العراق وليبيا، أزمة في الطريق | العراق اليوم | DW | 23.09.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

العراق اليوم

العراق وليبيا، أزمة في الطريق

بعد رفض الأمم المتحدة لطلب ليبيا القاضي بمحاكمة من تسببوا في حرب العراق تسعى ليبيا إلى تصعيد الموقف مع العراق وقد طالبت مؤخرا بنقل القمة العربية من بغداد إلى القاهرة.

default

Bildkombo Muammar al-Gaddafi und Nuri al-Maliki

مواجهة متوقعة بين العراق وبين ليبيا في قمة سرت المقبلة

هناك أزمة بين ليبيا وبين العراق، بدأت في قمة سرت في آذار مارس الماضي وتتفاعل كل يوم بتطورات جديدة. الأزمة بدأت حينما طالبت ليبيا الأمم المتحدة بإجراء تحقيق رسمي حول ملابسات الحرب في العراق ودعت إلى محاكمة المتسببين في الحرب، بغداد من جانبها اعتبرت الامر تدخلا في شؤونها الداخلية واعترضت على الطلب وأفشلت المشروع فرفضت الأمم المتحدة النظر في الطلب الليبي. طرابلس استجابت بطريقة أخرى عبر دعوة الدول العربية إلى نقل القمة العربية المقرر عقدها في بغداد العام المقبل إلى مكان آخر حسبما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" أمس عن دبلوماسي ليبي عزا سبب طلب النقل إلى الأوضاع الأمنية في بغداد. ويتوقع المراقبون تصعيدا اكبر في القمة العربية الأفريقية الثانية المقرر عقدها في 10 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل بمدينة سرت.

هذه العلاقة المتشابكة صارت موضوع حوار اليوم.




Libyen Gipfelkonferenz der Arabischen Liga

جانب من حفل الاستقبال الشعبي لقمة سرت

من طرابلس العاصمة الليبية قال رئيس الاتحاد العام للطلبة العرب احمد مبارك الشاطر" أن ليبيا استقبلت وفد المعارضة العراقية المسلحة الذي التقى بالرئيس معمر القذافي لأن ليبيا موقفها واضح من قضية احتلال العراق وهي تعارضه شكلا وتفصيلا وهي شعبا وحكومة لا تعترف بأي حكومات عقبت الاحتلال في العراق، وليبيا هي الدولة الوحيدة التي أعلنت الحداد حين إعدام صدام حسين . أما استقبال ليبيا لوفد الحكومة العراقية الرسمي فيأتي من موقع أنّ العراق بلد عربي ومسلم ومن واجب ليبيا وهي تحتضن القمة العربية أن تقبل وفد الحكومة العراقية الرسمي.

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: احمد مبارك الشاطر: استقبلنا وفد المعارضة المسلحة في سرت لأننا لا نؤيد حكومة جاء بها الاحتلال )





Treffen Arabische Liga in Kuwait

الحكومات العربية تنأى عن العراق الجديد

الصحفي والكاتب د رياض الأمير رئيس تحرير صحيفة عراق الغد والأستاذ السابق في جامعة الفاتح شارك في الحوار من فينا ودعا ليبيا حكومة وشعبا إلى دعم الشعب العراقي وحكومته التي وصلت إلى السلطة عبر الانتخابات، معتبرا أن الاحتلال جاء إلى العراق لسبب سياسات صدام حسين. واعتبر الأمير أن الفرصة مواتية لليبيا لدعم العراق وإعادته إلى محيطه العربي، وان الوقوف ضد الوضع العراقي الحالي سيبتعد بالعراق عن محيطه العربي.

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة:رياض الأمير: على ليبيا والدول العربية مساعدة العراق في العودة إلى حاضنته العربية)





احمد الشاطر نوه إلى انه لا يتحدث نيابة عن النظام الليبي بل يتحدث ككاتب وصحفي ليبي شارحا أن طلب ليبيا محاكمة كل من تسبب في احتلال العراق يعني محاكمة كل القوات التي شاركت في العمليات في هذا البلد معتبرا ذلك مطلبا شرعيا . ثم بيّن الشاطر أن من جاءوا مع الاحتلال هم فئة قليلة لا تمثل الشعب العراقي، وأشار إلى أن ليبيا لا تفرق بين مكونات الشعب العراقي، وتساءل :ماذا جنى الشعب العراقي؟ معتبرا أن الديمقراطية الموجودة في العراق غير مجدية بسبب الأزمات التي يعيشها هذا البلد.

