العفو الدولية: 2018 عام مقاومة النساء وتزايد الكراهية بأوروبا | سياسة واقتصاد | DW | 10.12.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

العفو الدولية: 2018 عام مقاومة النساء وتزايد الكراهية بأوروبا

في الوقت المناسب ومع حلول الذكرى السبعين لصدور وتبني الأمم المتحدة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرها السنوي الجديد الذي يسلط الضوء هذا العام على القمع المستمر للمرأة في كثير من البلدان.

49,5 في المائة من سكان العالم نساء. ورغم ذلك فإن من بين زعماء الدول والحكومات فقط 17 في المائة من النساء، وبين النواب البرلمانيين يوجد 23 في المائة. وهذه الأرقام المستوحاة من التقرير الجديد لمنظمة العفو الدولية الذي نشرته اليوم الاثنين (10 كانون الأول/ ديسمبر) تبين كيف أن الطريق مازال طويلا لبلوغ مساواة حقيقية بين الجنسين.

"حقوق المرأة تم دوما تقييمها دون مستوى الحقوق والحريات الأخرى"، كما قال الأمين العام للعفو الدولية كومي نايدو وأدانت الحكومات "التي تصدر ادعاءات جوفاء بخصوص هذه القضايا ولا تفعل في الحقيقة أي شيء لحماية حقوق نصف مجموع السكان". وسجلت المنظمة بشكل ملفت تزايد "الرجال القاسين" بين حكام الدول الذين يمثلون سياسات معادية للنساء والأجانب.

عام النساء

لكن نساء اليوم يعترضن بشكل متزايد، إذ وصف نايدو 2018 بأنه "عام تطبعه مقاومة النساء". وفي هذا السياق يذكَر باحتجاجات "مي تو" على مستوى العالم ضد التحرشات الجنسية والنضال من أجل العدالة لآلاف النساء في نيجيريا بعد هجمات متطرفي بوكو حرام والجنود. وفي أمريكا اللاتينية خرجت حركة نسوية كبيرة الحجم إلى الشارع. وفي بعض البلدان تحسن الوضع بالنسبة إلى النساء مثلا في إيرلندا حيث تم تحرير حق الإجهاض بعد استفتاء وفي المملكة العربية السعودية بات بإمكان النساء منذ هذا الصيف قيادة السيارة. لكن هذه النجاحات الجزئية يجب ألا تغطي على الحاجة الكبيرة للعمل في مجال تحرر وحق المرأة، فمنظمة العفو الدولية تفيد بأن 40 في المائة من النساء في عمر الإنجاب يعشن في بلدان تكون فيها التشريعات متشددة بالنسبة إلى الإجهاض ولا يجد فيها نحو 225 مليون امرأة سبيلا إلى وسائل منع الحمل الحديثة. وفارق الرواتب بين النساء والرجال مازال في حدود 23 في المائة. وقال أمين عام العفو الدولية كومي نايدو بأن المنظمة تريد في عام 2019 تحقيق انعطافة "بالتعاون أكثر مع الحركات النسوية والإصغاء لأصوات النساء في تنوعها والنضال من أجل الاعتراف بجميع الحقوق".

Griechenland Weibliche Flüchtlinge auf Lesbos (DW/M. Karakoulaki)

كومي نايدو، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية في جزيرة ليسبوس اليونانية

وضع متأزم للاجئين

وفي التقرير المكون من 52 صفحة تحلل العفو الدولية أيضا الوضع المتردي للاجئين حول العالم. فحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، تم في العام الماضي ترحيل 75.200 لاجئ، وهذا يساوي تراجعا بنسبة 54 في المائة مقارنة مع عام 2016. ولا تعتقد العفو الدولية بأن ميثاق الأمم المتحدة للهجرة سيغير الكثير في هذا الوضع.

تقدم في أفريقيا

وفي إفريقيا تلاحظ منظمة العفو الدولية نضالا ثالثا وجب على المجتمعات خوضه، إذ بعد الاستقلال عن القوى الاستعمارية وتجاوز بعض الدول أنظمة قمعية، يتعلق الأمر الآن "باحترام القوانين المحلية والالتزامات الحقوقية وأنها تساوي أكثر من الورق الذي كتبت عليه". ويتم توجيه الانتقاد مثلا إلى حكومة مصر التي تعتقل المنتقدين. ونوهت المنظمة بتحقيق تقدم في إثيوبيا التي تنفتح أكثر تحت قيادة رئيس الوزراء الجديد، لكن التقرير يشير إلى بعض الانتكاسات أيضا مثل الاعتقال العشوائي لثلاثة آلاف شاب في أيلول/ سبتمبر بسبب تزايد الإجرام. والخبر الجيد من إفريقيا، حسب التقرير هو " الشجاعة المتميزة المتزايدة التي يبرهن عليها أشخاص عاديون في القارة".

