اندماج أوروبا: من مجموعة الفحم والصلب إلى الاتحاد الأوروبي | سياسة واقتصاد | DW | 25.07.2012
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

اندماج أوروبا: من مجموعة الفحم والصلب إلى الاتحاد الأوروبي

قبل ستين عاما تأسست المجموعة الأوروبية للفحم والصلب، وهي نواة المجموعة الاقتصادية الأوروبية التي انبثق عنها لاحقا الاتحاد الأوروبي في بداية التسعينات. وكانت فرنسا وألمانيا من وضع حجر الأساس لمشروع الوحدة الأوروبية.

دخلت وثيقة إنشاء المجموعة الأوروبية للفحم والصلب حيز التنفيذ في ال 23 من يوليو/ تموز 1952 باقتراح من وزير الخارجية الفرنسي آنذاك روبرت شومان الذي دعا إلى اتباع إدارة مشتركة لإنتاج الفحم والصلب لتتولى إدارة دولية صلاحيات القرار في هذا القطاع الحيوي للصناعة الأوروبية، علما أن العلاقات الألمانية الفرنسية كان يسودها عدم الثقة بعد الحرب العالمية الثانية التي لم يمر عليها في ذلك الوقت أكثر من خمس سنوات. فما المغزى من مخطط الوزير شومان الذي اعُتبر آنذاك مبادرة ثورية في أوروبا؟ الوزير روبرت شومان لخص الهدف من المجموعة الأوروبية للفحم والصلب مع ألمانيا بقوله: "يجب على أوروبا الكف عن الاستمرار كأرض معركة تستنزف القوى المتصارعة. نتطلع من خلال التوصل إلى هذا الاعتراف الذي كلف الكثير إلى السير في طريق جديد يؤدي بنا إلى أوروبا موحدة يعمها أخيرا السلام".

Das Archivbild vom 18.04.1951 zeigt die sechs europäischen Außenminister, die sich nach der Unterzeichnung des Vertrags über die Europäische Gemeinschaft für Kohle- und Stahl (Montanunion) zu einem Gruppenfoto aufgestellt haben (v.l.): Paul van Zeeland (Belgien), Joseph Bech (Luxemburg), nicht identifiziert, Graf Carlo Sforza (Italien), Robert Schuman mit dem Dokument (Frankreich), Bundeskanzler und zugleich Außenminister Konrad Adenauer (Deutschland), Dirk Stikker (Niederlande) und eine weitere nicht identifizierte Person. Die am 23.07.1952 in Kraft getretene Montanunion wird zu ihrem 50-jährigen Geburtstag im Jahr 2002 endgültig von der europäischen Bühne verschwinden. dpa (zu dpa-Korr. Die Montanunion hinterlässt nach 50 Jahren eine reiche Erbschaft am 11.06.2002) nur s/w Wiederholung vom 11.06.2002

التوقيع على وثيقة اتحاد مونتان

الوحدة أساس تحقيق التكامل

وعايش روبرت شومان الحربين العالميتين الأولى والثانية وعاش في كل من فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ حيث تابع أيضا دراسته العليا. وبعد شق مشواره السياسي في فرنسا كوزير للخارجية أعلن عن مشروع تأسيس إدارة مشتركة لإنتاج الفحم والصلب مع ألمانيا يمكن لبدان أخرى الانضمام إليها من أجل تحقيق تعاون بين الدول الأوروبية وتأمين علاقات وطيدة بين البلدان المتناحرة لعقود من الزمن. وعلى الجانب الألماني وجد شومان في المستشار الألماني آنذاك كونراد أديناور حليفا قويا يؤيد نفس التوجهات، ويتجلى ذلك في أحد تصريحاته التي جاء فيها أن "الحديد والصلب لعبا في العقود والقرون الماضية في الصراع بين الشعوب الأوروبية دورا مميتا، لأن جميع الأسلحة كانت من الحديد والصلب. والآن يراد من الحديد والصلب أن يقربا الشعوب الأوروبية لتحقيق وحدة في العمل والتفكير".

ويعتبر مخطط شومان الذي انبثق عنه ما ُسمي اتحاد مونتان اللبنة الأولى لقيام المجموعة الأوروبية، لأن بيان التأسيس كان يتحدث منذ ذلك الحين عن التداخل اللاحق للدول الأعضاء. وكان شومان يؤمن بضرورة أن يؤدي اتحاد مونتان إلى اتحاد أكبر وأعمق، "هذا الاقتراح يترجم لأول مرة على أرض الواقع فيدرالية أوروبية ضرورية لتأمين السلام".

Innenhof des Deutschen Bergbau-Museums in Bochum. Copyright: DW/Sola Hülsewig Juli, 2012

منجم ألماني بمدينة بوخوم تحول إلى متحف

الوحدة الأوروبية مشروع سياسي

لكن تلك الفترة لم تشهد بعد النضج المطلوب لاستيعاب مخططات شومان في مطلع الخمسينات، ليستقيل هذا الأخير بعد سنتين عن منصبه كوزير للخارجية، لأنه لم يتمكن من فرض تطبيق فكرة قيام مجموعة أوروبية. واستغرق الوقت سبع سنوات إلى أن أصبحت الدول الأوروبية مستعدة للتوقيع على التزام أوثق ضمن معاهدة روما. إلا أنه تم تكريم جهود شومان فيما بعد، لأنه انتخب كأول رئيس للبرلمان الأوروبي.

واعترف المستشار الألماني كونراد أدناور في وقت لاحق بأن شومان كان منذ 1950 رجلا له تصورات أوروبية، وذلك حين قال :"كانت له نظرة أوسع مني عندما اقترح تأسيس اتحاد مونتان. لا تظنون بأنه فعل ذلك لأسباب اقتصادية. إنها كانت قضية سياسية بامتياز". وشكلت فكرة شومان منذ مطلع الخمسينات بداية عملية توحيد انتهت اليوم بقيام الاتحاد الأوروبي الذي يضم حاليا 27 دولة عضو تضم نحو نصف مليار نسمة.

فابيان شميت/ محمد المزياني

مراجعة: حسن زنيند

مختارات

إعلان