1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

الأتراك يلجؤون إلى عطر ألماني للوقاية من فيروس كورونا

٢٤ مارس ٢٠٢٠

بعد أن نفذت المعقمات من الأسواق في الكثير من دول العالم، لم يجد الأتراك بداً من الإقبال على عطر ألماني لاستخدامه في التعقيم نظرا لما يحتويه من نسبة كحول عالية يمكن أن تقضي على الفيروس، إذا ما تسلل إلى اليدين والأسطح.

https://p.dw.com/p/3Zw9U
ماء كولونيا، العطر الأشهر في العالم
مبيعات الكولونيا التي يطلق عليها أيضاً "الماء المعطر" ارتفعت في تركيا لاستخدامها كمادة تعقيم لقتل الفيروس الذي يهدد حياة سكان العالم.صورة من: picture-alliance/Daniel Kalker

عطلت جائحة فيروس كورونا المتاجر والحياة في جميع أنحاء العالم تقريباً. ففي تركيا، أودى الفيروس بحياة شخصين حتى الآن، وإصابة أكثر من مائتي شخص، كما أُغلقت المدارس والجامعات والعديد من الشركات، وتم تعليق التجمعات الكبيرة مثل صلاة الجمعة في المساجد.

وفي حين تهافت سكان بعض الدول مثل هولندا وألمانيا على شراء أوراق الحمام ومواد التعقيم وتخزينها بكميات كبيرة، انتعشت مبيعات الكولونيا التي يطلق عليها أيضاً "الماء المعطر" بتركيا، غير أن السبب في الوقت الحالي لا يرجع لاهتمامهم وقلقهم بشأن الرائحة، وإنما لاستخدامها كمادة تعقيم لقتل الفيروس الذي يهدد حياة سكان العالم.

والسبب الذي يجعل من الكولونيا قاتلة للفيروسات هو أنها تحتوي على نسبة عالية من الكحول قد تصل حتى 80 بالمئة، بحسب ما ذكره موقع "مينا واتش"، وهو ما يمكن أن يقتل الفيروس الفتاك ويخلص اليدين والسطوح منه. فلتقل البكتيريا الضارة والفيروسات ومنها فيروس كورونا يجب أن تحتوي سوائل التعقيم على نسبة كحول لا تقل عن 60 بالمئة، كما يؤكد عالم الأحياء جيفري غاردنر لصحيفة "بيزنيس إنسايدر".

وأمام حقيقة أن سوائل التعقيم اختفت من الأسواق في مختلف أرجاء العالم ومنها تركيا نظراً للطلب الكبير عليها، لم يبق أمام السكان سوى اللجوء إلى العطر الألماني ذي نسبة الكحول العالية. وهذا الطلب المتزايد عليه قاد إلى ازدهار صناعة الكولونيا واضطرار المصنعين  لتوسيع إنتاجهم بشكل كبير، في حين تشهد قطاعات اقتصادية أخرى في تركيا وبقية العالم بداية ركود خطير.

والجدير بالذكر أن استخدام الكولونيا قد ظهر في العصر العثماني، وتأصل وجودها واستمر كتقليد في الثقافة التركية فقد كانت الكولونيا-التي يعود اسمها لمدينة كولونيا الألمانية- هدية محببة في المناسبات، خاصة في الأعياد بتركيا.

كما تستخدم في الحياة اليومية، فيتم رشها على أيدي الضيوف عند استقبالهم، وتقدم لزبائن المطاعم عند دخولهم، وبعد الانتهاء من الطعام، وفي الصالونات بعد الحلاقة، وعند زيارة المرضى والجنازات، وحتى في الحافلات التي تسافر عبر مدن وولايات تركيا، يُقدم لكل شخص جالس رذاذ من الكولونيا باستمرار ليمسح بها وجهه ويديه. وتباع الكولونيا في تركيا بالعديد من الروائح المختلفة، غير أن رائحة الليمون هي الرائحة الأكثر شعبية.

 أما في زمن فيروس كورونا، فيتوجه الناس إلى شراء الكولونيا لاستخدامها كمعقم فعال يكافح ضد انتشار الفيروس والبكتيريا ويحمي من التقاط العدوى. فبحسب ما أفاده خبراء في الصحف التركية المحلية: "فهي إجراء وقائي ممتاز ضد انتشار الفيروسات والبكتيريا".

ر.ض/ ص.ش