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: احمد مبارك الشاطر:لا ديمقراطية في العراق وعلى العرب أن يقفوا مع شعب العراق)





Wahlen im Irak 4

الأصبع البنفسجي خيار الديمقراطية

د رياض الأمير رد على ما قاله احمد الشاطر مبينا أن هناك 3 حقائق أساسية بشأن الوضع العراقي، أولها أن الحكومة الموجودة حاليا لم تأت جزافا ولا بانقلاب عسكري وإنما انتخبها 8 ملايين عراقي والحقيقة الثانية أن هؤلاء الناخبين يمثلون النسبة الأكبر من الشعب العراقي التي أرادت التغيير لذا لا يمكن وصفها بأنها حكومة احتلال، والحقيقة الثالثة هي أن العراق هو الواحة الوحيدة للديمقراطية في العالم العربي، والدليل أنه والأستاذ احمد الشاطر، حسب تعبيره، يستطيعان عبر الأثير العراقي انتقاد الحكومة ومناقشة أداءها دون خوف. وما يحدث من تخريب في العراق سببه تدخل دول الجوار وغيرها و ليبيا جزء من هذه التدخلات.

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة:رياض الأمير: خطى العراق خطوة كبيرة نحو الديمقراطية)





ثم تحدث احمد الشاطر عن قيام ليبيا بإيواء أعداء صدام حسين ومعارضيه لأنها كانت لا تتفق مع سياسات الاخير، وليبيا اليوم تستضيف العراقيين الذين يفرون من محن بلادهم وتوفر لهم المأوى دون أن تعتبرهم معارضة ودون أن تسمح لهم بالمشاركة في أعمال التخريب في العراق.

وانضم إلى الحوار من مدينة هامبورغ شمال ألمانيا الصحفي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط من تلفزيون آ.أر.دي شتيفان بوخن معلقا على شكل علاقة ليبيا بالغرب بعد أن تخلت ليبيا عن مشاريعها التسليحية حيث صار الغرب يعتبرها من دول الاعتدال، ويغض النظر عن مساس الحكومة الليبية بحقوق الإنسان وعن الوضع الداخلي فيها. وبيّن بوخن أنّ الفيصل في شكل العلاقة بين ليبيا والغرب والولايات المتحدة الأمريكية هو المصالح الاقتصادية، فالغرب ينظر إلى نفط وغاز ليبيا بعد أن تخلت عن برامجها التسليحية ودفعت تعويضات لوكربي.

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: شتيفان بوخن: الغرب يعتبر تخلي ليبيا عن برامجها التسليحية نجاحا لدبلوماسيته)

احمد الشاطر رد على ما قاله بوخن بالقول أن الصحفي الالماني محق بالقول ان الغرب ينظر إلى مصالحه، مبينا ان ليبيا تخلت عن مشروعها النووي وصارت تدعو إلى نزع الأسلحة النووية في العالم وفي طليعة ذلك إسرائيل.

Parlament Arabische Liga in Kairo

الجامعة العربية منظمة غير مؤثرة

ودخل الحوار من لندن الصحفي صادق الركابي مشيرا إلى انه يلمس تناقضا في ما قاله احمد الشاطر بشأن طلب ليبيا نقل القمة العربية من بغداد إلى القاهرة، فهل جاء هذا الطلب بسبب الخوف على سلامة الوفود من الصواريخ والتفجيرات؟ أم جاء الطلب لأن " الحكومة العراقية عميلة" حسب وصف الشاطر؟ و مضى يتساءل، هل السفارة السويدية في بغداد أكثر عروبة من ليبيا التي تريد أن تغيب عن المشهد العراقي؟ كما تساءل، لو أن العراق ابرم اتفاق سلام مع إسرائيل كما فعلت مصر فهل تحضر ليبيا القمة في بغداد؟

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: صادق الركابي:لو رفعت بغداد علم إسرائيل هل تحضر الوفود العربية إلى العراق؟)





ورد الشاطر بالقول أن ليبيا تحضر مؤتمرات القمة في مصر لأن مقر الجامعة العربية فيها، كاشفا أن النظام العراقي السابق انفق أموالا طائلة لإعادة مقر الجامعة من تونس إلى القاهرة رغم أن مصر لم تلغي اتفاقية السلام مع إسرائيل.

ثم بين الشاطر أن ليبيا شعبا وقيادة لا تعترف بما نتج عن الاحتلال، وليبيا تمتلك مكتبا شعبيا كبيرا في بغداد تعرض للنهب والتخريب.

وتحدث د رياض الأمير عن سببين لرفض العرب للنظام السياسي الجديد في العراق، ثم أشار إلى الخلاف التاريخي بين نظام صدام حسين وحكومة القذافي. وبعد تغير الوضع في العراق صار وجود واحة ديمقراطية فيه يتعارض بالكامل مع السياسات العربية، مبديا إعجابه بصراحة الموقف الليبي من الوضع في العراق وهو يختلف عما تعلنه بعض الدول العربية من أنها مع العراق الجديد لكنها تضخ الإرهاب إليه. كما تحدث الأمير عن دعم ليبيا للجماعات المسلحة العراقية وجهودها لتوحيد جهود هذه الجماعات وهو ما لا يتفق مع نفي الشاطر لتدخل ليبيا في الشأن العراقي.

