العراقيون يتظاهرون من جديد ضد حكومة عبد المهدي | أخبار DW عربية | أخبار عاجلة ووجهات نظر من جميع أنحاء العالم | DW | 25.10.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

أخبار

العراقيون يتظاهرون من جديد ضد حكومة عبد المهدي

توافدت جموع كبيرة من المتظاهرين إلى ساحة التحرير والساحات الأخرى في عدد من المحافظات العراقية للمشاركة في المظاهرات الشعبية الاحتجاجية، ورئيس الوزراء عبد المهدي يؤكد على حق التظاهر ويرفض الاستقالة وأنباء عن سقوط قتلى.

استخدمت قوات الأمن العراقية الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت لتفريق المحتجين الذين نظموا مسيرة نحو مبان حكومية صباح اليوم الجمعة (25 أكتوبر/ تشرين الأول 2019) احتجاجا على الفساد والأزمة الاقتصادية.
وسار نحو ألف شخص، خيم بعضهم في ساحة التحرير في بغداد خلال الليل، نحو المنطقة الخضراء المحصنة في العاصمة التي تضم مباني حكومية وسفارات أجنبية حتى أوقفتهم قوات الأمن. وقالت مصادر طبية لرويترز إن نحو 20 شخصا يتلقون العلاج في المستشفيات بعد التعرض لغاز مسيل للدموع.

مصرع متظاهر على الأقل

وقال علي البياتي عضو مجلس مفوضية حقوق الإنسان العراقية إن متظاهرا قتل وأصيب 95 آخرون اليوم بسبب استخدام قوات حفظ النظام العراقية الغازات المسيلة للدموع والماء الحار والرصاص المطاطي ضد المتظاهرين في بغداد. وقال "هذه الحصيلة أولية كما أصيب مراسل صحفي بإصابات خطيرة في الرأس والإصابات تشمل المتظاهرين والجهات الامنية".

وكان متظاهرون عراقيون قد ذكروا اليوم الجمعة لوكالة الأنباء الألمانية أن متظاهرا قتل قرب جسر الجمهورية وإصيب أكثر من 30 آخرون في أحدث موجة عنف تطال المتظاهرين في ساحة التحرير بغداد. 

وتتصاعد منذ أيام عدة الدعوات إلى التظاهر اليوم الجمعة، الذي يصادف الذكرى السنوية الأولى لتولي حكومة عبد المهدي مهماتها، وانتهاء مهلة الأسبوعين التي منحتها المرجعية الدينية الشيعية الأعلى في البلاد للسلطات، للاستجابة إلى مطالب المحتجين. واستؤنفت مساء الخميس موجة احتجاجات كانت بدأت مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، وقبل ساعات من تظاهرات مرتقبة لأنصار رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر.

ووُضِعت جميع قوّات الأمن في حالة تأهب مساء الخميس من قبل حكومة عادل عبد المهدي التي وصلت قبل عام واحد فقط الى السلطة. وفي مواجهة قوّات الأمن، يعتزم مقتدى الصدر وَضع كلّ ثقله في ميزان الحركة الاحتجاجيّة التي تندّد بفساد الزعماء وتطالب بوظائف وخدمات في بلد غني بالنفط ولكنّه يعاني نقصًا مزمنًا في الكهرباء ومياه الشرب.

والصدر الذي كان في طليعة الاحتجاجات من أجل مكافحة الفساد، دعا أنصاره إلى التظاهر، كما طلب من فصائل "سرايا السلام" المسلّحة التي يتزعمّها الاستعدادَ "لحماية المتظاهرين"، ما أثار مخاوف من حصول مزيد من أعمال العنف. وفي أوائل تشرين الأول/ أكتوبر، قُتل 157 شخصًا، معظمهم متظاهرون، وفق حصيلة رسميّة.

وفي ساحة التحرير في بغداد، تجمّع مئات المتظاهرين مساء أمس الخميس هاتفين "كلّهم سارقون"، في إشارة إلى الطبقة السياسيّة. وتوجّه وزير الداخليّة ياسين الياسري إلى ساحة التحرير مساء الخميس لكي يؤكّد للمتظاهرين أنّ قوّات الأمن منتشرة لـ"حمايتهم"، بحسب ما جاء في بيان رسمي.

وفي مدينة الناصريّة (300 كلم جنوب بغداد)، دعا متظاهرون إلى "اعتصامات حتّى سقوط النظام". ومن المتوقّع أن تتّسع رقعة التظاهرات صباح الجمعة، على أن ينضمّ إليها في فترة بعد الظهر أنصار الصدر، الذي يدعم تحالف "سائرون" البرلماني الفائز في الانتخابات التشريعيّة في أيّار/ مايو 2018.

وكان الصدر دعا في وقت سابق إلى استقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة في البلد ذي الغالبيّة الشيعيّة. واقتحم أنصار الصدر المنطقة الخضراء في 2016 ودخلوا البرلمان ومكتب رئيس الوزراء. وفي استعراض واضح للقوّة، كانت فصائل "سرايا السّلام" قد خرجت في وقت سابق في مسيراتٍ مسلّحة في معقلها في مدينة الصدر.

ومن المنتظر أن يُلقي ممثّل آية الله علي السيستاني، أعلى مرجعيّة شيعيّة في العراق، خطبةً ظهر الجمعة. وقبل أسبوعين، أعطى السيستاني مهلةً للحكومة من أجل التحقيق في أعمال العنف والاستجابة لمطالب المتظاهرين.

وليل الخميس/ الجمعة، وجّه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي خطابًا إلى الأمّة دافع فيه عن إنجازاته، واتّهم أسلافه بأنهم سلّموه دولة ذات اقتصاد مستنزف وأمن هش. كما انتقد الصدر من دون أن يُسمّيه.

وقال عبد المهدي إن المواطنين ستتاح لهم حرية ممارسة حقهم في التظاهر لكنه حذر من أنه لن يتم التسامح مع أي أعمال عنف. وذكر في كلمته أمس الخميس أن انهيار الحكومة سيزج بالعراق في مزيد من الفوضى. وجدد التأكيد على إصلاحات أُعلنت بعد اندلاع الاحتجاجات، وتشمل تعديلا وزاريا وتوفير وظائف للشبان العاطلين وإنشاء محكمة لمحاكمة المسؤولين الفاسدين. وأعلن رئيس الوزراء أيضا خفض أجور كبار المسؤولين إلى النصف تدريجيا على أن يعاد توجيه الأموال إلى صندوق للضمان الاجتماعي لصالح الفقراء.

ز.أ.ب/ص.ش (أ ف ب، رويترز، د ب أ)