باريس تعلن دعمها للقوات الدولية بألفي جندي وتبدي استعدادها لقيادتها | سياسة واقتصاد | DW | 24.08.2006
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

باريس تعلن دعمها للقوات الدولية بألفي جندي وتبدي استعدادها لقيادتها

بعد تردد خيب الآمال، أعلنت الرئيس شيراك استعداد بلاده للعب دور رئيسي في قوات الأمم المتحدة المزمع إرسالها إلى جنوب لبنان. هذا الدور جاء بعد حصول باريس على التوضيحات المطلوبة من الأمم المتحدة وطرفي النزاع.

رنسا لاتريد الخوض في مغامرة جديدة بلبنان قبل تحديد مهام قوات الأمم المتحدة هناك

رنسا لاتريد الخوض في مغامرة جديدة بلبنان قبل تحديد مهام قوات الأمم المتحدة هناك

اعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك مساء الخميس (24 أغسطس/ آب 2006) ان المشاركة الفرنسية في قوات الامم المتحدة في جنوب لبنان ستكون بحدود الفي جندي. ومما يعنيه ذلك استعداد باريس لإرسال 1600 جندي إضافي إلى هناك. وقال في كلمة متلفزة انه حصل من الامم المتحدة واسرائيل ولبنان على التوضيحات الضرورية لنشر القوات، مضيفا إن بلاده مستعدة أيضا للاستمرار في تولي قيادتها.

وتأتي تعهدات شيراك بعد أن عرضت بلاده قبل أيام مضاعفة عدد قواتها العاملة حاليا في الجنوب اللبناني ليبلغ 400 فقط. وهذا ما خيب حينها امل الامم المتحدة وعدد من الدول التي توقعت قيام باريس بتوفير القسم الأكبر من هذه القوات المقرر رفع عددها إلى 15 ألفا. لكن فرنسا قررت على ما يبدو ارسال المزيد من الجنود بعد ان حصلت على تأكيدات من المنظمة الدولية بخصوص السماح لهذه القوات بالدفاع عن نفسها اذا تعرضت لهجوم، وباستخدام القوة من اجل حماية المدنيين.

توضيح المهام أولا

Der neue französische Außenminister Phillipe Douste-Blazy

وزير الخارجية الفرنسية دوست بلازي

وقد لعبت باريس دورا رئيسيا في احتواء الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، إذ ساهم هذا الدور في استصدار القرار الدولي 1701 القاضي بوقف العمليات الحربية. ورأى الكثيرون في ذلك نصرا للدبلوماسية الفرنسية. غير أن التردد الذي شاب الموقف الفرنسي في الأيام الأخيرة أثار الشكوك في مصداقية باريس ومدى استعدادها لدعم الأمم المتحدة في لبنان. وعزز من هذه الشكوك عدم استعدادها لإرسال أكثر من 200 جندي في البداية.

وإزاء الانتقادات المتزايدة اخذ المسؤولون الفرنسيون يربطون بين زيادة مساهمتها في القوات الدولية إلى لبنان/يونيفيل وبين الظروف الملائمة لعمل الأخيرة. وفي هذا السياق رأت باريس إن تعميق التزامها تجاه هذه القوات يتمثل بتوضيح المزيد من التفاصيل المتعلقة بمهامها. كما انها أرادت التوصل إلى آلية ملموسة حول كيفية إسهامها في ضمان حظر تهريب الأسلحة عبر الحدود اللبنانية.

رغبة إيطالية بالقيادة

وترى الخبيرة مارغريت يوهانسن من معهد بحوث السلم والسياسة الأمنية التابع لجامعة هامبورغ ان الموقف الفرنسي قد يشكل وسيلة لممارسة ضغط على الأمم المتحدة كي تأخذ بالشروط التي تضعها باريس لنجاح مهام يونيفيل. وقالت يوهانسن في مقابلة مع موقعنا إن باريس لا تريد على ما يبدو الضلوع بدور قيادي لتجنيب جنودها جملة من المخاطر الناجمة عن ذلك.

الجدير بالذكر ان وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي سيجتمعون اليوم الجمعة في جلسة طارئة للتشاور في تحديد سقف المساهمة الأوروبية في هذه القوات. وفي هذا السياق أعلنت ايطاليا استعدادها لتولي قيادتها والمساهمة بنحو 3000 جندي فيها، وهو أكبر عرض تم تقديمه حتى الآن. ويبدو ان هذا الإعلان ينبع من رغبة روما في فك حالة العزلة التي عانت منها أوروبياً بسبب موقفها المؤيد للولايات المتحدة في حرب العراق.

خشية النموذج العراقي

Beirut Libanon Ein Kämpfer der Hisbollah nahe einer Explosion die als Absturzstelle einer israelischen Militärmaschine in Farge kommen könnte

مخاوف من التجارب السابقة ومن لعنة المستنقع العراقي

ويبدو أن باريس تخشى كذلك من تجربة مماثلة لتجربة قوات التحالف الدولي الذي قاد الحرب على العراق. فالخسائر البشرية الكثيرة لهذه القوات وتجربتها غير المكللة بالنجاح تذكرها بتجارب مريرة سابقة لها في هذه منطقة الشرق الأوسط. فما تزال فرنسا تتذكر ملا حادثة تشرين الأول/ أكتوبر 1983 عندما استهدف تفجير انتحاري القوات الفرنسية في العاصمة بيروت وأوقع 58 قتيلاً في صفوفها. وعليه فإن باريس لا تريد تقديم جنودها ككبش فداء في مغامرة لا تحمد عقباها قبل توفير أقصى حد ممكن من الضمانات لسلامتها.

دويتشه فيله (ع.غ)

مختارات