″بأي حال عدت يا عيد!″.. كيف سيحتفل المسلمون بـ″الفطر″ هذا العام؟ | ثقافة ومجتمع| قضايا مجتمعية من عمق ألمانيا والعالم العربي | DW | 22.05.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

ثقافة ومجتمع

"بأي حال عدت يا عيد!".. كيف سيحتفل المسلمون بـ"الفطر" هذا العام؟

في ظروف استثنائية سيحتفل المسلمون في العالم بعيد الفطر وسط مخاوف من انتشار فيروس كورونا، واتباع الإجراءات الاحترازية التي بالتأكيد ستغير من الطقوس والعادات المحلية المتعلقة بهذا العيد. فكيف سيبدو عيد الفطر في زمن كورونا؟

لن تقام صلاة العيد هذا العام في المساجد في ظل إجراءات محاربة تفشي وباء كورونا

لن تقام صلاة العيد هذا العام في المساجد في ظل إجراءات محاربة تفشي وباء كورونا

في ظل أزمة كورونا التي تجتاح العالم لا شيء يسير على طبيعته وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بالتجمعات واللقاءات الشخصية. لهذا السبب هناك محاولات دؤوبة للتأقلم مع الوضع الجديد الذي فرضه الفيروس على الناس في كل أنحاء العالم، ومما لا شك فيه أن توفر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي المتنوعة من شأنها أن تقدم بديلاً احتياطياً حتى إشعار آخر.

مختارات

,قد شارف شهر رمضان على الانتهاء في هذا العام معلناً استقبال عيد الفطر بينما لا يزال تفشي فيروس كورونا متواصلاً ويغير من شكل الحياة والاحتفالات نتيجة للإجراءات الاحترازية المتخذة في العديد من البلدان العربية وحول العالم، بعد أن صام المسلمون في زمن الوباء وقد حرموا من أهم طقوس هذا الشهر الذي يكمن جوهره حول الاجتماع واللقاءات سواء في الصلاة أو الإفطار.

وكما مر شهر رمضان على نحو غير معتاد ، سيكون الاحتفال بعيد الفطر لهذا العام بالتا:يد في غياب كثير من الطقوس الدينية والتقاليد المحلية التي ترسم أجواء العيد وتنشر روح الفرح بين المحتفلين.

ماذا عن صلاة العيد؟

في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تعيد رسم ملامح جديدة للعالم لن يكون من الممكن في هذا العيد أداء صلاة العيد في المساجد أو الساحات كما جرت العادة، أو تبادل التهاني شخصياً بحلول هذه المناسبة.

إذ بعد جدل في بعض الدول العربية حول كيفية أداء صلاة عيد الفطر في ظل الإجراءات الوقائية، أعلنت العديد من الدول عبر وسائلها الإعلامية أن صلاة العيد لهذا العام لن تقام في المساجد وإنما في المنازل مع أفراد العائلة نفسها جماعة أو فرادى، وبالطريقة التي تُصلى بها صلاة العيد، وذلك لتعذر إقامتها في المساجد حرصاً على سلامة الأفراد.

ففي المملكة العربية السعودية التي تضم أهم الرموز الإسلامية في العالم، سيتم فرض حظر تجول على مدار 24 ساعة على الصعيد الوطني في الفترة من 23 إلى 27 أيار/مايو الجاري، وهو ما يصادف أيام عطلة عيد الفطر.

وفي سوريا، أعلن المجلس العلمي الفقهي في وزارة الأوقاف في مطلع الأسبوع الجاري تعليق صلاة عيد الفطر جماعة في المساجد على غرار دول أخرى مثل مصر والجزائر والأردن وذلك في إطار تدابير التصدي لفيروس كورونا. ومن جهة ثانية، كانت الأوقاف الإسلامية في القدس قد قررت فتح المسجد الأقصى بعد عيد الفطر.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بردود فعل متفاوتة حول صلاة العيد في المنزل والاحتفالات في ظل الإجراءات المطبقة بسبب كورونا:

وهناك عبّروا عن خيبتهم من هذه القرارات المتعلقة بعيد الفطر، فغردت مستخدمة على حسابها في تويتر:

 

وبرر رامي يونس بتغريدة عبر حسابه في تويتر مشيراً إلى إمكانية انتشار الفيروس خلال تأدية صلاة لعيد:

"بأي حال عدت يا عيد"

أما بالنسبة لطقوس العيد الأخرى التي اعتادها المسلمون في مختلف الدول العربية، فلن تكون مثلما كانت عليه سابقاً، والإجراءات لا تخلو من الغرابة أيضاً، ففي بعض الدول كسوريا، كانت السلطات قد أعلنت منع أي مظاهر تجمعات تتعلق بالعيد خصوصاً ألعاب الأطفال بكل مكوناتها وصالات الألعاب على مستوى جميع الوحدات الإدارية بالمحافظات. إضافة إلى الاستمرار في حظر التجول الليلي المفروض خلال فترة عيد الفطر من الساعة السابعة والنصف مساءً حتى الساعة السادسة صباحا.

