اللهث وراء القمح - تبعات السياسة الزراعية الأوروبية | عن كثب | DW | 15.03.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

عن كثب

اللهث وراء القمح - تبعات السياسة الزراعية الأوروبية

ربع صادرات القمح الألمانية في عام 2016 صُدّرت إلى إفريقيا. للوهلة الأولى يبدو الأمر وكأنه مساهمة للحد من المجاعة والبؤس. لكن، هل هذا صحيح؟ هذه الصادرات خلقت منافسة قوية بين المنتجات المحلية ونسفت المعونات التنموية. فالاتحاد الأوروبي يموّل في القارة السمراء مشاريع غير غير قادرة على الصمود، لأن المزارعين بمنتجاتهم المحلية لا يستطيعون منافسة القمح الأوروبي الرخيص.

مشاهدة الفيديو 28:31
بث مباشر الآن
28:31 دقيقة

في العاصمة السنغالية داكار اكتشفت الصحفية كاتارينا شيكلينغ أن معظم منتجات المخابز هناك، كالرغيف الفرنسي "باغيت" مثلاً، مصدرها القمح المستورد، هذا مع أن الخبز المنتج من دقيق القمح لم يكن شائعاً في إفريقيا حتى بداية الحقبة الاستعمارية. وعوضاً عنه، كان الناس يأكلون عصيدة أو عجينة من أنواع حبوب كالذرة البيضاء أو الدخن، التي تنمو في المناطق الحارة. ومع دخول المستعمرين، أصبح الخبز المصنوع من دقيق القمح الغذاء الرئيسي اليومي. وبما أن القمح في أجزاء واسعة من إفريقيا لا ينمو بسبب المناخ، نشأت تبعيات وخيمة العواقب: ففي السنغال مثلاً تراجع استهلاك الفرد السنوي من مادة الدخن من 80 كيلوغراماً سنوياً في عام 1961 إلى 25 كيلوغراماً في عام 2010. خلال تلك الفترة تضاعفت صادرات القمح الألمانية إلى ذاك البلد في غربي إفريقيا بمقدار أربعة أضعاف. ما يُزعج الكثيرين في السنغال، هو أن السبب في أسعار القمح الزهيدة أو المتدنية في ألمانيا يعود إلى أن المزارعين الألمان يتلقون دعماً ومعونات من عائدات الضرائب. "الأمر أشبه بوضع دراجة هوائية مقابل سيارة دفع رباعي عند خط الانطلاق، ونقول لهما: استعدا، انطلقا! بالتالي، فإن صاحب سيارة الدفع الرباعي سيفوز حتماً، كما يوضح بابا نغوم، من منظمة المظلة السنغالية لتنمية الريف. وثمة مُصدرين ألمان، مثل شتيفان ليبينغ من الاتحاد الإفريقي للاقتصاد الألماني، ينظرون بارتياب إلى هذه التنمية. المعونات الزراعية في الدول الأوروبية قد تتسبب في الكثير من الأضرار. لذلك يُفضّل دعم الصناعات القائمة في إفريقيا. حالياً تجري مناقشة موسعة لخطة مارشال في إفريقيا، بحيث يتعين اتخاذ إجراء بسيط جداً، وهو وضع حد لسياسة الاتحاد الأوروبي التجارية الجنونية في القطاع الزراعي. حبوب لإفريقيا - ما يبدو للوهلة الأولى مساهمة للحد من المجاعة والبؤس، يُدمر في الواقع مصادرالدخل، ويخلق بالتالي أسباباً للفرار والهرب من إفريقيا.