العولمة تترك بصماتها على رمضان | ثقافة ومجتمع | DW | 02.09.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

العولمة تترك بصماتها على رمضان

شهر رمضان له أجواؤه ونكهته الخاصة التي تختلف من بلد لآخر، فإلى جانب روحانيته، يساهم شهر الصوم في تغيير روتين الحياة اليومية. ولكن ما تأثير العولمة على رمضان؟ هذا ما رصده موقعنا من خلال استطلاع أراء بعض الشباب المسلمين.

default

تعيش المهندسة المعمارية ميا في سوريا، وهي ترى أن الانفتاح قد غير المعنى الحقيقي لشهر رمضان: "كنا سابقاً نتهيأ نفسيا لشهر رمضان من أجل الصوم والعبادة، أما الآن فقد أصبحنا ننتظره لمتابعة التلفاز والسهر طول الليل والنوم في النهار لنتلافى الإحساس بالجوع والعطش"، و تضيف ميا على أن تهيئة المسلمين لاستقبال هذا الشهر أصبح مؤخرا عن طريق حملات دعائية للمسلسلات التي ستعرض خلال "شهر المسلسلات" على حد قولها.

وتخالف الطبيبة المصرية ميرفانا رأي ميا، وترى أن شهر رمضان لازال محافظا على رونقه الخاص، فرغم المسلسلات التلفزيوينة "نلمس روح رمضان في كل مكان ولكن بنفس جديد"، وتصف ميرفانا أحياء القاهرة المنارة بفوانيس رمضان، أحد أهم الموروثات التاريخية لدى المصريين، وتقول" ظهرت مؤخرا أنواع مختلفة للفوانيس، فبينما كانت في الماضي تتميز ببساطة صنعها وألوانها الجذابة المصنوعة من الزجاج والمضاءة بواسطة الشموع، دخلت مؤخرا التكنولوجيا الضوئية والصوتية في صناعتها" .

"انطواء الأسر على ذاتها"

Ägypten Ramadan

تنوع أشكال الفوانيس وألوانها يجعلنا نحتار في الاختيار

وفي المغرب، يؤكد الصحفي أحمد على أن الصيام في شهر رمضان أمر مقدس لابد من أدائه، وأما أهم ما يفتقده في هذا الشهر مؤخرا هو تراجع التواصل الاجتماعي الذي يربط أفراد العائلة: "سابقاً كان الإفطار جماعيا وكانت البيوت مفتوحة تجمع بين العائلات والجيران، يتبادلون الحلويات والأطعمة فيما بينهم".

وعلى عكس المغرب، ألمانيا، إذ يؤكد معتصم، وهو شاب يمني يدرس الطب في برلين، أنه وبالرغم من ابتعاده عن أهله في هذا الشهر الفضيل، إلا أنه يحرص هو وأصدقاؤه على تناول الإفطار بشكل مشترك يومياً :ً "كل واحد منا يحضر طبقاً خاصاً ببلده ونجتمع ونأكل سويا كأننا عائلة واحدة"، كما يقول معنصم.

تنوعت الأسماء والمهمة واحدة

ومن المظاهر التي ارتبطت بشهر رمضان ظاهرة "المسحراتي" الذي يتجول في الأحياء ليوقظ الناس على السحور قبيل الفجر على إيقاع طبلته التي يحملها معه مرددا بعض العبارات الخاصة "إصحى يا نايم وحد الدايم ، إصحى على السحور". وتؤكد ميا من سوريا على أن هذه الظاهرة لازالت موجودة في شهر رمضان، إلا أن أغلب الصائمين لا يعتمدون على المسحر لإيقاظهم " في زمن العولمة حل المسحر الالكتروني مكان المسحر العادي". وفي المغرب يطلق عليه اسم "النصار" بدلا من المسحراتي كما يقول أحمد، إلا أن وجوده بدأ ينقرض مؤخرا وأصبح مقتصرا فقط على المدن الصغيرة وفي الأحياء الشعبية: "مؤخرا تم استبدل النصار بالزواكه وهي صفارة تصدر صوتا عاليا لمدة ربع ساعة تقريبا و يسمعه كل الناس عندما يحين وقت الإفطار والسحور".

