باحث مصري يتهم المجلس العسكري بتسهيل عودة رموز عهد مبارك | سياسة واقتصاد | DW | 18.10.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

باحث مصري يتهم المجلس العسكري بتسهيل عودة رموز عهد مبارك

يحذر الباحث المصري في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية عماد جاد من عودة رموز الحزب الوطني من خلال الانتخابات التشريعية. ويتهم جاد في حوار مع دويتشه فيله المجلس العسكري بتسهيل عودة هؤلاء من خلال رفضه تطبيق قانون الغدر.

default

هناك مخاوف من عودة رموز عهد مبارك من خلال الانتخابات التشريعية

في لقاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة مع الأحزاب المصرية وعد المجلس بتفعيل قانون الغدر الذي يمنع جميع أعضاء الحزب الوطني من ممارسة العمل السياسي لمدة خمس سنوات على الأقل. إلا أنه حتي الآن لم يف بوعده، ليس هذا فحسب، بل بدأ عدد من أعضاء الحزب الوطني السابقين في التقدم بأوراقهم الانتخابية مع فتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية.

وتمثل عودة أعضاء الحزب الوطني السابقين للحياة السياسية المصرية ومشاركتهم في الانتخابات البرلمانية مؤشراً من ضمن عدد من المؤشرات يرى الباحث المصري عماد جاد أنها عودة لسيناريو 2010 حينما تم تزوير الانتخابات. وفيما يلي الحوار مع جاد:

دويتشه فيله: هل يتلكأ المجلس العسكري في تطبيق قانون الغدر على أعضاء الحزب الوطني السابقين؟

عماد جاد: المجلس لا يتلكأ بل لا يريد أن يطبق قانون الغدر على أعضاء الحزب الوطني لأنه يريدهم ويحتاج إليهم. فهؤلاء هم المتحالفون دائماً مع السلطة وينفذون أوامرها. وهو يثق بهم لأنه تم اختبارهم قبل ذلك وهم خدام أوفياء لرغبات أي سلطة سواء كانت المجلس العسكري أو الحزب الوطني قبل ذلك.

لكن في خطابه وبياناته الرسمية اتهم المجلس العسكري أكثر من مرة فلول الحزب الوطني والثورة المضادة بالوقوف وراء المشاكل والفتن الطائفية التي حدثت خلال الفترة الماضية، هذا يعني أنهم يعتبرهم عناصر مسببة للفوضى؟

من قال إن المجلس العسكري لا يرغب في هذه المشاكل؟ على العكس المجلس العسكري يرغب في هذه المشاكل ويرغب في استمرار وجودها وعلى رأسها الأزمات الطائفية ويريد أن يستمر الانقسام بين فئات الشعب المختلفة. لأنه يعرف أن مثل هذه المشاكل وعلى رأسها المشاكل الطائفية هي الوسيلة الأقوى للقضاء على الثورة وقواها المدنية.

لذلك ففي أحداث ماسبيرو الأخيرة (أو ما أطلق عليها بيوم الأحد الدامي) سعى المجلس العسكري لإثارة الفتنة من خلال دعوة التلفزيون الرسمي المواطنين الشرفاء للنزول لحماية الجيش من المسيحيين، وحتى مؤتمره الصحفي الذي عقد بعد ذلك كان أشبه بمؤتمرات حلف الناتو وكأنه مؤتمر صحفي عسكري للتعقيب على معركة شرسة مع عدو.

Ägypten Proteste

مظاهرات تطالب المجلس العسكري بتحقيق أهداف الثورة

مجلس الدولة كان قد صرح منذ فترة بأنه سيمهل المجلس العسكري فترة مؤقتة لإقرار قانون الغدر قبل الفصل في الدعوى المرفوعة أمامه والتي تطالب بمنع أعضاء الحزب الوطني السابقين من المشاركة في الانتخابات، هل تعتقد أن مجلس الدولة أو أي سلطة قضائية أخرى في مصر لديها القدرة على إقرار مثل هذا القانون؟

ليس لدى السلطة القضائية أي قوة لإقرار مثل هذا القانون، لأنه ببساطة غير موجود بالأساس. ولكي يتم تفعيله لابد أن يصدر بمرسوم. فلا يوجد في مصر برلمان لكي يقوم بدور تشريعي وجميع السلطات في يد المجلس العسكري، فهو حالياً الجهة التي تشرع وتنفذ القانون. وهو الجهة الوحيدة الآن في مصر التي لديها القدرة على إصدار مراسيم.

ما هو رد الفعل المناسب الذي على قوى الثورة المصرية اتخاذه إذن؟

قوى الثورة المصرية في أضعف حالاتها نتيجة السياسات المبرمجة والممنهجة للجيش. لكنها بدأت تستعيد زخمها بعد الضربة القاسية التي تلقتها القوى المدنية أمام ماسبيرو. وشاهدنا مسيرة بالشموع والملابس السوداء على أرواح شهداء ماسبيرو شارك فيها أكثر من عشرة آلاف شخص. وأظن أن مثل هذه المسيرات ستزداد في الفترة القادمة وستعود القوى الثورية مرة آخري للشارع منبع قوتها الحقيقية. ويمكن للقوى الثورية أن تستفيد من حادثة ماسبيرو في إحياء روح الثورة من جديد. لأن الثورة لو كانت نجحت بالفعل لم تكن كل تلك الدماء لتهدر أمام ماسبيرو.

بعض المجموعات السياسية أعلنت مقاطعتها للانتخابات البرلمانية القادمة هل ترى أن مقاطعة الانتخابات في ظل عدم وجود ضمانات كافية لنزاهتها خطوة إيجابية في هذه الحالة؟

الخطر من مقاطعة قوى محدودة حزب أو اثنين، لكن إذا كان هناك مقاطعة فلابد أن تقاطع قوى الثورة المدنية كلها حينها تكون المقاطعة مؤثرة ويكون لها نتيجة، ويمكنها أن تجبر المجلس العسكري على تغيير سياسته. لكن المجلس العسكري يتبع أساليب جهنمية للبقاء في السلطة على حساب جثة الوطن. وليس لديه أي مانع في إشعال البلاد كلها مقابل أن ينجح في فرض الأحكام العرفية والبقاء في السلطة والسيطرة على البلاد.

المشهد الآن في مصر شبيه بنهايات عام 2010، فالمجموعة الموجودة في أعلى هرم السلطة تتشبث ببقائها، ونحن مقبولون على انتخابات برلمانية يشارك فيها نفس وجوه الحزب الوطني ولا ضمانات كافية لنزاهتها، والأجواء نفسها تتكرر والمجلس العسكري يبدو أنه لم يستوعب درس مبارك.

أجرى الحوار: أحمد ناجي

مراجعة: أحمد حسو

مختارات

إعلان