العنف في مراكز إيواء اللاجئين يقرع ناقوس الخطر | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 29.09.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

العنف في مراكز إيواء اللاجئين يقرع ناقوس الخطر

إثر تكرار أعمال العنف في مراكز إيواء اللاجئين ، طالبت نقابة الشرطة الألمانية بتوزيع اللاجئين على مراكز الاستقبال حسب العرق والدين، وهو ما فجّر جدلا كبيرا تخوفا من أن خطوة كهذه ستؤثر على عملية اندماج الوافدين الجدد.

مع تزايد أعداد اللاجئين الوافدين على ألمانيا، بدأت حالات عنف ومشاجرات تطغى على السطح في مراكز إيوائهم، كان من أبرزها ما حدث في بمدينة زول بولاية تورينغن في التاسع عشر من أيلول/سبتمبر الجاري، حين اندلعت مواجهات بين النزلاء أسفرت عن إصابة 11 لاجئا وإصابة ستة من أفراد الشرطة من مجموع 120 عنصرا هُرعوا إلى عين المكان للسيطرة على الوضع. وتردد أن المواجهات بين اللاجئين اندلعت بعد أن مزق شاب صفحات من القرآن وألقاها في المرحاض.

وفي ذات السياق تطور خلاف بسيط أثناء توزيع وجبات الغذاء في مركز إيواء آخر في مدينة كاسل الألمانية يوم الأحد الماضي، إلى مواجهات عنيفة بين النزلاء، أصيب على إثرها 14 شخصا، حسبما ذكرته شرطة المدينة. ووقع الشجار بين سبعين باكستانيا وثلاثمائة ألباني داخل مركز يضم نحو 1500 لاجئا يحملون عشرين جنسية.

العنف بين المسلمين ، والمسيحيون هم الأكثر تضررا

هذه الوقائع زادت من قلق المسؤولين بخصوص تنامي العقبات التي قد تجهض عملية اندماج اللاجئين، فيما ذهبت نقابة الشرطة الألمانية إلى المطالبة بتوزيع اللاجئين على مراكز الاستقبال حسب انتماءاتهم العرقية والدينية. وقد صرح راينار فينت رئيس نقابة الشرطة في حوار نشرته صحيفة "باساور نوير بريسه" في عددها الصادر الثلاثاء (29 أيلول/سبتمبر 2015) أنّ عمليات العنف تندلع بين أوساط "المسلمين" فقط، موضحا أن "السنة والشيعة يحاربون بعضهما البعض"، مع وجود "مجموعات سلفية بتوجهات مختلفة". ويضيف فينت أن هناك من "يحاول فرض قوانين داخل نزل اللاجئين بإجبار النساء على ارتداء الحجاب والرجال على الصلاة". وليس هذا فقط بل و"تمارس ضغوط قوية على المسيحيين"، وهي الفئة التي اعتبرها رئيس نقابة الشرطة الأكثر تضررا إلى جانب النساء والأطفال، وبحاجة إلى حماية أكبر.

وفي ظل غياب أي دراسات أو أرقام تؤكد أن عمليات العنف لها علاقة بالفعل بفئة دينية أو عرقية معينة، فجر مطلب نقابة الشرطة جدلا واسعا داخل ألمانيا، خصوصا مع اختلاف تحديد أولويات المرحلة. فبالنظر إلى تزايد أعداد اللاجئين والذي من المنتظر أن يقارب مليون شخص إلى غاية نهاية العام الجاري، بات السكن يتصدر قائمة كبرى التحديات التي تواجه الدولة في عملية استقبال اللاجئين، وبناء عليه يرى وزير داخلية ولاية زارلاند كلاوس بويون أن توزيع اللاجئين حسب انتماءاتهم العقائدية أمر "غير منطقي"، في ظل قلة المراكز القادرة على الاستقبال. ويقول بويون في حوار لصحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" في عددها الصادر يوم الثلاثاء، "سنكون سعداء، إذا ما وفرنا للاجئين مكانا للمبيت".

العنف ناجم عن طبيعة المراكز المكتظة

بيد أن هناك من يعزو حدوث صدامات داخل هذه المراكز إلى طبيعتها المكتظة وفضائها الضيق، حيث يشعر النزلاء بالضيق و"التطاول" على حرياتهم كما يشير بروفسور الأمراض النفسية كاي كال من جامعة هانوفر الذي وصف الوضع داخل مراكز استقبال اللاجئين في حوار لمجلة "نوير بريسه" بأنه "مثير للانفعالات"، وبالتالي فهو "يفضّل" توزيع اللاجئين حسب أصولهم العرقية وانتماءاتهم العقائدية، حتى لا يصدروا صراعاتهم إلى البلد المضيف حسب تعبيره.

في المقابل، رفضت لمياء قدور الباحثة في مجال الدراسات الإسلامية الطرح القائل بأن الجمع بين جنسيات وثقافات مختلفة يشكل "أرضية ملغومة"، معتبرة ذلك "كلاما شعبويا" ، واقترحت الاستعانة بموظفين يوزعون بين المراكز مهمتهم تهدئة النفوس قبل نشوب الصراعات، لأنه من الطبيعي جدا أن تنشب شجارات بين هذا "العدد الكبير من الناس داخل مكان ضيق".

مختارات