العراق - ″المخيم الأبيض″ ملاذ آمنٌ للفارين من ″داعش″ | سياسة واقتصاد | DW | 27.04.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

العراق - "المخيم الأبيض" ملاذ آمنٌ للفارين من "داعش"

يضم المخيم الأبيض قرب جسر بزيبز على نهر الفرات آلاف النازحين من الانبار بسبب القتال ضد تنظيم "داعش" الإرهابي. تجهيز المخيم بمياه الشرب تولته منظمة ألمانية ، لكن هناك مشاكل أخرى بحاجة لحلول.

من يرغب بالتوجه من بغداد إلى الرمادي لا مناص له من السير أولا جنوبا ثم تعديل الاتجاه شمالا. فتنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي يسيطر على بعد كيلومترات قليلة غرب بغداد على مدينة الفلوجة. وجسر بزيبز على نهر الفرات في عامرية الفلوجة هو المعبر الوحيد للمارة بين الرمادي والعاصمة العراقية بغداد.

ومن يريد عبور الجسر سريعا فلا حظ له سوى في النهوض مبكرا، تجنبا للزحام وصفوف السيارات المنتظرة على مدخل الجسر، وهذا ما يفعله المهندس نزار غازي الذي يعمل منذ 5 أعوام في منظمة ألمانية غير حكومية تتولى رعاية سكان مدينته في الانبار.

بعد شهرين فقط من تحرير المدينة من قبضة "داعش" عاد بعض النازحين إلى مدينتهم التي سيطر عليها التنظيم لمدة شهرين ودفع بمئات الآلاف من سكانها للنزوح خارجها باتجاه بغداد. وحسب منظمة الهجرة الدولية (IOM) فإن حوالي 71 ألف نازح من مجموع 280 ألف عادوا إلى مدينتهم منذ بداية شهر آذار/ مارس المنصرم. وتنقل نفس المنظمة الدولية، أنّ هناك حوالي 3,4 مليون نازح داخل العراق 43 بالمائة منهم في محافظة الانبار. والسبب يعود إلى القتال الدائر بين القوات الحكومية وتنظيم "الدولة الإسلامية" في مناطق مختلفة من المحافظة. آخر صفحات القتال هي المعارك في مدينة هيت، التي دفعت بثلاثين ألفا من سكان المدينة الى النزوح عنها والتوجه جنوبا نحو الرمادي وبغداد.

من يحمل إذنا خاصا ويملك كفيلا في بغداد يسمح له بالعبور نحو العاصمة مروراعلى الجسر. نزار غازي يسمح له بالعبور والعودة كونه يعمل في برنامج إعادة البناء "RIRP". والمنظمة التي يعمل فيها مدعومة من الحكومة الألمانية وتقوم بتوفير المياه الصالحة للشرب للنازحين على الضفة الأخرى من الجسر.

Irak Bzebiz bridge Nazhar Ghazi , Maschinenbauingenieur

المهندس نزار غازي في المخيم الأبيض

جسر بين الحياة والموت

الأمم المتحدة قلقة من الوضع في الانبار "عشرات الآلاف من سكان مدينة هيت محاصرون بسبب القتال هناك ويبحثون عن مأمن لهم" كما تقول ليزا غراندا منسقة المساعدات في الأمم المتحدة مضيفة "ليس لدنيا منفذ لهؤلاء الناس ونحن قلقون عليهم". وبعضهم لجأ إلى المخيمات المليئة أصلا في عامرية الفلوجة والحبانية.

المهندس نزار غازي من مدينة هيت، اتخذ تنظيم "الدولة الإسلامية" منزل أهله مقرا لمقاتليه بعد سيطرتهم على المدينة، حسبما يقول، كاشفا أنّ الأخبار القادمة من هيت تفيد بأن المنزل قد تحرر بعد تحرير المدينة، لكن الأنباء في الانبار متضاربة غالبا ولا يمكن التأكد من صحتها.

على الضفة الأخرى من جسر بزيبز يرى المرء المخيم الأبيض. أول مخيم أقيم للنازحين بعد سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على مناطق في الانبار. "قبل حوالي عام جاء 1500 نازح من الرمادي إلى هنا"كما يقول المهندس نزار.

منظمة RIRPشيدت عشر محطات لتنقية المياه خلال ستة أشهر. ثلاثة في الحبانية، ستة حول عامرية الفلوجة، وواحدة في المخيم الأبيض قرب جسر بزيبز، حيث حفرت المنظمة آبارا للمياه وأقامت عليها محطات للتنقية.

ماء للشرب وغذاء قليل

"كل محطة تنقية تعمل بطاقتها القصوى" كما يقول المهندس نزار. وتزود المحطات الناس باكثر من 20 ألف لتر من الماء النقي يوميا. الحكومة الألمانية دعمت المشروع بنصف مليون يورو. وكان من المخطط أن يحصل كل نازح على 20 لترا من الماء يوميا، "لكنه أمر يصعب انجازه"، حسب قول المهندس، موضحا السبب بالقول "يزداد عدد النازحين بشكل مضطرد" بالإضافة إلى أن المحطات تزود بالمياه نازحين آخرين في المناطق المجاورة.

أولئك الذين يستفيدون من هذه الخدمات يقدرون العمل الذي أنجزته المنظمة. "نحن شاكرون لمن اوصل لنا الماء النقي"، تقول سيدة تحمل بيديها أوعية بلاستيكية وتنظر دورها للحصول على الماء من المحطة. فيما يقول آخرون ينتظرون دورهم أيضا "في البداية كانت تزودنا سيارات الصهاريج بالمياه التي لم تكن صالحة تماما للشرب، فأصيب كثير منا بحالات إسهال".

رغم المياه النقية فإن هناك مشاكل أخرى في المخيم. يقول احد سكان المخيم "لو كانت الأمور جيدة مثلما هو حال المياه هنا، لكنّا في وضع أفضل". ويضيف "الطعام قليل ويوزع بشكل غير عادل". والخيام صغيرة الحجم بالنسبة لكثيرين. لكن رغم كل هذه الظروف، لن يرجع الرجل وأسرته إلى الانبار كما يؤكد "فالحرب ضد داعش لم تنتهِ بعد".

مختارات