باحثة ألمانية: الدولة لا يمكنها توجيه الاندماج إلا في حالات | سياسة واقتصاد | DW | 29.04.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

باحثة ألمانية: الدولة لا يمكنها توجيه الاندماج إلا في حالات

البروفيسور بيترا بيندل، العضو في مجلس خبراء الجمعيات الألمانية للاندماج والهجرة، تشرح في حوار مع DW أهم النقاط الواردة في التقرير السنوي الصادرمؤخرا عن هذا المجلس، بما في ذلك ما يتعلق بمساهمة الدولة في دعم الاندماج.

 

DW: السيدة بيندل محور أساسي في تقريركم السنوي هو "الاندماج وآليات توجيهه". فما مدى أهمية القوانين والتشريعات المتعلقة بالاندماج؟

*بيترا بيندل: كشف مجلس الخبراء في تقريره السنوي الجديد عن الإمكانيات القانونية المتاحة أصلا لتوجيه الهجرة ودعم المشاركة الاجتماعية للجميع. ونحن نريد ترجمة النقاش الدائر حاليا على الأرض من خلال قوانين الهجرة والاندماج. وبالطبع نحن نوصي بقانون هجرة يشمل جميع القرارات والأحكام المعمول بها حاليا، وذلك داخل إطار منظم يمنحها قدرا أكبر من الشفافية.

هذا القانون عليه أن يصدر إشارة واضحة للمواطنين مفادها: نعم نحن بلد هجرة. ونعم نحن بحاجة إلى مزيد من الهجرة في أسواق العمل نظرا للتحول الديمغرافي ومتطلباته. من جهة أخرى يمكن لهذا القانون إصدار إشارة نحو الخارج، وإلى من يهمه الأمر، بأننا خففنا من شدة قوانيننا الليبرالية وجعلناها أكثر وضوحا لبعث رسالة تقول: نعم نحن نريدكم.

هل نحن بالفعل بحاجة إلى قانون جديد؟

لا نحتاج إلى قوانين جديدة، لأننا طورنا الكثير منها في العقود الأخيرة، من بينها على سبيل المثال تلك المتعلقة بتسهيل الهجرة إلى أسواق العمل. لكن هذا الأمر قادنا في الوقت ذاته إلى منظومة مكثفة من الصعب استيعاب محتواها بسهولة. الآن أمامنا فرصة لجعلها أكثر وضوحا.

كتبتم في التقرير بأن القانون لا يمكنه ضبط كل شيء. والمهاجرون لا يتخذون في الغالب قرار الهجرة إلى بلد معين على أساس الوضع القانوني، وإنما اعتمادا على إمكانيات التكوين المتاحة واللغة أو الآفاق الاقتصادية.

هذا صحيح، فالاندماج لا يمكن للدولة توجيهه إلا في حالات، إذ أنه وبمقدور الدولة توفير الإطار العام، ولكن هناك مجالات أخرى متعلقة مثلا بالهوية أو الثقافة هي تخرج عن دائرة السيطرة. لذلك، نحن نوصي جميع الأنظمة القانونية مثل نظام التعليم وسوق العمل وسياسة العائلة أو تطوير المدينة، بأن وعند اتخاذ القرارت الخاصة التفكير في عملية الاندماج. وهكذا سيستفيد الجميع من هذه العروض مهما اختلفت أصولهم.

Petra Bendel Uni Erlangen (privat)

الأستاذة بيترا بيندل

ما الذي يجب القيام به في هذا المجال؟

نحتاج في كل الأحوال إلى الانفتاح الثقافي داخل الجهاز الإداري. وهذا يعني أنه علينا عند عملية التوظيف النظر إلى مؤهلات الموظفين الجدد فيما يتعلق بالتواصل الثقافي. فإذا كان شخص ما يعمل في مصلحة اللجوء مثلا، عليه أن يكون على علم بالكيفية التي يجب التعامل بها مع أشخاص من أصول أجنبية.

إضافة إلى ذلك، نحن بحاجة إلى عروض ونظم على جميع المستويات الاتحادية، حتى يتمكن  أشخاص من ذوي الأصول الأجنبية من المشاركة في الإدارة والسياسة.

هل لكم فكرة عن الأشياء التي أنجزت بشكل جيد؟

هناك نماذج مختلفة. لكننا نجحنا في اصطحاب المجتمع على جميع المستويات ـ من روض الأطفال إلى الاقتصاد. وعلينا بوجه خاص دعم الحلول  المستدامة، دون المراهنة فقط على برامج أو مشروعات لا تتوفر على ذاكرة مؤسساتية.

هذا يعني إذن بأن تجارب السنوات الماضية لا يحقها السقوط في دائرة النسيان؟

تماما، علينا مواصلة الجهود. فلا يجب فصل منسقي التعليم أو مفوضي الاندماج عن عملهم بعد ثلاث سنوات، أو أن تطمس البلديات والمنشآت التعليمية التجارب المعرفية التي اكتسبتها، خاصة في ظل احتمالية أن (تشهد البلاد) موجات هجرة مرتفعة جديدة. الحقيقة أن الاندماج عملية قد تدوم في بعض الظروف عبر أجيال. ونحن بحاجة إلى  اكتساب المعارف بشكل متواصل  وذلك على المدى البعيد.

Petra Bendel Uni Erlangen (privat)

الأستاذة بيترا بيندل

* البروفيسور بيترا بيندل أستاذة العلوم السياسية بجامعة إيرلانغن-نورنبرغ وعضو في مجلس خبراء الجمعيات الألمانية للهجرة والاندماج.

 

 

أجرى المقابلة جنيفر فاغنر

مختارات

إعلان