وفي السياق نفسه، كانت مصر قد أعلنت تشديد الاجراءات الوقائية لمواجهة جائحة كوفيد-19 خلال عطلة عيد الفطر، و"غلق كل المحلات التجارية والمولات (المراكز التجارية) والمطاعم... وكافة الشواطئ والحدائق العامة والمتنزهات.. وإيقاف كافة وسائل النقل الجماعي". وقد أجازت هيئة كبار علماء الأزهر صلاة العيد في المنازل.

كذلك أعلنت الجزائر الأسبوع الماضي تمديد إجراءات الحجر الصحي لمواجهة وباء كورونا المستجد، إلى يوم 29 أيار/مايو؛ أي إلى ما بعد عيد الفطر.

من جانبها أعلنت اللجنة العليا للطوارئ الصحية السودانية عن موافقة مجلس الأمن والدفاع على تمديد الحظر الكلي بولاية الخرطوم لمدة اسبوعين اعتباراً من يوم الثلاثاء (19أيار/ مايو). وقد راجعت اللجنة الموقف الصحي بالبلاد ومدى فاعلية الإجراءات الاحترازية التي اتخذت، مؤكدة بأن هذه الإجراءات قد ساهمت في الحد من انتشار الفيروس. ودُعي المواطنون كافة للالتزام بالإجراءات الصحية وتطبيق ضوابط الحظر منعاً لانتشار الفيروس. وكانت وزارة الصحة السودانية قد أعلنت في اخر بياناتها عن تسجيل 105حالات وفاة وأكثر من ألفي إصابة.

وانطلق على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ: #عيدك_في_بيتك بين السخرية والجد، فغردت إحداهن باسم "داركنيس":

"الريم العتيبي" اعادت نشر الهاشتاغ " ونشرت صورة لحلويات:

كما غردت نسمة مؤكدة أنها ستحتفل بالعيد تحت أي ظرف ووفق الطروف المتاحة:

ونتيجة الإجراءات المتخذة في محاربة كورونا، لا شك أن روح العيد قد فقدت بعضاً من بريقها المعتاد فلن يكون من الممكن تبادل الزيارات بين الأقارب والأصدقاء. كما أن الخيبة الأكبر ستكون من نصيب الأطفال، الذين قد يواجهون صعوبة في تقبل "وجه العيد" الجديد في زمن كورونا، فقد كان العيد بالنسبة للأطفال فرصة للذهاب إلى أماكن الألعاب بملابس جديدة تشترى بشكل خاص لهذه المناسبة ولقاء الأقارب والحصول على "العيدية" التي تعتبر هدية رمزية تفرح قلوب الأطفال والكبار في أيام العيد.

ولكن يبدو أن بعض المغردين على مواقع التواصل الاجتماعي لم يستسلموا لفكرة غياب "العيدية"، ووجدوا الحل: 

وفي نفس السياق غرد "الزين" مطالبا بالعيدية تحت اي ظرف وشرح ريقة توصيلها:

العيد في العالم الافتراضي

وفي حين أن التباعد الاجتماعي هو الحل المثالي للوقاية من التقاط فيروس كورونا، لن يكون ممكناً تبادل التهاني و"المعايدات" عبر العناق أو المصافحة في العيد، غير أنالتكنولوجيا الحديثة قد وفرت منصات اجتماعية مختلفة تمكن الناس من التحدث مع بعضهم البعض وتبادل الرسائل النصية والصور بسرعة ورؤية بعضهم أيضاً عبر مكالمات الفيديو في العالم الافتراضي، التي ستكون ساحة اللقاء الوحيدة تقريبا المتاحة حالياً إلى أن تنتهي أزمة فيروس كورونا المستجد الذي غير شكل الحياة حول العالم.

ريم ضوا