العملاق الاقتصادي الألماني في مرمى الانتقاد | سياسة واقتصاد | DW | 16.03.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

العملاق الاقتصادي الألماني في مرمى الانتقاد

عاصفة الأزمة المالية اليونانية لم تهدأ بعد حتى خرجت وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاغارد إلى العلن ووجهت انتقادات حادة لألمانيا تتهمها فيها بالتسبب في متاعب اقتصادية لدول أوروبية بسبب الفائض التجاري الألماني.

default

المانيا تدافع عن سياستها الاقتصادية المعتمدة على التصدير.

أفرزت أزمة الديون، التي تعاني منها اليونان وسط اختلال التوازن الاقتصادي بين دول مجموعة العملة الأوروبية الموحدة اليورو، استياء بعض الشركاء الأوروبيين من ألمانيا. فوزيرة المالية الفرنسية كريستين لاغارد اشتكت من أن ألمانيا تجني لنفسها فوائد اقتصادية على حساب الدول الأوروبية الأخرى.

ودعت لاغارد الحكومة الألمانية إلى تشجيع الطلب المحلي على السلع، معتبرة أن الفائض التجاري الألماني الكبير يلحق أضرارا بدول أوروبية أخرى. وقالت الوزيرة الفرنسية إن تشجيع الاستهلاك المحلي سيساعد الدول الأوروبية الأخرى على استرجاع قوتها التنافسية وترتيب ميزانياتها الحكومية، موضحة أنه لا يمكن دوما التركيز فقط على فرض احترام شروط التحكم في العجز المالي.

وأشارت الوزيرة الفرنسية الاثنين (15 آذار/ مارس 2010) في تصريح لصحيفة فاينانشال تايمز اللندنية إلى أن الفائض التجاري يشكل خطرا على الاقتصاد. في المقابل اعترفت لاغارد بأن ألمانيا أنجزت خلال السنوات العشرة الأخيرة "عملا جيدا للغاية" فيما يتعلق بتحسين قوة المنافسة وممارسة "ضغط قوي" على تكاليف الأجور. وأوضحت الوزيرة بأنها "لا تدري ما إذا كان هذا هو الطريق الصحيح على المدى البعيد والنموذج القوي لمجموعة كاملة من الدول".

ألمانيا تفند بقوة الاتهامات لسياستها الاقتصادية

London Großbritannien G20 Treffen Gipfel Finanzminster England, Frankreich

وزيرة المالية الفرنسية لاغارد (وسط الصورة ) تنتقد الفائض التجاري الالماني.

وأمام الانتقادات الفرنسية التي جاءت في وقت الأزمة المالية الحادة داخل منطقة اليورو، سارعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل منذ الاثنين إلى تفنيد الاتهامات. كما دعا نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية كريستوف شتيغمانس أوروبا إلى الاستثمار في إستراتيجية نمو مشتركة، موضحا أن الحكومة ليست هي من يحدد في ألمانيا مستوى الأجور أو قوة الاستهلاك.وأضاف المسؤول الحكومي الألماني بأن جاذبية السلع الألمانية وروح الابتكار لدى الشركات هي ركيزة القوة التنافسية الألمانية.

وتلقت المستشارة ميركل الثلاثاء (16 آذار/ مارس 2010) دعما قويا من أنتون بورنير رئيس الاتحاد الألماني لتجارة الجملة والتجارة الخارجية والخدمات. فقد أوضح بورنير أن الوتيرة الاقتصادية في الأسواق العالمية تحدد سرعتها على مستوى دولي، وأضاف قائلا "إذا كنا ناجحين في المنافسة فذلك لا يعني تلقائيا بأننا نستحوذ على حصص دول أخرى".

وإضافة إلى دعم الحكومة الاسبانية، التي رفضت الانتقادات الفرنسية تجاه ألمانيا، حصلت حكومة المستشارة ميركل على مساندة قوية من المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة غونتر أوتينغير. فقد قال أوتينغر إن "أوروبا تتواجد في منافسة حادة مع اليابان والولايات المتحدة واقتصاديات كبيرة أخرى ... ونحن بحاجة إلى منتجات تتمتع بقوة تنافسية، وهذا يدفع بلدانا صناعية مثل ألمانيا إلى تحقيق فائض في التجارة الخارجية".

من يدفع ثمن قوة المنافسة الألمانية

ويعتبر محللون أن الاقتصاد الألماني اكتسب في السنوات الأخيرة قوة تنافسية كبيرة بفضل تجميد مستوى الأجور لدى العاملين والموظفين. كما أن إحصائيات للبنك المركزي الأوروبي كشفت أن تكاليف الأجور في ألمانيا انخفضت منذ إدراج الوحدة النقدية في 1999 بنسبة 13,5 في المائة، في الوقت الذي ارتفعت فيه في اليونان بنسبة 15 في المائة .

وقد سجل ميزان التجارة الخارجية الألمانية في عام 2009 فائضا بقيمة 136,1 مليار يورو. وفي شهر كانون الأول/ ديسمبر 2009 صدرت ألمانيا سلعا بقيمة 69 مليار يورو، فيما سجلت وارداتها في الشهر نفسه 55,5 مليار يورو، أي أقل من العام الذي قبله بنسبة تعادل 6,5 في المائة.

الكاتب: سيد منعم

مراجعة: أحمد حسو

مختارات

إعلان