بعد بروكسل... أوروبا أكثر عرضة للمخاطر | سياسة واقتصاد | DW | 22.03.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

بعد بروكسل... أوروبا أكثر عرضة للمخاطر

لم تكن بروكسل غريبة عن الإرهاب، فقد تردد اسمها دائما في الهجمات التي طالت أوروبا. وبعد اعتقال صلاح عبد السلام منفذ هجمات باريس وكشف الشبكات المتعاونة معه لم يعد الإرهاب يعتبر بروكسل عاصمة آمنة له في أوروبا.

سُلطت الأضواء على بروكسل منذ الهجمات على صحيفة شارلي ايبدو، وبعدها هجمات نوفمبر/ تشرين الثاني 2015على باريس التي أسفرت عن مصرع 130 شخصا. كما تزايد التركيز على بروكسل منذ تسربت أنباء غير مؤكدة من أجهزة الإعلام والأمن الألمانية بأن منفذي عمليات التحرش الجماعية في ساحة الدوم بمدينة كولونيا ليلة رأس السنة المنصرمة جاءوا غالبا من بروكسل بعد أن منعت السلطات البلجيكية مراسم الاحتفالات تحسبا من هجمات واعتداءات إرهابية.

المداهمات التي جرت في ضاحية مولبيك (مولنبيك كما تلفظ بالألمانية) قبل أيام هي التي أسفرت عن إلقاء القبض على صلاح عبد السلام قاتل باريس المطارد دوليا، من هنا وضع الإرهاب هذه الضاحية على قائمة أهدافه. هكذا يخلص تحليل كتبته صحيفة "يو أس أي توداي" قبل ساعات.

"الحكومة البلجيكية تعاملت بتسامح كبير مع انتشار الأفكار المتطرفة"

لكن لا يمكن لمراقب الأحداث إغفال أن أكبر مسجد في العاصمة البلجيكية بروكسل يجري تمويله من طرف السعودية، أي من قبل نظام سلفي. كما كتبت باربرا فيزل على صفحة DWالألمانية بعد هجمات صلاح عبد السلام في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 التي أغرقت باريس بالدم والحرائق، هذا غير أن أغلب المشاركين في هجمات باريس عاشوا لفترات ما في ضاحية مولنبيك ببروكسل.

من جهته عبّر الخبير في شؤون الإرهاب والصحفي البلجيكي كلود مونيه / Claude Moniquet في حوار مع DW الألمانية عن اعتقاده أن "الحكومة البلجيكية تعاملت بتسامح كبير مع انتشار أفكار متطرفة في السنوات الماضية، بسبب اتساع فضاء الحريات الليبرالية في بلجيكا".

وفي الخامس عشر من شهر آذار/ مارس الجاري أعلنت شرطة بروكسل مقتل أحد المتهمين في غارة نفذت في ضاحية بروكسل الشمالية "فوريست" ، الغارة استهدفت 11 بلجيكيا شاركوا في هجمات باريس كما أشارت وكالة الأنباء الفرنسية.

من هنا مر صلاح عبد السلام!

في كانون الأول/ ديسمبر 2015 عثر على بصمات أصابع صلاح عبد السلام وعلى 3 أحزمة ناسفة في مداهم لشقة في محلة شاييربيك في بروكسل، في حينها أشارت السلطات البلجيكية إلى أن الشقة كانت مصنعا للعبوات والقنابل والأحزمة الناسفة التي استخدمت في هجمات باريس، كما اتخذها صلاح عبد السلام مخبأ له لبعض الوقت.

وطالما اعتبر خبراء مكافحة الإرهاب في بلجيكا وفي عموم أوروبا ضاحية مولنبيك مرتعا للحركات الجهادية. ففيها سكن الشخص الذي اعتقل في قطار مسافر من أمستردام قاصدا باريس، في أغسطس/ آب المنصرم وهو يحمل بندقية آلية محاولا أن يفتح نيرانها على ركاب القطار المسالمين العزل.

وفيها سكن القتلة الأربعة الذين هاجموا المعبد اليهودي في بروكسل عام 2014 ، كما سكن في مولنبيك عناصر خلية فيرفيه التي ألقي القبض على أفرادها في يناير/ كانون الثاني 2015. كما أن أحد منفذي تفجيرات قطار مدريد عام 2004 التي أسفرت عن مصرع 191 مسافرا بريئا، كان أحد سكان هذه المحلة، حسبما نقل تقرير لصحيفة "يو أس أي توداي" الأميركية.

وزير داخلية بلجيكا "لابد من تنظيف مولنبيك"

وطبقا لوكالة الأنباء الفرنسية فقد سمحت موجة الاعتقالات الأخيرة في بلجيكا في إطار التحقيق في اعتداءات باريس في تشرين الثاني/ نوفمبر (130 قتيلا) بتفكيك قسم كبير من الشبكة التي أرسلها تنظيم "الدولة الإسلامية" من سوريا لكن بعض المشتبه بهم لا يزالون فارين. وأثبت منفذو اعتداءات الثلاثاء أنهم قادرون على التحرك.

ويرى توماس هيغهامر الخبير في مؤسسة "نورويجن دفانس ريسترش استابليشمنت" أن اعتداءات بروكسل "تثبت أنهم على جاهزية كاملة. لا أحد يستطيع التخطيط لعملية من هذا النوع في 48 ساعة (...) ولنقر بأن هذه الهجمات مرتبطة نوعا ما باعتداءات باريس، إنها المرة الأولى التي تتمكن الشبكة نفسها من الضرب مرتين بهذا الحجم". الحقائق التي كشفت عنها التحقيقات في هجمات باريس 2015 دفعت وزير داخلية بلجيكا جان جامبون إلى القول بصراحة " لابد من تنظيف مولنبيك".

لماذا تلام أجهزة الأمن في بلجيكا؟

وقبل أن يقتل، أقر الزعيم المفترض للمجموعة التي نفذت اعتداءات باريس عبد الحميد اباعود لأقارب له أنه دخل فرنسا "دون وثائق رسمية" مع 90 رجلا آخر، هم سوريون وعراقيون وفرنسيون وألمان وبريطانيون" .

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول فرنسي كبير رفض الكشف عن اسمه القول "الأمر الذي يثير قلقا كبيرا هو أن اعتداءات الثلاثاء تثبت أن لديهم انتحاريين يتحركون على الفور. ولا يمكننا التصدي لذلك. لا يمكن لأحد التصدي لذلك. حتى أن الدوريات العسكرية غير كافية. وستكون ضربة حظ أن نشاهد رجلا يحمل حقيبة يثير الشبهات فنفتشه ونكشف المخطط. لكن في مطار في ساعة ذروة يمكنكم التصور أن هذا الأمر مستحيل. وإذا فتشتم الأمتعة عند مدخل المطار ستتشكل طوابير انتظار في الخارج لتكون هدفا مثاليا والأضرار بالتالي أسوأ".

مختارات