بدلة محمد بن سلمان - مظهر شبابي أم إشارة سياسية؟ | سياسة واقتصاد | DW | 06.04.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

بدلة محمد بن سلمان - مظهر شبابي أم إشارة سياسية؟

يبدو أن تركيز محمد بن سلمان على الظهور في شكل "أمير التغيير"، تجاوز الجانب السياسي إلى مظهره الشخصي. ولعل تغييره الجلباب بالبدلة في اجتماعات سان فرانسيسكو إشارة واضحة على ذلك، وهو ما خلق جدلا على مواقع التواصل الإجتماعي.

من رجل الأصالة، المحافظ على زيه التقليدي إلى "أمير الشباب" المعاصر ببدلته وسروال "دجينز"؛ محمد بن سلمان الذي فاجأ الناس في زيارته لسان فرانسيسكو بتخليه عن "البشت" (الجلباب)، الذي اعتاد الجميع على رؤيته به في معظم زياراته وخرجاته الإعلامية، يلجأ اليوم إلى اعتماد شكل جديد يقدم به نفسه كشاب في عمر الـ32.

اختيار نوع جديد من الإطلالات جعل محمد بن سلمان في قائمة المواضيع الأكثر تداولا في مواقع التواصل الاجتماعي. ففي الوقت الذي تركز فيه وسائل الإعلام الرسمية على رصد الصفقات، التي يعقدها ولي العهد السعودي مع شركائه والمصالح، التي يسعى إلى تحصيلها من خلاله زياراته المتواصلة خارج بلده، يذهب آخرون إلى تحليل الهيئة الجديدة التي يعمد "أمير التغيير" تسويقها عنه من خلال شكله ولغة جسده.

أين ومتى؟

محمد بن سلمان خصص بدلته اليوم الجمعة (6 أبريل/ نيسان 2018)، للقاء مجموعة من المستثمرين ورؤساء الشركات. وكان على رأس ذلك؛ زيارته لشركة "غوغل" ولقاؤه مع عضو مجلس إدارة "فيسبوك" وشريك في "صندوق Palantir ". بالإضافة إلى رئيس مجلس إدارة "Clarium Capital " وشركات أخرى.

وقد قدم الأمير خلال لقائه مشروع "رؤية 2030"، الذي أدخل السعودية في غمار التغيير، وخاصة المرأة التي كانت محوراً مهما في التطورات، التي عرفها البلد. كما عبر عن رغبة البلد في خلق بيئة جاذبة للشركات الناشئة ذات استثمارات مبتكرة. وقد دعاهم لزيارة السعودية للاطلاع على المشاريع التي تعمل على إنشائها.  

إعجاب واستهزاء؟

رواد مواقع التواصل الاجتماعي لم يكفوا عن التعليق بخصوص الزي الجديد و"اللوك" (الشكل) الذي حضر به محمد بن سلمان في اجتماعاته في مدينة سان فرانسيسكو، وغرد الآلاف بوسم: محمد بن سلمان سان فرانسيسكو.

"فيسبوك" و"تويتر" كانا أكثر المنصات عرضا لهذه الآراء المنقسمة بين معجب ومستهزئ. فعدد من المغردين أعجبوا بهذه الإطلالة الشبابية واعتبروها خطوة نحو التغيير، كما شجعوا الأمير على الاستمرار في ارتداء هذا النسق من الهندام وعدم الاقتصار على لباس الجلباب.

وفي المقابل، سخر آخرون من البدلة العصرية، إذ رأى فيها البعض خروجاً عن الهوية السعودية، فيما دعا سعوديون أميرهم إلى اختيار المقاس المناسب له باعتبار البدلة أكبر منه، كما طالبوه أيضا بالتوجه لخياط ماهر لتصميم بدلاته في المرات القادمة. في نفس الاتجاه، تحدثت فئة من المغردين عن طريقة جلوس ابن سلمان، وقالوا إنها لا تناسب إلا "البشت" وإنه لم يتعود بعد على ارتداء البِدَل الرسمية.

وقبل أيام كانت قد انتشرت صورة لابن سلمان إلى جانب صورة الممثلة الأمريكية الشهيرة مارلين مونرو، يستهزئ فيها متقاسموها بالأمير، الذي يلبس عباءة طيرتها الرياح فبدا كصورة مونرو، التي اشتهرت عبر الأجيال.

فعلها قبل ذلك!

هذه ليست المرة الأولى أو الوحيدة التي يخرج فيها الأمير السعودي عن عادة لباسه، ويستفز بها رأي متتبعيه. فعل ذلك عام 2016، حين كان في زيارة أيضا للولايات المتحدة. وكان ذلك بهدف تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك في مختلف المجالات بين البلدين، حيث التقى خلالها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

حينها أولت الصحافة الأمريكية اهتماماً كبيراً بالموضوع، واعتبرته "دليلاً على روح التغيير، التي يتمتع بها هذا الشاب". ولم يقف الأمر عند الإعلام الرسمي حينذاك، بل تجاوزه إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبَّرت كثيرات عن إعجابهن بما ارتداه ابن سلمان خلال زيارته لمقر "فيسبوك ولقائه بمارك زوكربيرغ، رئيس الشركة.

"أمير التغيير"

يُلَقِب كثير من السعوديين محمد بن سلمان بـ"أمير التغيير"، لأنه يعمل بشكل واضح على إدخال تغييرات واضحة في أمور لم تشهد أي تقدمٍ منذ زمن. ويشكل جانب المظهر واللباس أهمها، إذ صرح في حواره ضمن برنامج "60 دقيقة" على قناة "سي بي إس" الأميركية، أن ارتداء عباءة سوداء ليس ملزماً للمرأة السعودية، بقدر التزامها الحشمة. وهو ما كان مثار إعجاب الكثير من السيدات في البلد.

وعلى ما يبدو فتغييرات ولي العهد السعودي لم يسلم منها شكله هو الآخر، بل صارت ملامح التجديد واضحة في مظهره. وإذا كانت مظاهر الساسة في الغالب لا تكون هباءً، وإنما إشارات ودلائل، فإن خروج ولي العهد السعودي عن المألوف والتقليد الرسمي، الذي اعتاد الخروج به إلى العلن، يراه البعض، ذا دلالةٍ دبلوماسية أولاً، وإشارةً منه للعالم على الانفتاح ومسايرة العصر ثانياً، وهو الأمر الذي يعمل على "تسويقه" منذ إطلاق مشروع "رؤية 2030".

مريم مرغيش

مختارات

إعلان