برلين تتفاوض مع واشنطن لاستقدام معتقلين عرب في غوانتانامو | سياسة واقتصاد | DW | 29.03.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

برلين تتفاوض مع واشنطن لاستقدام معتقلين عرب في غوانتانامو

كشفت الحكومة الألمانية عن مفاوضات تجريها مع واشنطن لاستقبال عدد من معتقلي غوانتانامو في ألمانيا، وأن وفدا أمنيا زار المعسكر لهذه الغاية فيما ذكرت مجلة "دير شبيغل" أن البحث يطاول ثلاثة سجناء عربا.

default

معتقل غوانتانامو الأميركي في كوبا لا يزال يحوي نحو 180 سجينا بتهمة الإرهاب

أكدت الحكومة الألمانية أنها تدرس إمكان استقدام معتقلين من معسكر غوانتانامو إلى ألمانيا بعد أن أصبح بعضهم على قاب قوسين من الإفراج عنه، لكنها أصرَّت على معالجة القضية مع الولايات المتحدة بصورة متكتِّمة. ونشرت مجلة "دير شبيغل" الأسبوعية الألمانية في عددها الأخير نقلا عن مصادر حكومية مطلعة أن برلين تفكّر في إعطاء حق اللجوء السياسي لفلسطيني وسوري وأردني، وأن وفدا رسميا ألمانيا أجرى مقابلات معهم في سجنهم في غوانتانامو في الأيام الماضية بالتنسيق مع السلطات الأميركية. وأوضحت المتحدثة باسم وزارة الداخلية الألمانية غابرياله هيرماني، ردا على سؤال لـ "دويتشه فيلّه"، أن الوزارة "مستمرة في دراسة وضع السجناء المعنيين، وأن قرارا سيتخذ في شأنهم قريبا" دون تحديد تاريخ أو الكشف عن هويات من يجري التفاوض بشأنهم في الوقت الراهن.

ونفت المتحدثة أن تكون الحكومة الألمانية غيَّرت موقفها إزاء استقبال معتقلين سابقين في غوانتانامو والذي مثَّله بقوة وزير الداخلية السابق فولفغانغ شويبله الذي جنح إلى رفض الفكرة. وقالت إن وزير الداخلية الحالي توماس دو ميزيير "يواصل السياسة السابقة في هذا الشأن المتمثلة في دعم جهود الولايات المتحدة الهادفة إلى إغلاق معسكر غوانتانامو".

فحص دقيق للمعتقلين

Kanzleramtsminister Thomas de Maizière

وزير الداخلية الألماني توماس دو ميزيير يقود التفاوض مع واشنطن حول استقدام بعض المعتقلين إلى ألمانيا

لكن "دير شبيغل" لمحَّت في تقريرها إلى وجود تعديل في هذه السياسة، وأن الوزير دو ميزيير يعالج المسألة مع السلطات الأميركية بطريقة مغايرة عن سلفه، وإن كان يستخدم وسائل التفحّص الدقيقة مع السجناء المعنيين للتأكد من براءتهم بالفعل من تهم الانتماء إلى تنظيم "القاعدة" وممارسة نشاطات إرهابية. وأرسل الوزير المذكور بعد التوافق مع مقر المستشارية الألمانية ومع وزارة الخارجية فريق خبراء في مكافحة الإرهاب إلى معسكر غوانتانامو لإجراء مقابلات مع السجناء المطروحة أسماؤهم. ويهتم فريق ثان هنا في الاطلاع على سجلاتهم وتجميع معلومات كافية عنهم من أجهزة الاستخبارات الألمانية والصديقة، إضافة إلى تحديد الولاية أو الولايات الألمانية التي ستستقبلهم للعيش فيها.

وكشفت المجلة أيضا أن من بين المرشحين لاستقدامهم إلى ألمانيا فلسطيني من الضفة الغربية تابع لـ "جماعة التبليغ" قبض عليه في باكستان، وأردني سافر في صيف عام 2001 إلى أفغانستان، وسوري عولج في مستشفى في كابول في أواخر 2001 وقبض عليه على الأثر. وقررت الحكومة الأميركية الإفراج عنهم قريبا.

فريق مسيحي يعارض ويطرح شروطا متشدّدة

Obama verkündet Pläne für Guantanamo

الرئيس باراك أوباما يعلن في 21 أيار/مايو2009 عن نيته إغلاق معتقل غوانتانامو

ومن الأدلة على أن وزير الداخلية الحالي يتصرف مع هذه القضية بصورة مغايرة عن تصرف سلفه، المعارضة السياسية داخل الحزب المسيحي الديموقراطي الذي ينتمي إليه. فقد أعلن النائب فولفغانغ بوسباخ رفضه هذه الخطوة لأسباب أمنية وأبلغ عددا من وسائل الإعلام أن المطلوب هو إعادة سجناء غوانتانامو المطلق سراحهم إلى بلدانهم الأصلية أو إعطاؤهم حق اللجوء في الولايات المتحدة وليس في ألمانيا. وشرح وجهة نظره قائلا إن واشنطن "أخلت سبيل 500 سجين في السنوات الماضية، قسم منهم عاد إلى القتال المسلح من جديد". وإذ وجد أن بقاء معتقلين في غوانتانامو "مؤشر إلى وجود أسباب وجيهة لذلك" رأى أنه إذا كان على الحكومة الألمانية استقدام بعضهم لأسباب إنسانية "لا بد من دراسة كل المحاذير الأمنية المتعلّقة بكل سجين سابق وتفنيدها". وأنهى بالقول أن على الولايات المتحدة "أن تعرض علينا بصورة مقنعة أسباب عدم إطلاق سراح هؤلاء السجناء حتى الآن، ولماذا لا ترغب باستقبالهم في أراضيها، ولماذا لا يستطيعون العودة إلى أوطانهم".

تجدر الإشارة إلى أن محاولات الولايات المتحدة العام الفائت إقناع برلين باستقبال بعض الاويغوريين المعتقلين فشلت، على الأرجح مراعاة من ألمانيا للصين فيما كان وزير الخارجية السابق عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي فرانك فالتر شتاينماير يؤيد الخطوة إلى جانب أحزاب أخرى في البرلمان الاتحادي.

والاويغوريون أقلية مسلمة في الصين تعيش في إقليم شينغيانغ الذي تقطنه غالبية مسلمة تعاني من التمييز والاضطهاد في حقِّها، ويعيش في منطقة ميونيخ عدة مئات من اللاجئين السياسيين منها. واحتجت الصين قبل أيام على منح سويسرا حق اللجوء إلى شقيقين أويغوريين من معتقلي غوانتانامو واتهمتهما بالانتماء إلى "الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية" التي تصفها بالمنظمة الإرهابية. وسبق ذلك استقبال سويسرا معتقلا سابقا يحمل الجنسية الأوزبكية. كما أعلنت جيورجيا الأسبوع الماضي أنها استقدمت ثلاثة معتقلين من المعسكر بالتنسيق مع الولايات المتحدة. واكتفت وزارة الداخلية فيها بالقول إن الثلاثة "يتحدرون من الشرق الأوسط وسيعيشون أحرارا في جيورجيا" دون إعطاء إيضاحات إضافية عنهم.

الكاتب: اسكندر الديك

مراجعة: طارق أنكاي

مختارات

إعلان