تحذير علمي من الخرافات المصاحبة لظاهرة كسوف الشمس | علوم وتكنولوجيا | DW | 29.03.2006
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

علوم وتكنولوجيا

تحذير علمي من الخرافات المصاحبة لظاهرة كسوف الشمس

غمر الظلام عدة مناطق في العالم ظهر اليوم، وذلك بعد أن حجب القمر أشعة الشمس في شريط ضيق امتد من شرق العالم إلى غربه. العلماء يؤكدون على عدم وجود أي علاقة بين كسوف الشمس وحدوث الكوارث الطبيعية.

كسوف الشمس

كسوف الشمس

بدأ الكسوف الكامل للشمس اليوم الأربعاء، 29 مارس/آذار 2006، عند الساعة 8:36 بتوقيت غرينتش في قسم صغير من الساحل الشمالي الشرقي للبرازيل. بعدها عبر الكسوف المحيط الأطلسي ليحل الظلام في وسط النهار في قارات أفريقيا وأوروبا وآسيا، ولتغمر الظلمة كل من غانا وتوغو وبينين ونيجيريا والنيجر وليبيا وتركيا وجورجيا وجنوب روسيا وكازاخستان في مساحة منطقة تمتد 14500 كم مربع. وانتهت هذه الظاهرة في الساعة 11.48 بتوقيت غرينتش مع غياب الشمس في المناطق الجبلية المتاخمة للحدود الصينية الكزاخستانية.

ليبيا تستقبل الآلف

Sonnenfinsternis Ghana

ظاهرة كسوف الشمس تثير اهتمام الكثيرين في العالم

أما في العالم العربي فقد شهدت ليبيا اليوم كسوفاً كلياً للشمس استمر أربع دقائق وسبع ثوان كما أفاد التلفزيون الليبي. وكان من الممكن مشاهدة الكسوف الكلي في منطقة واو الناموس في قلب الصحراء على بعد نحو ألفي كيلومتر جنوب طرابلس حيث بدأ الكسوف الكلي في هذه المنطقة في الساعة 12:10 بتوقيت غرينتش. بعدها انتقل الكسوف الكلي إلى منطقة جالو (1600 كيلومتر جنوب شرق طرابلس) حيث استمر أربع دقائق وثلاث ثوان. وعند كسوف الشمس اتجه سكان العاصمة طرابلس وغيرهم من الليبيين إلى المساجد للصلاة بسبب هذه المناسبة. ومن ناحية أخرى توافد على ليبيا في الأيام القلية الماضية آلاف السائحين والفلكيين، الذين حضروا خصيصاً لمشاهدة كسوف الشمس.

إجراءات وقائية

Sonnenfinsternis Türkei

ظاهرة كسوف الشمس في تركيا

وبالرغم جمال المنظر إلا أن أطباء العيون يحذرون الناس من النظر بالعين المجردة إلى وجه الشمس المغطى جزئياً، ويصرون على أن النظر إلى الشمس يجب أن يكون من خلال نظارات واقية أو من خلال أجهزة خاصة، وذلك لتفادي الإصابة بحروق في العين قد تتسبب في إعاقة دائمة. أما المسئولون الأردنيون فقد اتخذوا إجراءات وقائية، إذ قرر وزير التربية والتعليم خالد طوقان تعطيل المدارس الحكومية والخاصة يوم الأربعاء بسبب هذه الظاهرة. وقال المتحث الرسمي باسم الوزارة أيمن بركات: "هذا القرار جاء حرصاً من الوزارة على سلامة الطلبة لما يشكله الكسوف من خطورة على شبكية العين". وأوضح بركات أن "توقيت كسوف الشمس يأتي مع فترة خروج الطلبة من مدارسهم أو دوام بعض المدارس للفترة المسائية". وكان حنا صابات عميد معهد الأرصاد الفلكية في جامعة البيت الأردنية قد أعلن مؤخراً أن الأردن سيشهد كسوفاً جزئياً فقط لقرص الشمس في الساعة 2:14.

خزعبلات مرافقة لظاهرة طبيعية

Sonnenfinsternis Türkei

صورة من الناسا لكسوف الشمس

تحدث ظاهرة الكسوف عندما يمر القمر أمام الشمس مباشرة وينعكس ظله على الأرض. ويعد كسوف الشمس ظاهرة عادية تحدث مرتين في السنة على أقل تقدير، بالإضافة إلى خسوف القمر مرتين أيضا في العام عند مرور الأرض بينه وبين الشمس. ويمكن مراقبة معظم حالات الكسوف الجزئي إذا امتد شريط ظل القمر على الأرض على طول سبعة آلاف كلم. أما ظاهرة هذا العام فتثير اهتمام علماء الفلك نظرا لمدتها، التي تتراوح بين ثلاث دقائق وثلاثين ثانية وأربع دقائق، وإمكانية مراقبتها من مناطق خالية وصحراوية تضمن بين سبعين وثمانين بالمائة من الرؤية. يذكر أن كسوف الشمس يعتبر منذ قديم الزمان نذير شؤم ويرتبط في الأذهان بأحداث مأساوية مثل سقوط القسطنطينية وهزيمة داريوس ملك فارس أمام الاسكندر المقدوني. هذه الظاهرة دفعت دول عديدة إلى القيم بمحاولات عديدة لمنع التفسير غير العلمي للكسوف وما يصاحبه من خزعبلات تغييب أبسط قواعد العقلانية.

ذعر على خلفية الشائعات

Sonnenfinsternis Türkei

وصورة أخرى من منظور آخر

لكن الاعتقاد بأن الكسوف نذير شؤم ما زال راسخاً عند بعض الشعوب، كالأتراك على سبيل المثال، ما اضطر العلماء عام 1999 إلى التدخل للتأكيد على عدم وجود أي علاقة بين كسوف حدث في تلك السنة وزلزالين عنيفين وقعا بعده وبلغت حصيلتهما عشرين ألف قتيل. إلا أن هذا لم يحول دون خروج مئات السكان في شمال تركيا من منازلهم يوم أمس إقامتهم في الخيام، بعد انتشار الشائعات بان زلزالا عنيفاً سيضرب المنطقة بعد الكسوف الكلي للشمس. وتدفق علماء الزلازل على مدينة نيكسار في مقاطعة توكات لنفي الشائعات وتهدئة السكان، إلا أن العديد منهم أصروا على البقاء خارج منازلهم، حسب ما أفاد نائب رئيس بلدية نيكسار عبد الله يلديز. وكان عالم غير معروف تسبب في موجة من الذعر في وقت سابق من هذا الشهر عندما كتب رسالة إلى السلطات المحلية يحذر فيها من ان زلزالاً مدمراً تصل قوته إلى 2،7 درجة حسب مقياس ريختر سيضرب المنطقة عقب كسوف الشمس. الجيد بالذكر أن الكسوف المقبل سيتم في الأول من آب/أغسطس عام 2008 في مسار يمتد من أمريكا الشمالية وأوروبا ماراً بجرينلاند وسيبيريا ومونغوليا والصين.

مختارات

  • تاريخ 29.03.2006
  • الكاتب دويتشه فيله + وكالات
  • طباعة طباعة هذه الصفحة
  • الرابط https://p.dw.com/p/8Ash

مواضيع ذات صلة

  • تاريخ 29.03.2006
  • الكاتب دويتشه فيله + وكالات
  • طباعة طباعة هذه الصفحة
  • الرابط https://p.dw.com/p/8Ash