برلماني ألماني بارز: برنامج توطين اللاجئين في البوسنة غير واقعي | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 07.01.2021
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

برلماني ألماني بارز: برنامج توطين اللاجئين في البوسنة غير واقعي

مانويل زاراتسين، النائب البرلماني من الخضر ورئيس الجمعية الألمانية لجنوب شرق أوروبا يتحدث في مقابلة مع DW عن توزيع اللاجئين في أوروبا ومستقبل توسيع الاتحاد الأوروبي وسياسة البلقان لحزبه.

معسكر اللاجئين في ليبا بالقرب من بيهاتش على الحدود بين البوسنة وكرواتيا (29/12/202)

لاجئون على حدود البونسة والهرسك مع كروايتا، الدولة العضو بالاتحاد الأوروبي (29/12/202)

سيد زاراتسين، ما هي بالنسبة إليك في عام 2021 الموضوعات ذات الأولوية للاتحاد الأوروبي فيما يرتبط بوسط أوروبا وجنوب شرق أوروبا؟

أعتقد أنه بعد السنة المضطربة في عام 2020 ـ بالطبع مع كورونا وليس ذلك فقط ـ هناك مسألتان مهمتان للغاية: بالنسبة إلى وسط أوروبا ينطبق مبدأ الحفاظ على تماسك أوروبا. وبالنسبة إلى جنوب شرق أوروبا وغرب البلقان يكون من المهم تقوية أفق التوسيع ومنحه مصداقية أكبر.

ما الذي تتصوره من أجل الحصول هنا على دفعة جديدة ؟

مختارات

أولا يجب علينا تغيير هذه الانتكاسات العميقة المتمثلة في عدم فتح مفاوضات الانضمام مع مقدونيا الشمالية وألبانيا التي تضع مصداقية المشروع على المحك وذلك بفتح المفاوضات وفتح آفاق واقعية أمام البلدان المعنية في اتجاه الاتحاد الأوروبي. ثم يجب علينا محاولة تغيير أسلوب التوسيع بحيث نشرك بقوة المجتمع المدني ومجتمعات البلدان عوض التعاون فقط مع الإدارة والحكومات.

دعم التوسيع يترنح داخل الاتحاد الأوروبي ويبدو غير قابل للتنفيذ بالنسبة إلى بلدان مثل كوسوفو أو البوسنة والهرسك. هل نحن لسنا بحاجة إلى آفاق أخرى للمنطقة؟

لا، لا أعرف أحدا قدم اقتراحا جيدا ثانيا. وعندما ننظر أين توجد حاليا تركيا فإن الحديث عن عضوية من الدرجة الثانية بالاتحاد الأوروبي وشراكة مميزة ربما لم تكن السبب الوحيد، لكنها من بين الأسباب التي مكنت من ابتعاد هذا البلد عن طريق الاتحاد الأوروبي. نحن نحتاج إلى الإعلان الواضح الذي يقول يجب أن تنتموا إلى الكيان. فبدون هذا الإعلان الصريح لما نجحت عمليات التوسيع في 2004 و 2007. فلا أحد يريد أن يكون عضوا من الدرجة الثانية في ناد من الأندية.

تحدثت عن المجتمع المدني. والمعروف هو أن المفاوضات تحصل دوما مع النخب السياسية التي تعرف صعوبات الاتحاد الأوروبي وتلعب على حبل مواجهة أوروبا ضد الصين وروسيا.. فكيف يمكن احتواء هؤلاء الناس؟

صحيح أن الكثير من الفاعلين في دول التوسيع ولكن أيضا في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي طوروا اللعبة بالحديث بشكل مختلف في بروكسل عما هو عليه الوضع في البلد نفسه، ويجب أن نوضح لتلك النخب بأننا ندرك ذلك وأننا لا نقدم لها تنازلات بدون مقابل. وهذا يعني أيضا أننا لدى بعض البلدان لا نفتح ربما فصل انضمام، لأننا نقول بأن الإصلاحات مثلا  في النظام القضائي في صربيا أو الجبل الأسود ليست في مفعولها، كما كما تم الوعد. وأن نرى لدى البلدان التي تجتهد فعلا لإدراج إصلاحات أن الوعود تتبعها أفعال. وهنا خلال السنتين الأخيرتين ليس فقط في 2020 ، بل حتى في 2019 مضينا في طريق خاطئ عندما تركنا مقدونيا الشمالية وألبانيا أمام عتبة الباب.

إذن ممارسة الضغط على بلغاريا وبلدان أخرى داخل الاتحاد الأوروبي تعرقل استمرار مفاوضات الانضمام؟

بالتحديد. ليس من المقبول أن تعرقل قضايا ثنائية توسيع الاتحاد الأوروبي.