بين الحريرة وغزل البنات والكنافة

Flash-Galerie Ramadan in Deutschland

إفطار جماعي في ألمانيا يجمع صائمين من مختلف الجنسيات

وفيما يتعلق بمأكولات شهر رمضان تؤكد ميرفانا على أن الأطباق الرمضانية في مصر لازالت محافظة على تواجدها رغم تغير محتوياتها حسب فصول السنة لتناسب الحر أو البرودة، وتشير إلى أن الكنافة والقطايف هما من أن أهم الأشياء التي تميز مائدة الحلويات في مصر"ننتظر شهر رمضان لنتذوق الأطعمة الخاصة بهذا الشهر". وتضيف أن ارتفاع درجات الحرارة هذا العام جعل للمشروبات الرمضانية كالخروب والكركاديه وقمر الدين لذة خاصة.

أما في المغرب، فيؤكد احمد على أن المائدة المغربية بقيت محافظة على نفسها في رمضان، لكنها تختلف من منطقة لأخرى: "في مدينتي أسفي المعروفة بصيد الأسماك لابد من وجود الحوت أو السردين على مائدة الإفطار"، ويشير إلى أن الحريرة أهم ما يميز مائدة رمضان، وهي عبارة عن شوربة مؤلفة من خضروات وبقوليات يتم طهيها بشكل جيد ويضاف إليها الماء والدقيق. أما عن الحلويات فتتصدر الشبكية والمهلبية مائدة الحلويات المغربية في رمضان.

ويختلف إعداد المائدة في رمضان من مدينة لأخرى، وتشير ميا إلى أن أهم ما يميز مائدة الحلويات الحلبية في شهر رمضان هو "غزل البنات"، وتشرح محتويات هذا الطبق قائلة "يتألف من السكر والطحين ويكمن سر تميزه بطريقة تحضيره التي تعتمد على شد السكر ولفه بطريقة خاصة ويحشى بالفستق الحلبي والقشدة".

وينتقد أحمد تبذير الصائمين وإسرافهم الزائد على الطعام في هذا الشهر، مشيرا إلى أن تزايد شهوة الصائم على الطعام أثناء النهار يدفعه إلى تحضير أنواع مختلفة من الأطعمة بشكل مبالغ فيه، إلا أنه عندما يفطر يشبع بالقليل " يتزايد إنفاق الصائمين على الطعام في هذا الشهر بشكل كبير جدا يتعارض مع الهدف الأساسي لهذا الشهر".

حقيبة رمضان ...وما تخبئه ؟؟؟

لم تقف درجات الحرارة المرتفعة هذا العام عائقاً أمام الصائمين يمنعهم من مساعدة الفقراء، إذ أكدت ميا التي تعمل في جمعية الإحسان الخيرية أن هناك تزايدا في إقبال الشباب على مساعدتهم للقيام بأعمال خيرية كتوزيع حقيبة رمضان على المحتاجين: " قبل أن يبدأ شهر رمضان قمنا بإعداد حقائب رمضان وهي عبارة عن صندوق يحتوي على كل مستلزمات الأسرة التموينية كالبرغل والأرز والسكر والزيت والعدس والشاي وغيرها". وإلى جانب مهمتها في توزيع حقائب رمضان، تساهم ميرفانا أيضا إلى جانب الكثير من أصدقائها، في إعداد مائدة الرحمن، وهي أحد المظاهر الجديدة المنتشرة بكثرة في العديد من البلاد العربية وتهدف إلى إطعام الصائمين الفقراء بدون مقابل: "إلى جانب ذلك نقوم في منتصف رمضان بدعوة أطفال الملاجئ إلى القرية الفرعونية لنأكل معهم ومن ثم نرقص سويا ونروي لهم حكايات، بهدف إدخال البهجة والسرور إلى الأطفال المشردين".

Ägypten Ramadan Essen in Kairo Flash-Galerie

تفتح موائد الرحمن أبوابها طيلة شهر رمضان لجميع الفقراء والمساكين

أما أحمد فيرى أن الأعمال الخيرية في شهر رمضان يجب أن تتحول إلى أعمال خيرية بناءة تساهم في بناء المجتمع "بدلا من أن نعطي الفقير درهما، علينا أن نعلمه كيف يحصل عليه"، ويذكر مثالا على ذلك مشروع النساء الأرامل، الذي أنشأته جمعية كرم الخيرية في المغرب لمساعدة الأرامل، إذ يقمن بصنع الحلويات التقليدية التي تباع في الأسواق ويعود ريعها إليهن.

الكاتبة: دالين صلاحية

مراجعة: عبد الرحمن عثمان

مختارات

إعلان
Themenheader Infoseite für Flüchtlinge

خطواتي الأولى - معلومات للاجئين الجدد في ألمانيا 26.10.2015