المرأة السعودية: مكاسب مهمة وسط مطالب بحق قيادة السيارة | ثقافة ومجتمع | DW | 20.08.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

المرأة السعودية: مكاسب مهمة وسط مطالب بحق قيادة السيارة

تحقق المرأة السعودية نجاحات متتالية في اقتحام شتى ميادين العلم والعمل، ومع ذلك لا يسمح لها حتى اليوم بقيادة السيارة، الأمر الذي لم يعد يتناسب مع الدور الجديد الذي تلعبه داخل المجتمع السعودي ويثير النقاش بشكل متجدد.

default

منع المرأة من قيادة السيارة يثير جدلا في السعودية

"لم يعد إقبال المرأة السعودية بأعداد متزايدة على عالم المهن يقتصر على العمل في شتى الميادين واستلام مناصب قيادية، إنما يزداد أيضا عدد النساء السعوديات اللواتي يؤسسن شركات ويقمن بإداراتها بأنفسهن"، هذا ما لاحظته الباحثة في العلوم الإسلامية أولريكة فرايتاغ ومديرة مركز الدراسات الشرقية الحديث في برلين. وتورد فرايتاغ مثالا على ذلك قيام وكالة الاستثمارات السعودية العامة بتعين عدد كبير من النساء ممثلات لفروعها في الخارج وأن هؤلاء النسوة يكن بمثابة سفيرات لبلادهن، وهن يتقن هذا الدور على أحسن وجه من خلال ثقافتهن العالية ومقدراتهن اللغوية الممتازة. كما أن غرفة التجارة والصناعة في جدة تعين أعدادا متزايدة من النساء في مناصب رفيعة.

خوض باب العلم والعمل

Logo King Abdullah University of Science and Technology

جامعة الملك عبد الله للعلوم فتحت أبوابها أمام النساء

وتفتح الإصلاحات الاجتماعية التي شهد تها العربية السعودية في السنوات الأخيرة المجال أمام النساء لدخول المؤسسات التعليمية. فقد أنشئ العديد من الجامعات الخاصة بالنساء، وأحدث جامعة نسائية أسست في الرياض، وتتسع لـ 40000 مقعد دراسي، ويحيط بمبنى الجامعة سور من الإسمنت، وتخضع الممرات للحراسة، حيث يتولى رجال حراسة الجهة المطلة على الشارع، بينما تقوم نساء بحراسة الحرم الجامعي في الداخل.

ويأتي تأسيس الجامعة الجديدة متماشيا مع متطلبات التطورات التي تشهدها العربية السعودية، فعدد النساء اللواتي ينتسبن إلى الجامعة يفوق في هذه الأثناء عدد الرجال، وتم في السنوات الثلاث الأخيرة تحديث المنهاج الدراسي بحيث أصبح بإمكان النساء دراسة الحقوق وعلوم الكومبيوتر وغيرها من الفروع العلمية. كما فتح أمامهن المجال للدراسة في جامعة الملك عبد الله للعلوم الطبيعية والتقنيات، وحيث يدرسن جنبا إلى جنب مع الرجال، وغالبا ما تحصل الطالبات على شهادت أفضل من زملائهن الرجال.

لعب دور جديد

ووجدت أولريكة فرايتاغ في معرض دراستها تطور المرأة السعودية أن النساء السعوديات طموحات لتحقيق العلم، لأن الدراسة الجامعية تمكنهن من القيام بدور في المجتمع يختلف عن دور أمهاتهن، وتقول فريتاغ إن كثيرات من النساء السعوديات العصريات يكسبن مالهن بأنفسهن ولا يفكرن في الزواج قبل تجاوز العشرين عاما. وتسكن المرأة حتى الزواج في بيت الأهل، وفي حال فشل الزواج تعود مع أطفالها إلى حضن الأسرة، لكن هذا لا يعني أنه لا يترتب عليها كسب مالها الخاص. ففي العربية السعودية يزداد عدد الأسر الصغيرة التي تحتاج إلى دخلين كي تؤمن معيشتها.

العباءة والفصل بين الجنسين

ويتم في إطار الحياة المهنية التقيد بالفصل بين الجنسين إلى أقصى حد ممكن، وما يزال يتعين على الشركات تخصيص أجنحة خاصة بالنساء العاملات لديها وأخرى للرجال. وتكون العباءة حاضرة على الدوام لارتدائها في حال حدوث أي طارئ وظهور رجل فجأة في مكتب العمل. لكن فصل أماكن عمل الجنسين لا ينطوي كليا على نواحي سلبية للنساء، فاليوم تخصص لهن أجزاء كبيرة من المباني العامة، بدءا بالبنك وحتى الجامعة ومراكز التسوق، ويتم تنظيم هذه الأماكن حسب حاجة الطاقم النسائي العامل لدى المؤسسة، سواء كانت المرأة أستاذة جامعة أم مديرة بنك أم بائعة.

أوقات الفراغ في مراكز التسوق

Frau in Saudi-Arabien mit Kindern

دور المرأة السعودية تغير في المجتمع ولم يعد تقتصر على تربية الأولاد

وفي مراكز التسوق يقضي عدد كبير من شابات المدن العاملات أوقات فراغهن، ففيها النوادي والمطاعم المخصصة للنساء فقط. لكن عندما يتوجهن مساء للقاء الصديقات، يكن بحاجة إلى سيارة وسائق، لأنه لا يسمح لهن بقيادة السيارة. وأصبح هذا الحظر موضوع نقاش حامي الوطيس في الأوساط الاجتماعية، وباتت صفحات الجرائد تشكل متنفسا للتعبير عن شتى الآراء حول قيادة المرأة السعودية للسيارة.

الرجل السعودي يطالب بالسماح للنساء بقيادة السيارة

ومن المثير للدهشة، كما تقول أولريكة فرايتاغ، أن الرجال السعوديين يجدون أن الوقت قد حان لتتعلم النساء قيادة السيارة، وباتوا يعبرون عن تذمرهم من اضطرارهم إلى نقل نساء الأسرة باستمرار من مكان إلى آخر. وفي هذا الإطار يشير كثير من الرجال السعوديين إلى أن الوضع اليوم بات مختلفا عنه في الماضي، عندما كانت النساء يلتزمن البيت.

وبشكل عام يبدو أن معظم النساء تعودن على العيش مع العوائق اليومية، لا بل باتت هذه تثير مزاحا ساخرا لديهن، فهن ينشرن آراءهن الساخرة من منعهن من قيادة السيارة فوق صفحة الإنترنيت، من ذلك مثلا تركيب صورة لإشارة سير على أوتوستراد، مكتوب فوقها"سائقات" و" للسائقات فقط". وفي هذه الصورة الساخرة إشارة مبطنة إلى أن شبكة طرقات البلاد ستكون مقسمة حسب الجنسين عندما يسمح يوما ما للنساء السعوديات بقيادة السيارات.

هنريته فريغه/منى صالح

مراجعة: طارق أنكاي

مختارات

إعلان
Themenheader Infoseite für Flüchtlinge

خطواتي الأولى - معلومات للاجئين الجدد في ألمانيا 26.10.2015