مانويل زاراتسين أمام البرلمان الالماني

مانويل زاراتسين أمام البرلمان الالماني

في أزمة كورونا ينتقد سياسيون من غرب البلقان بأنهم لم يحصلوا بما فيه الكفاية على الدعم من الاتحاد الأوروبي. هل هذا مبرر؟

أعتقد أن الاتحاد الأوروبي لاسيما بحزمة الاقتصاد التي أعلن عنها وضع علامة تعجب. وأن الإشكالية كانت بالأحرى في المساعدة الملحة أثناء الأزمة أكثر من أن تتقن بلدان مثل الصين وجزئيا روسيا إضافة إلى سياسيين من المنطقة ـ مثل رئيس صربيا ـ اللعبة وتستغل الوضع غير المنسق للاتحاد الأوروبي لمصالح ذاتية. أعتقد أنه في المجمل الكثير من الناس يرون الآن بأن الاتحاد الأوروبي هو الفاعل الذي سيبقى على المدى البعيد حاضرا حتى لو تعلق الأمر بمكافحة الجائحة والانعكاسات الاقتصادية للوباء. وفي الحقيقة يكون واضحا لكل شخص يعيش في المنطقة بأنه لا يوجد بديل ثان عن أكبر سوق داخلية في العالم الواقعة مباشرة على حدود الدولة ذاتها وسط المنطقة.

موضوع أوروبي مهم آخر فيما يرتبط بجنوب شرق أوروبا يتمثل في إشكالية اللجوء. والسياسي من الحزب المسيحي الديمقراطي فريدريش ميرتس اتخذ لتوه موقفا في المسألة وقال بأنه يجب تقديم العناية للناس في عين المكان في البوسنة واليونان وليس السماح لهم بمواصلة السير إلى وسط أوروبا. ماذا تقول أمام هذا التصريح؟

الموقف الألماني معروف منذ مدة وهو أننا نريد توزيعا عادلا ولا يمكن لنا ترك اليونان وحتى البوسنة لوحدها مع هذا الوضع. وعندما ننظر إلى وضع اللاجئين في البوسنة، فإنه واضح نسبيا بأن الرعاية لا تنجح في عين المكان. وأعتقد بأنه غير واقعي الاعتقاد بأنه يمكن تنظيم رعاية مثالية هناك يمكن تحملها إنسانيا. وفي نهاية الأمر الناس لا يريدون التوجه إلى البوسنة، بل إلى الاتحاد الأوروبي. وبالتالي فإن برنامج توطين في مخيمات يبقى غير واقعي بتاتا هناك. يجب علينا تخفيف المعاناة الإنسانية لدى الناس. لكن يجب علينا أيضا المضي قدما عندما يتعلق الأمر بتوزيع اللاجئين طواعية أو عبر حصص. وعلى كل حال لا يمكن لنا ترك الوضع هناك على هذه الحال.

لاجئون في معسكر كارا تيبى الجديد بجزيرة ليسبوس اليونانية (ديمسبر/ كانون الأول 2020)

لاجئون في معسكر كارا تيبى الجديد بجزيرة ليسبوس اليونانية (ديمسبر/ كانون الأول 2020)

نحن الآن في سنة الانتخابات البرلمانية. ما الذي يجب أن يتغير فيما يرتبط بوسط أوروبا وجنوب شرق أوروبا في حال مشاركة الخضر في حكومة جديدة؟

أعتقد بغض النظر عن نتيجة الانتخابات أو الحكومة الجديدة بأنه يجب مواصلة التركيز على غرب البلقان. فألمانيا كانت في السنوات الأخيرة فاعلا مؤيدا لعملية التوسيع وحاضرا في المنطقة.

والأمر الحاسم سيكون بأن تبقى الأولوية السياسية مرتفعة أو أعلى مما هي عليه إلى حد الآن. سيكون لدينا أشخاص جدد في المستشارية وربما أيضا في وزارة الخارجية. وسيكون مهما بالنسبة إلينا بأن يعتني هؤلاء الأشخاص بجنوب شرق أوروبا ويضعون الأولويات. وبالنسبة إلى وسط أوروبا ستكون المهمة المحورية للسنوات المقبلة هي الحفاظ على تماسك أوروبا والتشبث بالقناعات الذاتية، لكن أيضا إطلاق حوار مع شركائنا في وسط أوروبا يحاول إلغاء هذا التباعد الخطير بين الشرق والغرب في الاتحاد الأوروبي على الأقل من ناحية التواصل. وفي حالة الشك القول بأن هناك نقاطا لا نجتمع فيها على رأي واحد. لكن في النهاية نريد جميعا التقدم بأوروبا لأننا رهينون بهذا المشروع. معا. وهذه هي مناشدتي في اتجاه بودابست ووارسو وكذلك بعض الشيء نحو برلين وبروكسل.

أجرت المقابلة آدلهايد فايلكه