الكُتاب الليبيون في الخارج يحشدون جهودهم لإسقاط نظام القذافي | الرئيسية | DW | 24.02.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

الرئيسية

الكُتاب الليبيون في الخارج يحشدون جهودهم لإسقاط نظام القذافي

يتابع الكتاب والمثقفون الليبيون في الخارج ما يحدث في بلادهم بقلق بالغ. ويقومون بكتابة البيانات والمقالات وتنظيم التظاهر من أجل إيصال صوت الشعب الليبي وشرح قضيته، وذلك كما أوضح بعض الكتاب الذين التقتهم دويتشه فيله.

جانب من المظاهرات المدافعة عن الشعب الليبي في برلين

جانب من المظاهرات المدافعة عن الشعب الليبي في برلين

يعيش الليبيون اليوم حالةً من الرعب والهلع بسبب تدهور الحالة الأمنية في بلادهم منذ اندلاع حركة الاحتجاجات الواسعة المطالبة بسقوط نظام معمر القذافي الذي جاءت كلمته يوم الثلاثاء الماضي (22 فبراير/شباط) لتزيد مخاوف الليبيين بعد أن هددهم باستخدام القوة ضدهم وإدخال البلاد في حالة حرب أهلية إذا ما استمرت حركات الاحتجاج ضد نظامه.

حالة الرعب هذه وصلت إلى الليبيين المقيمين في المنافي، فهم بالرغم من بعدهم عن مرمى النيران فإنهم يتابعون بقلق بالغ ما يحدث في بلادهم، ويسعون للاتصال بأهلهم وذويهم للاطمئنان عليهم لكنهم لا ينجحون دائما، فيبقون نهبا للقلق والمخاوف لاسيما مع انتشار الشائعات والأخبار غير المحققة في وسائل الإعلام. فالكتاب والمثقفون الليبيون ليسوا استثناءً من هذه الحالة.

دور الإعلام

NO FLASH Ansprache Gaddafi

القذافي أعلن في كلمته الأخيرة أنه لم يستخدم القوة بعد ضد المتظاهرين

الكاتبة الليبية المقيمة في ألمانيا فاطمة محمود تتابع طيلة اليوم الأخبار القادمة من ليبيا على شاشة التليفزيون وشبكة الانترنت. وتحدثت في حوار مع دويتشه فيله عن مخاوفها بسبب ما يحدث في طرابلس بعد أن نجحت في التحدث مع أخيها أخيرا، وأخبرها أنه رأى قتلى أمام عينيه في الشارع الذي يسكنه.

وقالت محمود إن وسائل الإعلام والفضائيات لعبت دورا كبيرا في إعلام العالم "بالمجزرة التي تحدث في ليبيا"، مضيفة أن النظام الليبي دأب في الماضي على شراء ذمم وسائل الإعلام المحلية والعالمية من أجل تلميع صورته، وتقول: "لم يكن مسموحا لأي معارض للنظام الظهور في وسائل الإعلام".

وقالت رئيسة تحرير مجلة شهرزاد النسائية إنها لاحظت تغيرا في صورة العربي في الإعلام الغربي، "فالثورات المتعاقبة التي اجتاحت العالم العربي أزاحت صورة الإرهابي ليحل محلها صورة العربي كانسان مسالم ومضطهد من قبل حكامه الفاسدين". وانتقدت الصحفية محمود الموقف الغربي الذي "قام بعقد الصفقات مع القذافي رغم معرفته بمدى جنونه".

ثورة شعبية ضد جنون "القذافي الوحشي"

No Flash libysche Soldaten Libyen

الكاتب فرج أبو عشة يرى أن بامكان الجيش الليبي أن يملأ الفراغ الذي سينشأ بعد سقوط نظام القذافي المحتمل

من ناحيته نفى الكاتب فرج أبو العشة مزاعم النظام الليبي بأن المشاركين في الاحتجاجات هم من تيارات إسلامية متطرفة. ويقول الكاتب في حوار مع دويتشه فيله إن الثورة الليبية تندرج في نفس سياق الثورتين التونسية والمصرية، حيث بدأت بالشبان الليبين، الذين قلدوا كثيرا إخوانهم من الشباب المصري والتونسي واستلهموا شعاراتهم، ثم تحولت سريعا إلى ثورة شعبية اكتسحت كل مناطق الشرق.

ومضى فرج أبو العشة يقول إن "الطغاة في الدول العربية يتشابهون في أساليبهم، فليس غريبا أن يستخدم القذافي أساليب شبيهة بالأساليب التي اتبعها بن علي أو مبارك، حيث اتهم نظام الأخير شباب ميدان التحرير بأنهم عملاء ومندسين ويمارسون الشذوذ والجنس، إضافة إلى إخافة أوروبا بفزاعة الإسلام الأصولي."

الصحفية محمود تتفق مع ما قاله أبو العشة، وتؤكد أن نظام القذافي قام باختراع أسطورة الإسلام المتطرف بنفسه، "فالليبيون من أتباع المذهب المالكي المسالم ولا ينتشر بينهم المذهب الوهابي، لكن بعض وسائل الإعلام تركز الضوء على دور الحركات الإسلامية مثل الإخوان المسلمون بسبب قربها منها، لكن الواقع أن الثورة الليبية هي ثورة شبابية وليست إسلامية".

وبرغم الأهوال التي تنقلها الأخبار عن ليبيا كل يوم فإن الكاتب والناشط أبو العشة متفائل بنجاح الثورة الليبية في الإطاحة بنظام القذافي في آخر المطاف رغم جنون "القذافي الوحشي". ويرى أبو العشة أن الجيش الليبي سوف يملأ الفراغ، الذي ستشكل بعد الإطاحة بالنظام الحالي، مضيفا أن "الجيش سيملأ الفراغ على الطريقة المصرية، ويصل بالبلاد إلى بر الأمان، فالشعب الليبي ليس لديه أي مبرر للدخول في حرب أهلية".

مظاهرات في العواصم العربية

ويمتد دور المثقفين والكتاب الليبيين في الخارج ليشمل كتابة البيانات والمقالات والتظاهر من أجل ايصال صوت الشعب الليبي وشرح قضيته، فالجاليات الليبية تقوم بتنظيم مظاهرات في عدد من العواصم الأرووبية مثل برلين ولندن، وفي الأخيرة شاركت رابطة المثقفين الليبيين برئاسة الكاتب السنوسي البيجو في تنظيم مظاهرة كبيرة أمام السفارة الليبية هناك.

كما أصدر الكتاب والمثقفين الليبيين في بريطانيا بيانا حول "المجازر المرتكبة ضد الشعب الليبي" جاء فيها: "ندين بشدة المجازر التي ترتكب في حق ابناء شعبنا ونحمل العقيد معمر القذافي شخصيا المسؤولية الكاملة عما حدث. كما نستهجن بشدة صمت المجتمع الدولي الذي لم يتدخل لانقاذ الشعب الليبي، ونناشد المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الانسان في العالم التدخل لوقف المجازر التي ترتكب في حق شعب صغير ومسالم".

وأشار الكاتب أبو عشة إلى أن تحركات المثقفين تتوازى مع حركة الدبلوماسيين في الخارج، الذين استقال عدد منهم من مناصبهم، وأعلنوا أنهم لم يعودوا يمثلون نظام القذافي وإنما يمثلون ثورة الشعب الليبي.

هيثم عبد العظيم

مراجعة: لؤي المدهون

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع