العمل أفضل وسيلة لاندماج اللاجئين.. ولكن! | عالم المنوعات | DW | 14.03.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

منوعات

العمل أفضل وسيلة لاندماج اللاجئين.. ولكن!

الاندماج هو التحدي الأكبر للسلطات الألمانية واللاجئين في نفس الوقت. العمل أفضل وسيلة للاندماج، وهو ما أثبته كثير من التجارب الناجحة. لكن الأمر ليس سهلا فهناك عوائق منها دينية تعترض طريق يعض المهاجرين ودخولهم سوق العمل.

فتح بوركهارد شولتس مدير أحد الفنادق فئة أربعة نجوم على شاطئ بحيرة قرب برلين باب التقدم لعشر وظائف لمتدربين في العام الماضي. ولم يتقدم سوى شخصين فقط لشغل هذه المواقع وكان أحدهما من طالبي اللجوء من أفغانستان. وقال شولتس لرويترز "لا نجد من الشباب من يريد خوض برنامج التدريب الشاق للغاية ... فعليك أن تعمل في الأمسيات وأحيانا أثناء الليل لوجود نزلاء على مدار الساعة وهذه عقبة كبيرة أمام المتقدمين الألمان."

ويرى شولز - شأنه شأن غيره من مديري الفنادق - أن المهاجرين البالغ عددهم 1,1 مليون مهاجر الذين وصلوا إلى ألمانيا العام الماضي مصدرا محتملا للمرشحين للتدريب على الوظائف في مجال الطهي والأعمال الفندقية وإدارة الحفلات والمناسبات. لكنه أضاف أن دمج المهاجرين عن طريق العمل يمثل "طريقا وعرا" حافلا بالمشاكل الثقافية ومن ذلك عزوف بعض المهاجرين عن العمل مع النساء.

وقال شولتس إنه ثبت عدم صلاحية اثنين من المهاجرين المسلمين من الصومال للعمل من خلال التجربة العملية في مطعم الفندق. وأضاف "بعد بضعة أيام لاحظت أنهما يعطيان الصواني لموظف ألماني ويقولان له: خذها أنت. فسألتهما عن السبب، فاتضح أنه لا يمكنهما لمس الخمر لأسباب دينية. ولذا كانت مشكلة كبيرة."

وتجسد تجربته مع العمال المهاجرين الفرصة السانحة والتحدي الكبير الذي يواجه أكبر اقتصاد في أوروبا. فألمانيا في حاجة ماسة لعمال جدد في الوقت الذي تتزايد فيه أعداد كبار السن فيها لكنها تواجه صعوبات في استيعاب سيل الوافدين الجدد الهائل وكثيرون منهم يفتقرون للتدريب والمهارات اللغوية التي تحتاج إليها البلاد.

وتزيد احتمالات عثور المهاجرين الجدد على وظيفة في قطاع توريد الأغذية على غيره من القطاعات. وأظهر استطلاع أجراه مؤخرا معهد ايفو أن أكثر من ربع الشركات في مجال الضيافة (مثل المطاعم والفنادق) بألمانيا تستخدم لاجئين أو لجأت مؤخرا لاستخدام المهاجرين بالمقارنة مع سبعة في المائة من الشركات عموما.

واحتمال العمل يمثل إغراء كبيرا لطالبي اللجوء بعد قضاء شهور بلا عمل مثل الصحفي الأفغاني عزة الله ماسكودي (28 عاما) الذي يتدرب الآن ليكون طاهيا في فندق شولتس. وقال ماسكودي "لا أحب أخذ المال فقط من مكتب الرعاية الاجتماعية والنوم طوال النهار. ولذلك أنا سعيد بأني أكسب المال بنفسي الآن."

وفي برلين يحصل 19 لاجئا من العراق وسوريا مثل ريتا البحري (23 عاما) التي درست السياحة في دمشق على رواتب نظير إرشاد اللاجئين في جولات بمتاحف المدينة باللغة العربية. وفي كولونيا بث عدد قليل من خبراء الآثار السوريين الذين هربوا إلى ألمانيا الحياة في معرض عن مدينة تدمر السورية إذ يقدمون صورة لما كانت عليه المدينة قبل ما لحق بها من دمار على أيدي تنظيم "الدولة الإسلامية". لكن الأمور لا تسير دائما بهذه السلاسة.

ففي ولاية راينلاند بفالتس قال غيريون هاومان رئيس الفرع المحلي في اتحاد الفنادق والمطاعم إن شركات التوريدات الغذائية عرضت في العام الماضي 307 فرص تدريب على اللاجئين. ومن بين 110 متقدمين أنهى 80 فردا دورة في اللغة مدتها ثلاثة أشهر بمستوى كاف في اللغة الألمانية يتيح لهم العمل. لكن 40 منهم فقط بدأوا برنامج التدريب في سبتمبر/ أيلول. وقرر آخرون عدم العمل في القطاع لأسباب دينية أو لأن الوظيفة لم تعجبهم أو لأن من الصعب الوصول للعمل بوسائل النقل العام.

وقال هاومان إنه رغم هذه العوائق الدينية وغيرها فإن شركات التوريدات الغذائية تعتزم هذا العام عرض نحو 300 وظيفة لمتدربين من اللاجئين. وقال نوربرت فيبيغ رئيس اتحاد السياحة الألماني إنه في حين أن المهاجرين الأصغر سيتمكنون من الاندماج، سيكون الاندماج صعبا على من تزيد أعمارهم على 20 عاما. وأضاف "يجب ألا نكون مثاليين أكثر من اللازم. فكثيرون من القادمين إلينا سيعتمدون على نظام الرعاية الاجتماعية لفترة طويلة. لن يكون من السهل دمجهم كلهم."

ع.ج/ ط.أ (رويترز)

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان