الهجوم المرتقب على إدلب.. أزمة نزوح جديدة على الأبواب؟ | سياسة واقتصاد | DW | 12.09.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الهجوم المرتقب على إدلب.. أزمة نزوح جديدة على الأبواب؟

حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المجتمع الدولي وأوروبا بشكل خاص من موجة نزوج جديدة في حال هجوم النظام السوري وروسيا على إدلب. فهل تنجح الدول الغربية في الضغط على روسيا لوقف الهجوم، وبالتالي تجنب كارثة إنسانية جدبدة؟

مشاهدة الفيديو 01:32
بث مباشر الآن
01:32 دقيقة

إدلب.. تاريخ من التوتر الدامي

في مقال له نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أوروبا من موجة نزوج جديدة إليها. وقال "إن هجوم النظام على إدلب سيتسبب في أخطار أمنية وإنسانية جمة بالنسبة لتركيا وباقي أوروبا". ودعا الرئيس التركي في المقال المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه إدلب. فما الأخطار التي يقصدها أردوغان؟ وهل المجتمع الدولي ما زال قادراً على لعب دور في السيناريوهات الممكنة في إدلب؟

تحذيرات من تهجير المهجرين أصلاً

يعيش في إدلب حوالي 3 ملايين شخص حسب تقديرات الأمم المتحدة، نصفهم من المهجرين من مناطق أخرى في سوريا، وأدت الغارات الأخيرة للنظام السوري وسلاح الجو الروسي منذ بداية الشهر الجاري إلى نزوح حوالي 30 ألف شخص ضمن محافظة إدلب. وفي آخر تصريحاتها حذرت الأمم المتحدة من أن شن عملية عسكرية واسعة النطاق على المحافظة قد ينتج عنه أسوأ كارثة إنسانية في القرن الحادي والعشرين، وقد يؤدي إلى نزوح 800 ألف شخص.

في حوار له مع DW عربية، أكد الصحفي السوري التركي غياث سحلول أن هناك تخوفاً كبيراً في الجانب التركي من حدوث موجة نزوح جراء العمليات العسكرية في إدلب. وقال إن الأتراك غير مستعدين لاستقبال المزيد من اللاجئين، ولذلك تحاول الرئاسة التركية بشتى الوسائل تجنب سيناريو حصول عملية عسكرية واسعة النطاق في إدلب، مؤكداً أن تركيا "لن تفتح الحدود إلا للحالات الإنسانية والصحية بالغة الصعوبة"، مشيراً إلى الأوضاع الصعبة وعدم قدرة البلاد على تحمل المزيد من الأعباء.

أصبحت صورة الفتى أيلان الذي غرق في محاولة للنزوح إلى أوروبا من تركيا رمزاً لأزمة اللاجئين ومعاناتهم

أصبحت صورة الفتى أيلان الذي غرق في محاولة للنزوح إلى أوروبا من تركيا رمزاً لأزمة اللاجئين ومعاناتهم

الوضع في تركيا لم يعد يحتمل المزيد

بحسب الإحصائيات الأخيرة التي صدرت عن وزارة الداخلية التركية في مطلع العام الجاري، فإن عدد اللاجئين السوريين في تركيا اقترب من ثلاثة ملايين ونصف مليون شخص، من ضمنهم حوالي مليون تقل أعمارهم عن سن الثامنة عشرة، أي ممن هم عملياً بحاجة إلى من يعيلهم. أغلب اللاجئين السوريين يعيشون في المدن التركية الكبرى مثل إسطنبول وغازي عنتاب وأضنة، ولكن يعيش أكثر من ثلاثمئة ألف لاجئ سوري في مخيمات لجوء أنشأتها تركيا على الحدود السورية التركية وهم معتمدون بشكل كامل على المساعدات.

في آذار/ مارس 2016 وبعد تدفق أكثر من مليون لاجئ إلى أوروبا ابتداء من خريف 2015 ، وقع الاتحاد الأوروبي اتفاقاً مع تركيا تعهد من خلاله بدفع 6 مليارات يورو لأنقرة لمساعدتها في تحمل أعباء اللاجئين المقيمين على أرضها، مقابل أن تبذل تركيا المزيد من الجهود في سبيل منع تدفق اللاجئين إلى أوروبا.

ومنذ ذلك الحين لم يتفق الطرفان حول الالتزام ببنود الاتفاق، فالأتراك يقولون إن الأوروبيين لم يلتزموا بأداء المبالغ التي وعدوا بها، بينما يؤكد الأوروبيون أن الأموال تدفقت حسب ما اتفق عليه. ويترافق كل هذا مع دخول تركيا في أصعب وضع اقتصادي تمر به منذ 2002، وبالتزامن مع انخفاض قيمة الليرة التركية وارتفاع التضخم إلى أعلى المستويات.

تربط الاتحاد الأوروبي وخاصة ألمانيا مع تركيا علاقات اقتصادية وسياسية متشابكة

تربط الاتحاد الأوروبي وخاصة ألمانيا مع تركيا علاقات اقتصادية وسياسية متشابكة

هل أوروبا مستعدة لموجة نازحين جديدة؟

شهدت أوروبا في السنوات الأخيرة صعود مطرداً لليمين الشعبوي في أكثر من دولة من دول الاتحاد، كانت آخرها السويد التي احتل في انتخاباتها الأخيرة حزب يميني شعبوي المركز الثالث في البرلمان. ومع أن الإجراءات التي اتخذها الأوروبيون منذ 2016 حتى اليوم أدت إلى تقليص أعداد القادمين عبر البحر المتوسط إلى أوروبا، غير أن موضوع اللاجئين أصبح يحتل الحيز الأهم في السجالات السياسية وفي الإعلام أيضاً على المستوى الأوروبي.

من جانبه، انتقد عضو البرلمان الأوروبي عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أرنه ليتس العجز الأوروبي عن تحمل تبعات أزمة اللاجئين، وعدم إظهار أي تضامن ما بين الدول الأعضاء أو حيال استقبال المزيد من النازحين جراء الحرب في سوريا.

واعتبر العضو في لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الأوروبي في حوار مع DW هذا الأداء. وقال ليتس "شهادة إفلاس لرؤساء الحكومات الأوروبية الذين عجزوا بعد سنوات من المفاوضات على إيجاد حل أوروبي مشترك". وبناء على ما وصفه بعدم الاستعداد الأوروبي لاستقبال المزيد من اللاجئين، اعتبر السياسي الاشتراكي أن أفضل ما قد تقوم به أوروبا اليوم هو ممارسة الضغط على إيران وروسيا من خلال العلاقات الاقتصادية التي تربطهما بالاتحاد الأوروبي لتجنب عملية عسكرية واسعة في إدلب.

رأي شاطره أيضاً الصحفي السوري التركي سحلول، مؤكدا أن "أردوغان يملك ورقة اللاجئين التي يمكنه بها أن يهدد الاتحاد الأوروبي، لذا فهو يستخدمها لدفع الأوروبيين لاستخدام نفوذهم الاقتصادي للضغط على روسيا وإيران لمنع حدوث كارثة في إدلب". وستكشف الأيام القادمة إن كان المجتمع الدولي وأوروبا خاصة سيتجيبان لتجنيب إدلب "الكارثة الإنسانية" التي حذر منها الرئيس التركي و قبله الأمم المتحدة.

ميسون ملحم

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

إعلان