الهلوكوست مجددا ـ العالم العربي والإرث النازي! | سياسة واقتصاد | DW | 20.05.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

الهلوكوست مجددا ـ العالم العربي والإرث النازي!

ثمة مفارقة فيما يتعلق بـ "الهولوكست" والنازية. ففي حين تعاني ألمانيا من ماضيها النازي وتعتبره وصمة عار في تاريخها، هناك من يحتفي بهتلر ويصل إلى حد إنكار "المحرقة". فكيف يُنظر للنازية في العالم العربي بعد كل هذه العقود؟

أوقفت قناة "الجزيرة" مؤخرا اثنين من صحافييها عن العمل بسبب إنتاجهما لمقطع مصور حول المحرقة النازية (الهولوكست) لأنه "يخالف المعايير والضوابط التحريرية" للشبكة القطرية و"لا يراعي حساسية القضية المطروحة". فقد أشار الفيديو الذي نشرته (ايه جي بلس) التابعة لشبكة الجزيرة إلى أن "رواية" قتل النازيين لـ6 ملايين يهودي قد "تبنتها الحركة الصهيونية" مع تساؤل عن سبب تسليط الضوء على الضحايا اليهود دون سواهم.

قد لا تكون تلك الحادثة هي الأولى من نوعها في العالم العربي حول المحرقة وحول النازية وهتلر ، الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات وإشارات الاستفهام حول الأسباب التي تقف وراء تلك الشعبية لطاغية عنصري تسبب بمقتل ملايين الناس بأفظع الأشكال.

"عدو عدوي صديقي"

يوضح طارق صبرا، الباحث في التاريخ الإسلامي، لـDW  عربية الأسباب الأساسية التي قد تكون وراء تعاطف بعض العرب والمسلمين مع النازية تعود إلى ما قبل الحرب العالمية الثانية. ويضيف صبرا قائلا: "إن المنطقة العربية كانت آنذاك تعاني من وحشية الاستعمار البريطاني والفرنسي ومجزأة فيما بينهما. وعند اندلاع الحرب العامية الأولى كانت ألمانيا حليفة الدولة العثمانية التي كان يحارب ضمن صفوفها العديد من الجنود العرب ".

ويتابع الباحث أنه "وعلى مبدأ "عدو عدوي صديقي" فقد ظهرت ألمانيا بمظهر البطل المخلص الذي يقاتل الاستعمار الذي عانى العرب من ظلمه واستبداده لسنوات طويلة. علاوة على ذلك، فقد سعت ألمانيا لكسب حلفاء إلى جانبها في الحرب بكل قوتها ونفوذها، واستغلت الفرصة للتحالف مع العرب ضد دول الحلفاء وعلى رأسها بريطانيا".

ويشدد صبرا على أن القضية الفلسطينية كانت من الأسباب الرئيسية القوية لظهور هتلر بصورة "البطل" عند البعض في العالم العربي في تلك الحقبة. إذ استغل هتلر القضية الفلسطينية لاستعطاف العرب إلى جانبه فدعم الحركات المناهضة للهجرة اليهودية إلى فلسطين. كما تواصل هتلر، حسب صبرا، مع العديد من السياسيين والشخصيات البارزة في العالم العربي حينها، مشيراً إلى اللقاء الذي جمعه مفتي القدس آنذاك الحاج أمين الحسيني في برلين بألمانيا. يومها وعد هتلر المفتي الحسيني بمساعدة البلدان العربية في تحقيق استقلالها.

كما يشير صبرا، الذي يعمل باحثاً في العديد من الجامعات الأوربية كجامعتي بون ولايبزيغ الألمانيتين، وكذلك جامعة "غنت" البلجيكية، إلى دور المذيع العراقي يونس بحري الذي تولى الدعاية الإعلامية للنازية في راديو برلين في ذلك الوقت.

"أقلية فقط في العالم العربي قد تكون معجبة بهتلر"

ومن جهة أخرى، يقول المؤرخ دايفيد موتادل، أستاذ التاريخ في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية :"إن التعاطف مع هتلر" وظهور ما يمكن وصفها بـ "معاداة السامية في العالم العربي يرجع إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ". بيد أن المؤرخ البريطاني الذي نشر مؤخرا دراسة بعنوان "الإسلام وحرب ألمانيا النازية" يرى أن هناك أقلية فقط في العالم العربي قد تكون معجبة بشخصية هتلر وبصورة "الرجل القوي والروح الحربية".

من جهة أخرى، انطلقت بعض المبادرات في العالم العربي لتوضيح الصورة الحقيقية لهتلر والنازية ونشر صور معسكرات الاعتقال النازي التي توضح الفظائع الوحشية التي ارتكبوها في تلك الفترة. فقد نُظم معرض للصور في المكتبة الوطنية في تونس منذ سنوات. وبحسب ما نشرته وسائل الإعلام التونسية قال منظمو المعرض إن الهدف منه كان إدانة الجرائم النازية وعدم المغالطة بين اليهود والانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني. بيد أن بعض الناشطين اتهموا القائمين على المعرض بالتطبيع مع إسرائيل. ولم تتمكن DW عربية من التواصل مع القائمين على المعرض للوقوف على وجهة نظرهم في هذه الاتهامات.

ريم ضوا

مختارات