المجازفة وروح الابتكار شرطان لدخول عالم الأعمال بشكل مستقل | معلومات عن ألمانيا | DW | 03.02.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات عن ألمانيا

المجازفة وروح الابتكار شرطان لدخول عالم الأعمال بشكل مستقل

هناك أسباب كثيرة تدفع المرء إلى تأسيس عمل خاص به وبشكل مستقل، لكن نسبة من يتخذون هذه الخطوة في ألمانيا قليلة مقارنة ببقية الدول الأوروبية، لذا تسعى الحكومة الألمانية إلى تغيير هذا الوضع وتقديم دعم أكبر لهذه الفئة.

default

من يختار طريق العمل الخاص يضع نفسه أمام الكثير من التحديات وأمام خطر الفشل

كان والد الإخوة الثلاثة آكسل وفابيان وشتيفان مهندسا، قام بتصميم محرك دفع خاص. وفكر أبناؤه في توظيف هذا الابتكار بشكل عملي واستثماره والاستفادة منه بشكل تجاري، إذ يمكن عن طريق هذا المحرك على سبيل المثال تنظيم جريان المياه. وليس المقصود هنا تنظيم المياه في أحواض الغسيل العادية، بل في الأحواض الضخمة، كما يوضح فابيان، ويضيف: "الفكرة تتعلق بتشغيل الصمامات بطريقة أوتوماتيكية. والمقصود هنا الصمامات الكبيرة ذات الشبكات الأرضية، مثل شبكات توزيع المياه والمجاري وغيرها. فلا بد من إيجاد وسيلة مناسبة لإغلاقها من وقت لآخر حتى لا يستمر جريان المياه طيلة الوقت في حال حدوث انفجار في المواسير مثلاً".

الحاجة أم الابتكار

Ältere Beschäftigte: Frau am Laptop

تأسيس الأعمال الخاصة يرتبط بوضع المؤشر الإقتصادي

وفي الوقت الحالي يتطلب إنجاز هذا العمل يدويا، تشغيل مجموعة من ثمانية عمال أقوياء ومزودين بالمعدات الخاصة لهذا الغرض، ومن هنا كان من الطبيعي أن تظهر هيئة المياه في العاصمة برلين اهتماما فوريا بذلك الابتكار. وفي عام 2006 أسس الأخوة الثلاث شركة تضم سبعة موظفين. وتبلغ مساحة المكان بما فيه الورشة 250 متراً مربعاً، وهناك يتم تركيب المحركات. ويسير العمل بشكل جيد، إلى درجة ينتظر معها تحقيق الأرباح قريبا، كما يقول فابيان ساكاروفيتس، ويضيف: "العمل يتم الآن بالتعاون مع شركة أخرى وسيتم تسويق المحرك على نطاق ألمانيا بأسرها، وفي الوقت ذاته لا تزال الشراكة قائمة مع هيئة المياه في برلين. وكل هذا دليل على أن الأمر يسير بنجاح".

الدعم المادي موجود لكن الدعم المعنوي غير كاف

Schüler mit Migrationshintergrund und aus Deutschland

لتأصيل ثقافة العمل الحر، يجب تشجيع هذه الفكرة منذ الطفولة

إن المبلغ الذي استثمره الإخوة الثلاث في هذا المشروع يفوق نصف مليون يورو، وقد ساهمت الدولة بقسم غير قليل من ذلك المبلغ. وبحسب الخبراء العالميين في هذا المجال، فإن ألمانيا تعتبر من بين أكثر الدول التي تدعم تأسيس الشركات، لكن بالرغم من هذا لم يكن عدد الشركات التي تأسست خلال العام الماضي كبيرا. وبالمقارنة مع بقية الدول في أوروبا، فإن كل الدول تفوقت على ألمانيا، باستثناء واحد هو بلجيكا. وهذا الوضع يجب أن يتغير كما يقول وزير الاقتصاد الألماني راينر برودلر، وهو يرى بأن هناك حاجة ماسة إلى مبتكرين يضيفون شيئا جديدا بعملهم، وهذا يتطلب على حد قوله "توفر صفات كالجد والعزم والمرونة". ويضيف : "نحن بحاجة إلى تأصيل ثقافة تأسيس العمل في ألمانيا، وتشجيع كل من يريد أن يؤسس بنفسه عملا مستقلا. وتشجيع المجتمع على الانفتاح على هؤلاء الرجال والنساء الناجحين."

لا بد من روح المجازفة

لكن قرار تأسيس عمل مستقل يحمل معه دائما المجازفة، فهناك مخاطر تتمثل في الفشل، لذا يقول برودلر إن إعطاء كل من لم يوفق في المرة الأولى فرصة ثانية أمر مهم، وفي ذلك تعبير عن الاحترام لكل من وجد الشجاعة في نفسه وتجشم عناء المحاولة. كما يعتبر وزير الاقتصاد الألماني أنه يجب تناول موضوع تأسيس العمل المستقل وتكوين الشركات في المدارس، فذلك بحسب رأيه يوقظ روح العمل في نفوس الطلاب في وقت مبكر.

الكاتبة. سابينا كيناكارتز/ نهلة طاهر

مراجعة: سمر كرم

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان