العقوبات الأمريكية.. هل تساهم في تغيير سلوك النظام الإيراني؟ | سياسة واقتصاد | DW | 22.05.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

العقوبات الأمريكية.. هل تساهم في تغيير سلوك النظام الإيراني؟

تختلف آراء الخبراء والباحثين حول كيفية تأثير العقوبات الاقتصادية على الدول. لكن بعض الباحثين يرون أن الولايات المتحدة بفرضها عقوبات جديدة على إيران ترتكب أخطاء. فما هي هذه الأخطاء؟

حتى في عام 432 قبل التاريخ حاول رجل الدولة اليوناني بريكليس ممارسة الضغط بفرض عقوبات اقتصادية. وقديم هو كذلك الخلاف حول قضية هل العقوبات وسيلة ناجعة لدفع حكومة بلد آخر إلى تغيير سلوكها.

غاري هوفباور وزملاؤه من معهد بيترسون للاقتصاد الدولي في الولايات المتحدة الأمريكية أنشأوا منذ 1990 بنك بيانات شامل وفحصوا نحو 200 حالة تمتد من الحرب العالمية الأولى إلى بداية هذا القرن. وقال كريستيان فون زوست: "توصلوا إلى نتيجة أن نحو ثلث العقوبات بالنظر إلى تغيير السلوكيات كانت فعالة". وفون زوست يدير مجال البحوث حول السلام والأمن في معهد لايبنيتس للدراسات العامة والإقليمية في هامبورغ. "إلا أن هذه النسبة تبقى مثيرة للجدل. فبعض الباحثين يرون أن النسبة منخفضة جدا، فقط في حدود نحو خمسة في المائة".

أي هدف؟

ففي الحالات التي يتم فيها في آن واحد ممارسة ضغط عسكري لا يتضح في الغالب ما هي مساهمة العقوبات في تغيير السلوك. أضف إلى ذلك أن العقوبات يمكن أن يكون لها أهداف مختلفة: فمرة يُراد لها أن تغير السلوك، ومرة تقليص مجال تحرك بلاد، وأحيانا تكون نوعا من العقاب ضد خرق قوانين عامة.

ويمكن على الأقل التأكيد أن العقوبات لها مفعول أكبر على الديمقراطيات أكثر من على الأنظمة الاستبدادية. "لأنه في الديمقراطيات توجد قنوات يمكن من خلالها أن يعبر السكان عن استيائهم وبالتالي ممارسة الضغط على الحكومة"، كما يقول فون زوست.

ورغم عدم الوضوح حول ما إذا كان بالإمكان تحقيق أهداف سياسية بالعقوبات، فإنها تبقى صالحة لإلحاق الضرر الاقتصادي بأي بلد. وكوبا وكوريا الشمالية مثالان جيدان على ذلك، إلا أن تغيير السلوك لم يطرأ. بخلاف إيران: فبعد عقوبات الولايات المتحدة الأمريكية في 2010 والاتحاد الأوروبي في 2012 انهارت صادرات النفط بقوة وتراجعت المردودية الاقتصادية إلى الثلث. ولكن هل كان هذا هو السبب وراء التوصل أخيرا في 2015 إلى تفاهم حول النزاع النووي؟

السبب والمفعول

"ليس هناك دولة ستقول بأننا أرغمنا بسبب العقوبات على العمل على هذا النحو". سيتم دوما تعليل ذلك بشكل مختلف، كما يقول كريستوف دازه، خبير الشؤون السياسية في جامعة فرانكفورت. وعليه فإنه من الصعب التحقق من المفعول الدقيق للعقوبات". بل إن دازه يشكك فيما إذا كانت الإجراءات المعلنة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران عقوبات في حد ذاتها. "العقوبات هي في الحقيقة تكاليف تُفرض على فاعل خرق قانونا عاما"، يقول دازه. "إلا أن إيران التزمت بالاتفاقية النووية ـ ويجب الان معاقبتها؟"

ويتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بدعم الإرهاب وزعزعة استقرار الشرق الأوسط. "يمكن بالطبع محاولة الرد على هذا السلوك كذلك بعقوبات"، يقول دازه. "لكن التخلي عن اتفاقية لها هدف آخر  ـ البرنامج النووي ـ فهذا غير قابل للنقاش".

خطأ ترامب

ترامب يخرق بذلك سمتين أساسيتين للعقوبات الناجحة. فمن جهة هو يخلط بين أهداف عقوبات مختلفة. وإذا لم يكن واضحا بالنسبة إلى إيران متى ستُلغى العقوبات، "فإن مفعول التحفيز للعقوبات ضيق"، يقول كريستيان فون زوست.

ومن جهة أخرى يكون من المهم بالنسبة إلى عقوبات فعالة "أن توجد جبهة عقوبات موحدة وأن لا تنقسم البلدان التي تفرض عقوبات"، كما أكد فون زوست.

مشاهدة الفيديو 01:49
بث مباشر الآن
01:49 دقيقة

هل يمكن لأوروبا التأثير على الموقف الأمريكي تجاه إيران؟

وهل سينجح ترامب في بناء "وحدة عقوبات" جديدة من خلال الضغط الاقتصادي، فهذا يبقى مفتوحا. ويعتبر دازه أنه بإمكان ترامب أن يفشل، ويقول بأن "الاتحاد الأوروبي لم يكن أبدا متحدا في قضايا السياسة الخارجية والأمنية مثل اليوم".

وخرق عدة اعترافات للبحوث حول العقوبات في آن واحد، يبدو للوهلة الأولى كخطأ للرئيس الأمريكي. لكن فقط عندما يكون ترامب يستهدف فعلا إيران.

"لكن الأمر لا يتعلق فقط بالسيطرة على إيران"، كما يقول دازه. فأهداف السياسة الداخلية وكيفية عرض نفسه أمام الناخبين الأمريكيين هي كذلك مهمة بالنسبة إلى ترامب. " الأمر يرتبط بمصداقيته وفرض إرادته وإمكانية الظهور كرجل قوي".

أندرياس بيكر/ م.أ.م

 

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

مواضيع ذات صلة

إعلان