بلدة شفيبيش غموند تقدم نموذجا على طريق إدماج اللاجئين | سياسة واقتصاد | DW | 01.11.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

بلدة شفيبيش غموند تقدم نموذجا على طريق إدماج اللاجئين

إيواء اللاجئين في ألمانيا بشكل يليق بكرامتهم الإنسانية بات مشكلة لبعض المدن والبلدات، التي تسكنهم في خيام وصالات رياضية. لكن بلدة شفيبيش غموند الواقعة في جنوب ألمانيا نجحت في إيجاد سبل لائقة لإيوائهم على طريق الاندماج.

يشغل ريشارد آرنولد منصب رئيس بلدية شفيبيش غموند، وقرر أن يتولى بنفسه مهمة إيواء اللاجئين بشكل لائق في مدينته. حتى الآن يعيش 800 لاجئ في المدينة، التي يبلغ عدد سكانها 60 ألف نسمة. ومن المتوقع وصول 500 لاجئ جديد في الشهور القادمة. "ناشدت المواطنين الإبلاغ عن الغرف الفارغة في بيوتهم"، يقول ريشارد. وفعلا استجاب المواطنون وأبلغوا عن 80 غرفة وضعوها تحت تصرف رئيس البلدية لاستضافة لاجئين في بيوتهم.

وبينما يعيش اللاجئون في مدن ألمانية أخرى في خيام وحاويات سكن، يواصل رئيس بلدية شفيبيش غموند جهوده للعثور على غرف فارغة أخرى في مدينته والقرى المجاورة. "الاندماج يحصل بالعيش المشترك، وهذا ممكن فقط إذا تم إيواء اللاجئين مع المواطنين وليس في مراكز إيواء معزولة"، يقول آرنولد. وهو يعتقد أن اندماج اللاجئين في المجتمع وتعلم اللغة أو الدراسة أو تعلم مهنة ما، يحتاج إلى وقت وجهد كبيرين من اللاجئ، لذا فهو يحتاج إلى الهدوء والرعاية كي ينجح في ذلك. وهو يعتقد أن هذه الشروط لا تتوفر في الصالات الرياضية أو مراكز إيواء اللاجئين الكبيرة.

Deutschland Kirche in Schwäbisch Gmünd

منظر عام لمدينة شفيبيش غموند في جنوب ألمانيا، التي قدمت نموذجا لإدماج اللاجئين

مارتا آيكوت مسئولة عن اندماج اللاجئين في مدينة شتوتغارت، التي تبعد حوالي 50 كيلومتراً عن شفيبيش غيموند، وهي تبذل جهوداً كبيرة لمساعدة اللاجئين في مدينتها على الاندماج في المجتمع. لكن مطلوب من شتوتغارت استيعاب خمسة آلاف لاجئ، لأن عدد سكانها يبلغ 600 ألف نسمة. وتسعى آيكوت وزملاؤها إلى إيواء اللاجئين بشكل غير مركزي في شتوتغارت وإلى إقناع المواطنين وخاصة في ضواحي المدينة باستضافة اللاجئين، وقالت في حديث مع DW إن الكلام بكثرة مع المواطنين مسألة مهمة من أجل خلق أجواء إيجابية، وأضافت: "لا شك أن السكن متوفر في المناطق الريفية أكثر بالمقارنة مع شتوتغارت، المدينة الطلابية، التي يعاني فيها سوق إيجار العقارات من ضغوط."

وفي المقابل تمتاز المدن الكبيرة على المناطق الريفية من وجوه عديدة حسب ما تقول مارتا آيكوت: "لدينا في المدن الكبيرة بنية تحتية جيدة، سواء لإيواء القاصرين من اللاجئين أو تقديم دروس لتعليم اللغة الألمانية." أي أنه باستطاعة المدينة مراعاة الاحتياجات الخاصة للاجئين مثل دور الحضانة ورياض الأطفال. كما تطوع عدد كبير من المواطنين لمساعدة اللاجئين في حياتهم اليومية، وفي شتوتغارت على سبيل المثال هناك من 2000 إلى 2500 متطوع لمساعدة 5000 لاجئ.

Bildergalerie Flüchtlingsdrama in Freilassing

قلة المساكن تسببت في قيام مدن ألمانية بإيواء اللاجئين في صالات الألعاب الرياضية

"الفائدة تعود على الجميع"

ويعتقد ريشارد آرنولد، رئيس بلدية شفيبيش غموند، أن مدينته تجاوزت حاليا حالة الطوارئ وبات المواطنون يتقبلون فكرة قدوم هذه الأعداد الكبيرة من اللاجئين. وحسب رأيه، فقد ساهمت النقاشات الكثيرة مع المواطنين في الوصول إلى هذه القناعة وقبولها، ويضيف "هذا خلق جواً من الهدوء. لقد قلناها بوضوح: المواطنة في مدينتنا تشمل أيضاً اللاجئين وطالبي اللجوء السياسي".

لم يستجب من لديهم غرف فارغة لمناشدة رئيس البلدية فقط، وإنما اتصل به أيضا مواطنون بحاجة لسكن لأنفسهم وقد ساعدهم رئيس البلدية في الحصول على السكن المناسب. لكن آرنولد يرى، أن البلدات والمدن الألمانية ستكون قادرة على التعامل مع مشكلة إيواء اللاجئين إذا كان عدد اللاجئين واضحا ومعروفا، وهو بذلك ينتقد إدارة أوروبا للأزمة. ورغم إقراره بإمكانيات المدن الكبيرة إلا أنه يقول "انطباعي هو أننا في المدن الصغيرة أقدر من المدن الكبيرة على إيواء اللاجئين. لكن هذا ممكن فقط إذا جعل رؤساء البلديات القضية جزءا من أولوياتهم القصوى وتعاونوا مع جهاز الإدارة في بلدياتهم". ويضيف إن المواطنين يتوقعون من رؤساء بلدياتهم السيطرة على هذه المشكلة وحلها.

مختارات

إعلان