الصحفي شتيفان بوخن قلل من أهمية القمم العربية بسبب تراجع صدقيتها على مدى السنوات السابقة ، لافتا إلى أن تأثير أي قمة جديدة سيكون ضعيفا نسبيا مقارنة مع الوضع قبل 30 سنة مثلا. ثم أشار إلى أن توجه ليبيا إلى دلائل وأسباب قومية وعربية عندما تشرح اقتراحها لنقل القمة من بغداد إلى القاهرة يثير ضحكه، لأن الموقف السياسي الليبي يعود إلى أسباب داخلية وليست خارجية، فالجماهيرية العظمي في ليبيا بدأت تتحول إلى جماهيرية محافظة وقد ازداد نفوذ الإسلاميين فيها ، وعلى أطراف حركة العودة الأصولية هذه يوجد متطرفون، وليبيا اليوم تنظر إلى العراق باعتباره "مزبلة" تلقي فيها بالمتطرفين ، وليبيا على أعتاب تحول اجتماعي كبير نحو مجتمع إسلامي التوجه.

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة: شتيفان بوخن: ليبيا تتحول نحو الأسلمة وتحاول تصدير الإرهابيين إلى العراق)

ورد احمد الشاطر بأنه يضحكه ما قاله بوخن ، لأن ليبيا ليست بلدا إرهابيا ولا تصدر الإرهابيين، نافيا إن يكون الحجاب قد تنامى في ليبيا بل هو موروث إسلامي موجود منذ الفتوحات الإسلامية ، كما أن ليبيا -حسب وصفه -قد عانت في عقد الثمانينات من التطرف الإسلامي وقد حلت المشكلة بالمصالحة، حيث تركت الجماعات المسلحة السلاح وعادت الى الصف الوطني، ثم دعا بوخن إلى زيارة ليبيا والتجول فيها بحرية.

بوخن من جانبه قال انه لو تقدم بطلب إلى السفارة الليبية في برلين للحصول على تأشيرة فلن يحصل عليها، وحتى إذا تم ذلك فإنه لن يتمكن أن يتجول بحرية في هذا البلد.

وعاد الشاطر للقول انه يضمن لبوخن الحصول على تأشيرة سفر لدخول ليبيا ويضمن له حرية التنقل فيها على مسؤوليته.

وتحدث د رياض الأمير عن نجاحات حققتها الدبلوماسية العراقية ( ووصفها بالدبلوماسية السلمية) تكللت برفض الأمم المتحدة للطلب الليبي بمحاكمة المسببين للحرب باعتباره تدخلا في الشأن العراقي، ثم قال إن على الدول العربية أن تسند النظام السياسي الجديد في العراق إذا رغبت في أن يستمر استقرارها ولكي تضمن أن لا تصلها النار المندلعة فيه.

بوخن من جانبه أوصى العرب أن لا يحاولوا تهميش العراق الجديد ، لأنه بلد عربي منذ 1400 سنة، ولا يمكن نسيان هذا التاريخ، والأنظمة العربية واعية لأفول نجمها السياسي خلال العقود الأخيرة، ومبادرة ليبيا الأخيرة دليل على ذلك، ويمكن القول أن العرب يحسدون تركيا وإيران على دورهما في العراق. وانتهى إلى القول إن على العرب أن يطبّعوا علاقاتهم مع العراق.

وختم الشاطر بالقول إن العرب الشرفاء يريدون أن يستقر العراق، وليبيا مع استقرار العراق على أن يخرج الاحتلال منه.

ودعونا المستمعين إلى مشاركتنا الحوار بالإجابة عن سؤالنا:

ما رأيك في دعوة ليبيا لنقل القمة العربية المقبلة من بغداد إلى القاهرة ؟

فتنوعت الإجابات إلا أن المستمع محمد من البصرة تساءل:إذا لم يضمد العرب جراح العراق، فمن يفعل ذلك؟

( للاستماع اضغط على الرابط أسفل الصفحة:المستمع محمد من البصرة)

الكاتب : ملهم الملائكة Mulham Almalaika .

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

  • تاريخ 23.09.2010
  • الكاتب مراجعة: يوسف بوفجلين
  • طباعة طباعة هذه الصفحة
  • الرابط https://p.dw.com/p/PKG3
  • تاريخ 23.09.2010
  • الكاتب مراجعة: يوسف بوفجلين
  • طباعة طباعة هذه الصفحة
  • الرابط https://p.dw.com/p/PKG3