اللاجئون في أوروبا ودوامة إجراءات اللجوء | سياسة واقتصاد | DW | 04.05.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

اللاجئون في أوروبا ودوامة إجراءات اللجوء

في بعض دول أوروبا يجبر مقدمو اللجوء على الانتظار لسنوات حتى يحصلوا على قرار الدوائر المختصة بخصوص طلباتهم. فكيف هي الأوضاع في بريطانيا وهولندا وفرنسا بشأن فترات دراسة الملف والحقوق التي تمنحها كل دولة للوافدين إليها.

عندما سئل فتى قادم أفغانستان من قبل صحفي ألماني عن رأيه حول إجرءات طلب اللجوء في ألمانيا رد قائلا: "في دول قد يهددونك بالسلاح، أما هنا في ألمانيا فيقتلونك بالقلم!". بهذه العبارة أراد الفتى الأفعاني التعبير عما واجهه من تعقيدات إدارية حتى يتمّ الاعتراف به كلاجئ وليحصل على أوراق الإقامة والمسكن. حال ألمانيا لا يختلف كثيرا عن باقي الدول الأوروبية، فطالبو اللجوء ينتظرون لأشهر بل ولسنوات للحصول على قرار الدوائر المختصة بشأن طلباتهم إما بالرفض أو القبول. وإلى ذلك الحين يعيش هؤلاء حالة من الانتظار المرير مطبوع بالقلق والخوف مما سيحمله ساعي البريد من رسائل صيغت بلغة قانونية معقدة وفي كثير من الأحوال بلغة لا يتحدثونها.

سنوات للبت في طلبات اللجوء!

في فرنسا تحتاج السلطات إلى 18 شهرا حتى تبعث بقرارها النهائي بخصوص طلب اللجوء. وفي حال الموافقة عليه، يحصل المعني بالأمر على صفة لاجئ ما يمنحه بعد ذلك حقوقا إدارية ومدنية. أما في هولندا، فقد تعهدت الحكومة بتسريع وتيرة الإجراءات كما أكدت إيفون فيغرس المتحدثة باسم وزارة الأمن والعدل، لكنها وفي الوقت ذاته أشارت إلى أن النظر في طلبات اللجوء "قد يستغرق سنوات" في هولندا، إذا استدعت الحالة المزيد من البحث أو طلب الموظف المعني وثائق إضافية. وبالنسبة للحالة السورية تحديدا، فإن السلطات الهولندية والفرنسية تعهدتا بتسريع الإجراءات وأقرتا قوانين إستثنائية تمكن اللاجئين السوريين من الحصول على حق اللجوء في ظرف ثلاثة أشهر شريطة أن يقدم هؤلاء جميع الوثائق اللازمة.

في بريطانيا الأمر مختلف. فدارسة الطلب قد تستغرق سنوات، يقول جو غاردنر من منظمة "مساعدة اللاجئين" (Asylum Aid) غير الحكومية منتقدا بطء السلطات في التعامل مع الملفات "بنقلها من هنا إلى هناك". ما يعني أن وقتا ثمينا يمضي من حياة اللاجئين دون أن يستفيدوا منه، فمن دون صفة لاجئ لا يمكن للوافد الجديد أن يحصل لا في بريطانيا ولا في هولندا على حق العمل، عكس فرنسا التي تمنح لطالبي اللجوء هذا الحق فور انقضاء عام كامل على تاريخ تقديم الطلب من منظمة "فرنسا بلد اللاجئين" (France Terre d´Asile).

الحق في التعليم والعلاج

ومن دون عمل ومال، يعتمد اللاجئون فقط على المساعدات الاجتماعية المقدمة من البلد المضيف. وفي الدول الأوروبية الثلاثة المذكورة (فرنسا وهولندا وبريطانيا ) هناك تقارب نسبي في حجم المساعدات الإجتماعية المقدمة. فإضافة إلى السكن، يحصل الشخص الواحد في فرنسا على حوالي مائتي يورو شهريا، وفي بريطانيا على مبلغ قدره 207 يورو، وفي هولندا على 178 يورو. كما تقدم السلطات الهولندية ألبسة وأحذية بالمجان، حسب إفون فيغر المتحدثة عن وزارة الأمن والعدل. وفي حال كان شخص المقدم للطلب متزوجا أو لديه أولاد، فإن المساعدة الاجتماعية تتضاعف، ويمنح الأطفال حق التعليم بالمدارس الحكومية. وفي جميع هذه الدول يكون لمقدمي طلب اللجوء الحق في الرعاية الصحية بالمجان.

ومنذ عام 2013 يحدد قانون أوروبي موحد تحت اسم "قانون التأهيل" طريقة التعامل مع اللاجئين. ويمنح البند 32 من هذا القانون حق السكن للاجئين. بيد أن الواقع على الأرض يظهر اختلافات كبيرة على مستوى التجهيزات داخل مراكز إيواء اللاجئين، والسبب في ذلك يعود بالأساس إلى أن قسما من هذه المراكز تابع للحكومات والقسم الآخر إلى شركات خاصة.

وضع مأساوي لمراكز إيواء اللاجئين

في هولندا جميع المراكز تحت إشراف الدولة، تقول إيفون فيغرز. وكل غرفة تضم خمسة أشخاص على الأكثر، يوزعون حسب الجنس والجنسية، فيما تعطى للعائلات مساكن صغيرة. وفي بريطانيا يختلف الأمر، إذ أن جميع هذه المراكز تخضع لإدارة الشركات الخاصة التي تعمل وفق مبدأ الربحية. الأمر الذي يفسر الوضع المزري لتلك المراكز حسب غاردنر من منظمة "مساعدة اللاجئين". ويوضح الأخير أن حمامات المراكز بها صدأ والجدران غالبيتها تعاني من الرطوبة والممرات مظلمة وإضاءتها سيئة وغالبا ما تكون غير آمنة، إضافة إلى أبواب وشبابيك قديمة ولا تغلق بسهولة. وفي فرنسا فإن الوضع أكثر مأساوية حسب سوبيوس-دافيد ليس فيما يخص وضع مراكز إيواء اللاجئين فحسب، بل إن السلطات "غير قادرة" على تأمين مساكن لطالبي اللجوء، و"ثلاثون بالمائة منهم يعيشون في الشارع" تقول الناشطة في منظمة "فرنسا بلد اللاجئين".

ولطالبي اللجوء حق التنقل داخل فرنسا وبريطانيا وهولندا. بل وفي فرنسا على وجه التحديد يجبر هؤلاء على السفر بين الحين والآخر إلى العاصمة باريس، لتقديم ما تبقى من الطلبات وفي هذه الحالة تتحمل الدولة الفرنسية نفقات السفر.

مختارات

إعلان