تبدد الأحلام بين جدران نزل اللاجئين في بلدة بورنهايم | معلومات للاجئين | DW | 12.04.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

معلومات للاجئين

تبدد الأحلام بين جدران نزل اللاجئين في بلدة بورنهايم

بعد مرور ستة أشهر على فرارهم من سوريا تحول ارتياح وأمل طالبي اللجوء إلى إحباط ويأس. وصرخات الاستجداء بدأت تنطلق من صالة رياضة خُصصت لإيواء اللاجئين في بلدة بورنهايم بالقرب من مدينة بون.

"هنا يشبه سجنا"، تقول سيدة فلسطينية. وتضيف أخرى "لا يوجد هنا سوى أكل ألماني، وماذا سنفعل في رمضان؟". بنت في الـ 14 من العمر تشتكي هي الأخرى "إذا بدأت ألعب بهاتفي النقال، يأمرونني بأن أحافظ على الهدوء. ولكن لماذا؟".

إنها حالة جنونية في بلدة بورنهايم: أمام مدرسة يوهان فالراف تتعدد شكاوى اللاجئين بسبب ظروف سكنهم ومراقبة الموظفين الاجتماعيين لهم والريبة المستمرة بشأن مدة بقائهم داخل صالة الرياضة المخصصة لإيوائهم.

نحو 80 مهاجرا من العراق وسوريا وفلسطين يقيمون في تلك القاعة. وللاحتجاج يفترش بعضهم الأرض في الشارع أمام المدرسة، بينهم اللاجئ العراقي بشار الذي لم يعد يطيق الحياة داخل الصالة. ويقول "عمري 26 عاما ومنذ وجودي هنا أشعر وكأنني عجوز".

Deutschland Flüchtlinge in Bornheim Bashar Flüchtling aus Irak

اللاجئ بشار من العراق

تهديدات بالقتل من شيعة

الشاب العراقي بشار يقول إنه اشتغل في العراق كطبيب عيون إلى حين حصلت والدته على رسالة تهديد مع مسدس أمام بيتها. ورسالة التهديد موقعة من قبل تنظيم شيعي. ويتساءل بشار " كنا نعتقد العثور على الأمل هنا، لكن أين هو؟". يبدو أنه تخلص من وهمه، وهو يقيم منذ ستة أشهر مع عائلته داخل حجرة في قاعة الرياضة التابعة للمدرسة في بلدة بورنهايم قرب مدينة بون، ستة أشخاص في 25 متر مربع. الحجرات داخل القاعة منفصلة عن بعضها البعض بحواجز، وهو يقضي يومه نائما، لأنه لا يعرف ماذا سيفعل. وفي الليل يبقى سامرا.

إيفا لوتا براكماير أستاذة في كلية العلوم النفسية في جامعة برلين تدير مشروعا يهتم بلاجئين يعانون من اضطرابات نفسية. وهي تشرح كيف يشعر الناس بعد تقاسمهم شهورا طويلة مع أشخاص سكنا ضيقا، وتقول إنهم يعانون مما يسمى "جنونا نفسيا". وتضيف "في البداية تشعر غالبية اللاجئين في ألمانيا بالارتياح لتجاوز الحرب الأهلية ومحنة الهرب وبالأمان هنا، لكن سرعان ما يتحول ذلك الارتياح إلى الشعور بأنهم يفتقدون لإطار شخصي".

وفقدان نظام يومي، يعزز هذا الشعور. ومع انعدام العمل أو مهمة مجدية تعطي للحياة معنى، يشعر هؤلاء اللاجئون بالوحدانية وأن حياتهم مقلصة في كونهم لاجئين ينحصر وجودهم في الانتظار. وبالتالي فإن الكثيرين منهم، كما تقول براكماير يصبحون "مكتئبين وحزينين ويائسين ويغرقون في التفكير".

العيش مع الملل

راينر شومان من المكتب الإعلامي في بورنهايم لا يتفهم شكاوى المهاجرين، ويقول إنهم "يتوفرون على عروض لقضاء أوقات الفراغ، وهي تشمل أنشطة رياضية وجولات استكشافية ولعب كرة القدم أو كرة السلة أو تعلم اللغة". كما يشير إلى وجود لوحة معلومات داخل صالة الرياضة تُعلق عليها معلومات حول الأنشطة المعروضة. ولا يُسمح للصحفيين بدخول الصالة بدون ترخيص من إدارة المدينة.

Deutschland Flüchtlinge in Bornheim Flüchtlinge vor dem Rathaus

لاجئون أمام مقر بلدية بورنهايم

"الحياة قاسية هنا"

"لو تعلق الأمر بي لوحدي لتحملت الحياة على هذا النحو، لكن عائلتي لا يمكن لها العيش هنا"، يقول بشار. هذا أكثر صعوبة بالنسبة للطفل أحمد الذي يعاني من مرض السكري. أحمد يمسك بيد أخته ويبدو نحيفا وباهت الوجه. والده بشار يقول إن موظفي خدمة "مالتيزر" الطبية يعرضونه مرة واحدة في الأسبوع على الطبيب. لكنه بحاجة إلى وسط فيه أطفال ولا يقتصر على وجبات أكل مكونة من خبز ونقانق وجبن. بشار فقد الأمل في الحياة اليومية داخل مركز إيواء اللاجئين، ويقول إن "الحياة هنا قاسية، وكان علي البقاء في سوريا والمخاطرة بالموت".

الوقاية من الاضطرابات النفسية والألم

شومان المتحدث باسم المكتب الإعلامي في بلدة بورنهايم يؤكد أن كل شخص في المركز بإمكانه التحدث إلى موظف اجتماعي "ومكتب الشؤون الاجتماعية هو الذي يقرر في النهاية أين يسكن طالبو اللجوء". والهدف هو إيواء أكبر عدد ممكن منهم.

الطبيبة النفسية براكماير تقول إن السكن الخاص والشعور بالأمان، أمور تكتسي أهمية أكبر بعد شهور من الفرار. وتتابع "إذا نجحنا في ألمانيا بسرعة في إيجاد دور سكن مقبولة للاجئين، فإننا سنتفادى المشاكل النفسية والنزاعات والآلام ونضمن تحسين ظروف الاندماج". ولذلك فإن بشار والآخرين في قاعة الرياضة يذهبون يوميا إلى بلدية بورنهايم بحثا عن أجوبة وآفاق. وإلى متى سيظل في القاعة مع عائلته، جوابه كان جازما "سأنتظر إلى حين يجد مكتب الشؤون الاجتماعية سكنا لعائلتي".

مختارات