجسيدا لرغبات مقموعة وأحلام فاشلة. ويأمل الناس في أن يجدوا أردوغان عربيا في بلدانهم".

وبهذه النشوة يتميز المواطنون العرب بوضوح عن ممثليهم السياسيين الذين تربطهم في الغالبية ولأسباب مختلفة، علاقة فاترة ومتوترة مع الرئيس التركي الذي أدى يوم الاثنين (9 يوليو/تموز 2018) اليمين الدستورية لولاية رئاسية جديدة بصلاحيات واسعة. وفي هذا السياق التقى قبل أسابيع ممثلون عن الحكومة الأردنية وسلطة الحكم الذاتي الفلسطينية مع نظرائهم الإسرائيليين للتشاور حول الوجود التركي المتزايد في القدس.

ازدياد النفوذ التركي في القدس الشرقية يقلق الأردن والسلطة الفلسطينية

ازدياد النفوذ التركي في القدس الشرقية يقلق الأردن والسلطة الفلسطينية

الحضور التركي في القدس الشرقية

يجب الانتباه، كما أعلن الأردنيون والفلسطينيون، حسب تقرير لصحيفة هآرتس الإسرائيلية بداية شهر يوليو/ تموز الجاري، قدمت تركيا هبات لحركة حماس الإسلامية المتشدة التي تسيطر على قطاع غزة. كما تم رصد مشاركة أكبر لنشطاء أتراك في مظاهرات حول المسجد الأقصى، كما يقول الأردنيون. وأشار الفلسطينيون إلى أن مواطنين أتراك يشترون عقارات لم يسبق لها مثيل من حيث الحجم في القدس الشرقية. ويخشى الأردنيون، حسب التقرير أن تتطلع تركيا إلى منافستهم كحامين للمقدسات الإسلامية في القدس. وفي إسرائيل يتم تفسير الأنشطة التركية كمحاولة للتأثير، إذ أنهم "هم يحاولون اقتناء عقارات وتقوية حضورهم السياسي"، حسب ما تنقل صحيفة هآرتس عن متحدث للشرطة الإسرائيلية.

دعم الإخوان المسلمين

غالبية الحكومات العربية علاقاتها متوترة مع حكومة أردوغان لأسباب أخرى، كما يقول غونتر ماير، مدير مركز بحوث العالم العربي في جامعة ماينتس الألمانية. إذ أن أردوغان قريب سياسيا من الإخوان المسلمين ويدعم أنشطتهم في عدد من الدول العربية.

وأردوغان تربطه علاقة خاصة مع قطر التي تُعد أيضا داعما قويا للإخوان المسلمين، حسب غونتر ماير الذي يقول إن "هذا يعني توترا واضحا مع خصوم قطر الكبار المتمثلين في المجموعة الرباعية: السعودية والإمارات والبحرين ومصر. وهذه جبهة تقليدية عمل في إطارها أردوغان على توطيد الحضور العسكري لتركيا في قطر". وهذه الاستراتيجية سيواصلها أردوغان حتى بعد فوزه الانتخابي الأخير.

" التوترات يمكن أن تزداد"

و"العلاقات بين العالم العربي وتركيا حاليا ليست في أحسن حالاتها"، حسبما أعلن أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية. كما أعلن مؤخرا ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أن السعودية لها ثلاثة أعداء: إيران وتركيا والمجموعات السنية المسلحة مثل حماس والإخوان المسلمين.

ومن هنا ليس غريبا أن تكون تركيا على رأس قائمة خصوم السعودية حسب رأي غوتتر ماير الذي يقول إن "الإسلام السياسي، كما تمثله جماعة الإخوان المسلمين، تعتبره الأنظمة المتسلطة في شبه الجزيرة العربية أكبر خطر. وهذا قد يؤدي إلى ازدياد التوترات مع الحكام المستبدين في العالم العربي".

وفي بعض أنحاء العالم العربي ابتعد الناس بعض الشيء عن أردوغان. فالتدخل التركي في شمال سوريا لم يقلق فقط الأكراد هناك، بل أيضا الكثير من السوريين. وحتى في العراق ازداد القلق في العراق من احتمال تدخل تركيا، ليس لدى الأكراد فقط وإنما لدى غيرهم أيضا.

كرستن كنيب/ م.أ.م

 

مختارات

إعلان