بؤر توتر متعددة في آسيا

وكإحدى "التطورات المثيرة للقلق هذا العام" أشارت العفو الدولية مراكز الاعتقال في محافظة شينجيانغ الصينية التي يتم فيها أدلجة أكثر من مليون من الأويغور وأبناء أقليات أخرى. كما يسلط التقرير الضوء على الوضع في ميانمار حيث نزح 720.000 من أقلية الروهينغا إلى بنغلاديش حيث يعيشون في ظروف بائسة.

وفي الشرق الأوسط تشتكي منظمة العفو الدولية من الحرب في اليمن التي أصيب أو قتل فيها إلى حد الآن 17 ألف مدني. كما أن قضية الصحفي السعودي خاشقجي دفعت إلى الاهتمام أكثر بالوضع داخل السعودية حيث أن السماح للمرأة بقيادة السيارة  لا يرقى إلى مستوى انفتاح جذري لمنح مزيد من الحقوق المدنية. وحتى العنف المتزايد منذ مارس/ آذار في قطاع غزة بين الجيش الإسرائيلي والمتظاهرين الفلسطينيين والذي خلف أكثر من 150 قتيلا فلسطينيا، تناولته المنظمة في تقريرها السنوي لعام 2018.

Indien Proteste in Unterstützung der chinesichen Uiguren (Getty Images/AFP/P. Paranjpe)

احتجاجات في الهند لمساندة المسلمين الأيغور المضطهدين في الصين

أوقات عصيبة في أوروبا

وكتبت منظمة العفو الدولية عن أوروبا بأن "تزايد عدم التسامح والكراهية والتمييز في إطار التضييق على المجتمع المدني يوسع الفجوة في النسيج الاجتماعي في المنطقة". وأفادت العفو الدولية في هذا السياق أن سياسة الخوف تفرق بين الناس، فيما يلتزم زعماء الدول خطابا يحمل مجموعات مدنية مسؤولية المشاكل الاقتصادية والاجتماعية. وفي هذا السياق تعرب المنظمة عن قلقها بشأن الوضع في تركيا حيث تم تسريح أكثر من 130 ألف موظف حكومي بشكل تعسفي.

وحتى استقلالية المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مهددة أكثر، لأن بعض الدول ترفض تنفيذ أحكامها الملزمة. وتشيد المنظمة إلى تزايد المقاومة المدنية في أوروبا " حيث هناك حركة واسعة للمواطنين العاديين الذين يكافحون بكل حماس من أجل العدالة والمساواة".

هجمات في أمريكا

وتطرق تقرير المنظمة إلى وضع حقوق الإنسان في الولايات المتحدة حيث رأت حركة "مي تو" النور أيضا وحيث فرض دونالد ترامب مرشحه بريت كفانو للمحكمة العليا بالرغم من أن أستاذة جامعية صرحت أمام مجلس الشيوخ أن كفانون أراد اغتصابها في أيام شبابهما، ورغم أن آلاف النساء اعترضن بشدة على ترشيح كفانو. وحتى فصل مئات الأطفال عن عائلاتهم في الولايات المتحدة بعد تجاوز الحدود بشكل غير القانوني تنتقده المنظمة في تقريرها.

وبغض النظر عن ذلك، فإن التقرير يركز على الوضع في بلدان أمريكا الوسطى والجنوبية حيث يتعرض المواطنون لسوء المعاملة من السلطات المحلية. وتشتكي منظمة العفو الدولية مثلا من سوء استخدام المحاكم في كولومبيا لكم أفواه المدافعين عن حقوق الإنسان، وكل ثلاثة أيام اغتيال ناشط. لكن هناك أمل أيضا حيث تم اعتقال تسعة أشخاص في هوندوراس يشتبه بمسؤوليتهم عن اغتيال ناشطة.

ديفيد إيل/ م.أ.م

مختارات

مواضيع ذات صلة