تركيا.. أئمة مساجد تحت ″سياط″ حزب العدالة والتنمية | سياسة واقتصاد | DW | 17.08.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

تركيا.. أئمة مساجد تحت "سياط" حزب العدالة والتنمية

يوماً بعد يوم يُحكِم "حزب العدالة والتنمية" في تركيا سيطرته على الدولة والمجتمع بل وحتى على الشؤون الدينية. الأئمة الذين يخرجون عن خط الحزب، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، يواجهون التسريح من العمل. بعضهم تحدث لـDW.

في تركيا لا يتعين على الأئمة الالتزام بتعاليم الدين فقط، وإنما أيضا بتعاليم "رئاسة الشؤون الدينية"، المعروفة باسم "ديانات"، التي لها دور هام في تقييم عملهم كذلك. تُصدرُ "ديانات" توجيهات تنظم الصلاة والوعظ والعبادات. ومخالفة تلك التوجيهات تستوجب العقوبة الشديدة، وفي غالب الأحيان التسريح من الخدمة.

ولم ترغب "رئاسة الشؤون الدينية" في الإفصاح عن عدد الأئمة المسرحين من عملهم تحت تلك الحجة، بينما أشار الأئمة الذين تحدثت معهم DW إلى خطورة تلك المشكلة.

الإمام عبدالله (35 عاماً) دخل في خلاف مع مفتي منطقته، بعدما أصدر الأخير فتوى تقول "إنه لا يجوز للمرأة الذهاب للسوبرماركت دون مرافقة أحد ولاة أمرها".

لجان تحقيق تعسفية

بعد معارضته الفتوى تسارعت الأحداث وتم تسريح عبدالله من وظيفته دون سابق إنذار بحجة "مخالفة التوجيهات". "استندت في معارضتي إلى حرية الرأي. كل ما فعلته أني أديت مهمتي في تعليم الناس استخدام عقولهم. كنت أظن أن هناك حرية رأي في هذا البلد"، يشكو عبدالله في حديثه مع DW.

أحمد محسن توزر، المعروف بلقب "إمام الروك" فُصل من الإمامة قبل تسعة أشهر تحت نفس الذريعة "مخالفة التوجيهات". أسس أحمد فرقة لموسيقى الروك. "مباشرة بعد تأسيس الفرقة بعثت رئاسة الشؤون الدينية لجنة تحقيق. كما قاموا بالسؤال عن كافة جوانب حياتي الخاصة. ثم جاءت التهمة: أقام إمام الروك حفلات دون إذن المفتي كسب منها مالاً كثيراً". 

وعلى الرغم من أن أحمد محسن توزر قدم كشوفاً لحساباته البنكية، إلا أن ذلك لم يقدم ولم يؤخر. لقد تم تسريحه.

ويقول "إمام الروك" إن مشاكله مع المفتي لم تبدأ من تأسيس الفرقة : "قلت ذات مرة إن مخترع المصباح الكهربائي توماس إديسون سيدخل الجنة. لم يعجب الكلام المفتي لأن المخترع الأمريكي كان مسيحياً". ويشكو أحمد محسن توزر فيقول إن ما وقع معه "عار على الديمقراطية والحرية". 

الإمام سيركان، الذي يعيش في مدنية مرسين القريبة من الحدود مع سوريا، فقد عمله بعد 15 عاماً في الخدمة. يقول سيركان إن سكرتيرة مفتي المنطقة شهرت به. وبناء عليه اتهم بإقامة علاقة جنسية معها خارج إطار الزوجية. رفض سيركان طلب لجنة تحقيق بتقديم سجل بمكالماته الهاتفية لآخر ستة أشهر. فتحمل تبعات رفضه؛ إذ جرى فصله من الخدمة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2018 بحجة "مخالفة التوجيهات".

مشاهدة الفيديو 26:05

عينٌ على أوروبا - إمام مسجد نجم لموسيقى الروك في تركيا

حزب العمال وحركة غولن

في جنوب شرق الأناضول تم تسريح الإمام س.ت. بعد خدمة دامت ربع قرن. وُجهت له تهمة العضوية بنقابة، تقول السلطات إنها مرتبطة بحزب العمال الكردستاني المحظور. تم إيقاف الإمام البالغ من العمر 46 عاماً من الخدمة بمرسوم خاص استنادا إلى حالة الطوارئ. حدث ذلك في عام 2015، بعد احتلال الحزب المحظور عدة قرى في المنطقة ودخوله في مواجهات مع السلطات التركية.

قبل الانتخابات المحلية في 31 آذار/ مارس تلقى الإمام زكريا بيلادا دعوة من "حزب الخير" القومي المحافظ لإمامة الصلاة. المفتي، المقرب من "حزب العدالة والتنمية" أبلغه باستبداله بإمام آخر، بذريعة أنه قام بالدعاء لأجل أناس مقربين من حركة غولن، المتهمة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في صيف 2016. واستند المفتي في قراره إلى مادة قانونية تنص على أنه "لا يجوز لرجال الدين انتقاد أو مدح رأي أو موقف للأحزاب السياسية".

أداة سياسية؟

تعجب زكريا بيلادا من القرار، إذ إن الأئمة، الذين دعوا في الصلاة لفوز مرشح حزب العدالة والتنمية في انتخابات إسطنبول ما زالوا في وظائفهم.

يقول المعارضون الأتراك إن "رئاسة الشؤون الدينية" مسيسة لصالح الإسلاميين المحافظين. في تركيا يشكل ذلك معضلة إذ إن العلمانية (فصل الدين عن الدولة) هي أحد المبادئ الأساسية الستة للجمهورية التركية منذ تأسيسيها عام 1923 على يد كمال أتاتورك. وحتى اليوم ما تزال الغالبية من الأتراك مقتنعين بتلك المبادئ.

بوركو كاركاش/خ.س

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع