باحثون يطورون مزارع بكتيريا لترميم الهياكل الخرسانية | علوم وتكنولوجيا | آخر الاكتشافات والدراسات من DW عربية | DW | 07.05.2021
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

علوم وتكنولوجيا

باحثون يطورون مزارع بكتيريا لترميم الهياكل الخرسانية

نجح باحثون من جامعة ميونيخ التقنية في زراعة بكتيريا خاصة بطريقة غير مكلفة وصديقة للبيئة من أجل استخدامها في ترميم الهياكل الخرسانية. كيف ذلك؟

شق على خرسانة

الباحثون استخدموا البكتيريا لترميم الشقوق التي تنشأ على الخرسانة

لفترة طويلة في السابق، كان يتم الاحتفاء بمادة الخرسانة أو الباطون بأنها تدوم لفترة طويلة، فهي سهلة المعالجة ومقاومة للعوامل الجوية ومرنة للغاية، وهو ما يبرر استخدامها بكميات ضخمة حول العالم لبناء الجسور والطرق والأنفاق والمباني. بيد أن تكلفة الترميم كانت عالية.

تتكوَّن الخرسانة أساساً من مزيج من الماء والرمل والحصى والإسمنت، حيث يشكل الأخير المادة الأهم في التكوين. وتمت إضافة الحديد في وقت لاحق، من أجل الوصول إلى مادة أكثر صلابة وتحملاً، وأطلق عليها اسم "الخرسانة المسلحة".

بيد أن عوامل الطقس قد تكون أكبر عدو للخرسانة، ما قد يؤدي إلى نشوء شقوق صغيرة فيها، تكبر وتتضخم مع مرور الوقت، وهو ما يؤثر على صلابتها وتماسكها.

حاجة متواصلة لتجديد الخرسانة
في ألمانيا، على سبيل المثال، ووفقاً لبيانات وزارة النقل الاتحادية، فإن حوالي 12٪ من جسور الطرق المصنوعة من الخرسانة بحاجة إلى صيانة، ودرجة الأمان بها متفاوتة. أربعة من أصل خمسة من هذه الجسور الكبيرة التي تم فحصها لا يمكن إصلاحها، وهو ما يتطلب إعادة بنائها من جديد، ما يترتب عليه مبالغ طائلة.

مشاهدة الفيديو 04:49

العمارة الوحشية في برلين ـ خرسانة صرفة

المشكلة ليست بالأموال فقط، بل إن استخدام الخرسانة في البناء بشكل مكثف هو أمر مضر للبيئة، لأن إنتاج الخرسانة يحتاج إلى طاقة كبيرة ويولد انبعاثات ضخمة من ثاني أكسيد الكربون في الجو، كما أن تزايد الطلب على الخرسانة أدى إلى نقص ملحوظ للرمال المناسبة في العالم.

بديل صديق للبيئة
ولسنوات طويلة، كان العلماء يبحثون عن طرق فعالة وموفرة ومناسبة للبيئة، تطيل عمر خدمة الجسور والهياكل الخرسانية الأخرى، لذلك برزت فكرة الاستعانة بكائنات حية دقيقة تغلق الشقوق والمسام في الخرسانة عن طريق إفراز الجير (كربونات الكالسيوم)، وهو ما اعتبرها البعض فكرة واعدة ومثيرة للاهتمام، لأن إغلاق الشقوق والتجاويف الصغيرة مبكراً، سيمنع من حدوث أضرار كبيرة لاحقاً.

ووجد العلماء أن بعض البكتيريا لديها إنزيم خاص يمكنه تكسير مركب اليوريا (الكرباميد). وعملية التقسيم هذه تنتج كربونات، وإذا تمت إضافة الكالسيوم بعد ذلك، يتم إنشاء الجير.

استخدام هذه الكائنات الدقيقة ليست لتجديد الخرسانة فحسب، بل يمكنها أيضاً توفير حماية في حال كانت المعادن في كتلة البناء مكشوفة. لكن لسوء الحظ فإن هذه البكتيريا ليست متوافرة بشكل كبير يلبي الحاجة، لذلك كان من اللازم البحث عن طريقة لإقامة مزارع خاصة من أجل الحصول عليها.

خمسة أضعاف كمية البكتيريا
مؤخراً، تمكن باحثون في جامعة ميونيخ للعلوم التطبيقية من تطوير وسائل تضمن "عملية إنتاجية عالية" يمكنها إنتاج خمسة أضعاف كمية البكتيريا مقارنة بالطرق السابقة. ونشرت النتائج في مجلة "Scientific Reports" العلمية.

وتم دعم المشروع الذي أطلق عليه اسم "MicrobialCrete"من قبل ثلاثة شركاء من القطاع الخاص، بالإضافة إلى وزارة التعليم والبحث الاتحادية الألمانية.

وإذا أتاحت هذه الطريقة زراعة الكائنات الحية الدقيقة بشكل فعال في المستقبل، يتوقع أن تصبح هذه البكتيريا جزءاً مهماً من مكونات البناء في المستقبل.

الكاتب: ألكسندر فرويند/ علاء جمعة

مشاهدة الفيديو 05:15

إعادة الحيوية للأمعاء