1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

بعد اتصال تبون بأردوغان.. تركيا تسلم الجزائر عسكريا هاربا

٢ أغسطس ٢٠٢٠

أكدت السلطات الأمنية الجزائرية أنها تسلمت من تركيا مسؤولا عسكريا سابقا كان قد فر عقب وفاة قائد الجيش السابق. والعملية التي تسلط الضوء على أهمية الجزائر لتركيا، تمت بعد اتصال الرئيس الجزائري تبون بنظيره التركي أردوغان.

https://p.dw.com/p/3gIDm
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أرشيف
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أرشيفصورة من: Reuters/R. Boudina

قال مصدر أمني جزائري بارز إن الرئيس عبد المجيد تبون اتصل بنظيره التركي رجب طيب اردوغان من أجل عودة مسؤول عسكري فر من الجزائر بعد أيام من وفاة قائد الجيش في ديسمبر/ كانون الأول. وأضاف المصدر لرويترز أن مسؤولين أمنيين جزائريين تسلموا قرميط بونويرة، المتهم بتسريب أسرار عسكرية، يوم الخميس في تركيا على أن يمثل أمام قاض عسكري غدا الاثنين (الثالث من آب/ أغسطس 2020) في سجن البليدة جنوب غربي الجزائر العاصمة.

ولم يتسن الحصول على تعليق من مسؤولين أتراك اليوم الأحد إذ أن اليوم ليس يوم عمل هناك. ولم يتسن أيضا التواصل مع محام ممثل لبونويرة للتعليق. وتسليم تركيا بونويرة للسلطات الجزائرية يسلط الضوء على الأهمية التي توليها أنقرة لعلاقتها بالجزائر الجارة القوية لليبيا التي تدخلت القوات التركية في الصراع فيها.

وقال المصدر إن تبون اتصل هاتفيا بأردوغان قبل نحو أسبوع من عطلة عيد الأضحى لطلب تسليم بونويرة. وأضاف أن بونويرة، الذي كان من كبار مساعدي قائد الجيش الراحل قايد صالح، يواجه اتهامات بتسريب جدول يظهر تحركات ضباط في الجيش. وانتشر الجدول على مواقع التواصل الاجتماعي مما أحرج الجيش لكن لم يتضح من نشره.

وبرز اسم قايد صالح العام الماضي كأكثر الشخصيات نفوذا في المشهد الجزائري عندما نجحت احتجاجات أسبوعية حاشدة في الإطاحة بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي حكم البلاد لفترة طويلة، وكذلك عدد من المسؤولين الآخرين.

تسريب أسرار عسكرية

لكن قايد صالح توفي فجأة بنوبة قلبية في 23 ديسمبر/ كانون الأول، بعد أسابيع من الانتخابات الرئاسية التي دفع لإجرائها وإن كانت حركة الاحتجاجات بالشوارع عارضتها معتبرة أنها غير مشروعة. وفر بونويرة إلى تركيا في الأسبوع التالي لوفاة قايد صالح، وقال المصدر الأمني الجزائري إنه سرب في وقت لاحق أسرارا عسكرية لنشطاء يقيمون في الخارج. وأضاف المصدر "قرميط (بونويرة) كان أقرب رجل لقايد صالح. وبناء على ذلك كان مطلعا على أسرار عسكرية".

ويحاول تبون، الذي فاز في انتخابات ديسمبر/ كانون الأول، وضع لمسته الخاصة على حكومة الجزائر، بعد أن أمضى بوتفليقة 20 عاما في السلطة، فعين قائدا جديدا للجيش في يناير/ كانون الثاني لكن الجيش لا يزال أقوى مؤسسة في البلاد.

ويدفع الرئيس الجزائري جيران ليبيا ليكون لهم دور أكبر في إيجاد حل للصراع ويعارض التدخل الأجنبي المباشر. وتدخلت تركيا بشكل مباشر في ليبيا في يناير/ كانون الثاني لدعم حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا ضد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) المتمركزة في شرق البلاد والمدعومة من روسيا والإمارات ومصر.

وبالنسبة لأنقرة، فمن الممكن أن تُعقد أي معارضة جزائرية مباشرة لدور تركيا في ليبيا عملية عسكرية بعيدة عن السواحل التركية. لكن وعلى الرغم من وجود بعض الخلافات بخصوص ليبيا، فإن العلاقات بين الجزائر وتركيا جيدة. وقال المصدر الأمني الجزائري "عملنا بشكل جيد للغاية مع نظرائنا في تركيا".

ع.ج/ أ.ح (رويترز، د ب أ)