تردد المجتمع الدولي إزاء ليبيا مخجل وخطر | سياسة واقتصاد | DW | 17.03.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

تردد المجتمع الدولي إزاء ليبيا مخجل وخطر

بينما يواصل المجتمع الدولي تردده وتريثه المخجلين إزاء ليبيا يستمر معمر القذافي في توسيع دائرة سيطرته على مناطق جديدة. ويتعلق الأمر هنا بمصير الحركة الديمقراطية العربية التي قد تدفن في ليبيا على حد قول المعلق راينر زوليش:

default

من المفهوم تماما أن لا ترغب ألمانيا ودول غربية أخرى أن يتم استدراجها للتدخل عسكريا في الحرب الأهلية الليبية. وبعد الخبرات الدموية للتدخلات في العراق وأفغانستان، وما نتج من ضرر في السمعة في مجمل العالم الإسلامي، فان أحدا لا يرغب في ذلك.

يضاف إلى هذا أنه لم يصدر عن ليبيا في السنوات الماضية أي تهديد جوهري للمصالح الغربية، بل على العكس فقد تعاون دكتاتور طرابلس، وحتى بدء الانتفاضة الشعبية ضده، أفضل تعاون مع الدول الغربية التي تسامحت معه كثيرا فيما يتعلق بالتزاماتها الأخلاقية.

وكان هذا الموقف خاطئا في الأساس بصورة كبيرة، ونجد أنفسنا الآن في مواجهة وضع أخلاقي لا يمكن احتماله، إذ أن قوات معمر القذافي تضرب الانتفاضة الشعبية بصورة وحشية، والمجتمع الدولي ينظر إلى ما يحدث مكتوف الأيدي ويناقش الوضع، إنما دون أن يتخذ قرارات واضحة، وإن اتخذها فستأتي متأخرة جدا. وخلال ذلك يستغل القذافي الوضع بحزم وقح ويفرض وقائع جديدة على الأرض.

Deutsche Welle Rainer Sollich

راينر زوليش، رئيس القسم العربي في إذاعة دويتشه فيله

تردد وتريّث مخجلان

وليس التردد والتريّث الدوليان الحاصلان حاليا مخجلين فقط، وإنما خطران أيضا. فهل يُعقل أن نطالب القذافي بالاستقالة على مدى أسابيع ثمّ نترك الشعب الليبي بعد ذلك إلى مصيره وهو في وضع صعب؟

وإذا تمكن الدكتاتور من ضرب الانتفاضة في بلده وإغراقها في الدماء فلن تقع كارثة إنسانية ضخمة فقط، بل وستصاب مجمل الحركة الديمقراطية العربية بنكسة شديدة.

وحاليا يشعر حكام البحرين واليمن وسورية بدفق من القوة لاستخدام العنف ضد احتجاجات مواطنيهم، ويأخذون في الاعتبار أن العالم سيقبل بذلك في حالاتهم أيضا.

وإذا كانت موجة الديمقراطية في العالم العربي بدأت بآمال كبيرة في تونس ومصر فهي مهددة الآن بالدفن في ليبيا.

راينر زوليش

مراجعة: عبد الرحمن عثمان

مختارات

إعلان