″الطموح العربي لا يهدف إلى التسلح النووي في الوقت الحاضر″ | سياسة واقتصاد | DW | 13.04.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"الطموح العربي لا يهدف إلى التسلح النووي في الوقت الحاضر"

محاولات عربية منذ ستينات القرن الماضي لإقامة مشاريع نووية، صحفي في المكتب الإعلامي للوكالة الدولية للطاقة الذرية يرى بأن الدول العربية مستقبلا قد تسعى لامتلاك أسلحة نووية بغية تحقيق نوع من التوازن مع كل من إسرائيل وإيران

default

الدول العربية متخوفة من المشاريع النووية الإسرائيلية والإيرانية

يكتسب الملف النووي الإيراني أهمية خاصة بعد أن وقّعت الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا معاهدة ستارت الجديدة للحد من انتشار الأسلحة النووية، وبعد أن أعلن الرئيس الأمريكي باراك اوباما إستراتجية بلاده الجديدة بخصوص الأسلحة النووية. ويبدو أن الدول العربية تهتم هي الأخرى بالطموح النووي الإيراني، خصوصا وان العديد من هذه الدول ترى بأن تعاظم دور طهران في صنع سياسات المنطقة يحتم على الدول المذكورة أن تتوخى الحذر من احتمالات نجاح إيران في الحصول على الأسلحة النووية.

في حديث مع دويتشه فيله أشار رياض الأمير، الصحفي في المكتب الإعلامي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، إلى "أن التهديد الإسرائيلي قائم منذ بداية مشروعها النووي منتصف ستينيات القرن الماضي، إلا أن إسرائيل رغم حروبها مع العرب لم تستخدم السلاح النووي ضد الدول العربية .من جانب آخر، لدى هذه الدول مخاوف من عمق التدخل الإيراني في البحرين والإمارات والعراق ولبنان، ويعزز هذه المخاوف عداء تاريخي بين العرب وإيران يراه البعض ممتدا حتى يومنا هذا، كل هذا يجعل من التهديد الإيراني النووي اقرب الخطرين المحتملين إلى العرب".

مشاريع نووية مشاريع نووية لإغراض سلمية"

Ägypten Kairo Opernhaus und Fernsehturm Kairo Nachtaufnahme

محاولات عربية عديدة لإقامة مشاريع نووية لتوليد الطاقة

ويدور في كواليس السياسة والصحافة همس عن 18 مشروعا نوويا عربيا تنفذها بالدرجة الأولى كل من فرنسا و الصين وكوريا الجنوبية ، وحين سألنا رياض الأمير عن هذا الهمس، أشار في البدء إلى أن الدول التي تقوم بإنشاء هذه المشاريع النووية في مصر والإمارات العربية المتحدة والكويت وسلطنة عُمان ودول أخرى تتوخى المنفعة الاقتصادية من القدرات المالية لهذه الدول. وأردف الأمير أن "الطموح العربي لا يتجه إلى التسلح النووي في الوقت الراهن، لكنه قد يعني استعدادا للمستقبل في حال توسعت إيران في مشروعها وطورت أسلحة نووية، لافتا الى أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي التي يمكن أن تحقق قصب السبق في هذا المضمار بسبب علاقاتها القوية مع دول يمكن أن تساعدها في تحقيق مشروع نووي، لاسيما وأنها تتمتع بقدرات مالية كبيرة. والمشاريع المشار إليها في هذه المرحلة هي مشاريع تُقام لإغراض سلمية، وهو ما تشير إليه إسرائيل وإيران ودول أخرى، لكنها قد تستطيع إنتاج أسلحة نووية من خلال هذه المشاريع في مدى متوسط أو بعيد، أي على مدى عقد أو عقدين من الزمن".

يشار الى ان الرئيس الأمريكي باراك اوباما وفي معرض حديثه عن الإستراتيجية النووية الجديدة لبلاده أشار الى أن الخطر القادم ينبع من احتمال حصول إرهابيين على أسلحة نووية، وفيما يتعلق بهذا الأمر يرى الدكتور الأمير "أن هذه الإشارة تعني على وجه الخصوص إمكانية حصول تنظيم القاعدة على أسلحة نووية، أو إمكانية حصول هذا التنظيم على ما يسمى بالأسلحة النووية القذرة بمساعدة بعض أغنياء الخليج ". والمقصود بذلك أسلحة يتم تحويلها من النفايات النووية بعد حل عناصرها حسب قول الأمير الذي أردف بأن إيران إذا ساءت علاقتها بالمجتمع الدولي، يمكن أن تكون مصدرا لبيع هذه المواد إلى هذا التنظيم في مستقبل منظور، رغم أن طهران لم تنجح حتى الآن في حل عناصر هذه النفايات.

تاريخ المشاريع النووية العربية

Studenten an der Sultan Qaboos Unversität in Ruysal Oman

هل تنجح دول الخليج في تطوير تقنيات نووية؟

وكانت كل من مصر والعراق في مقدمة الدول العربية تفكيراً بامتلاك السلاح النووي، وأكثرها جدية في محاولة إنتاجه. غير أن المشروع النووي المصري تراجع بعد حرب الأيام الستة عام 1967 التي أعقبها تردي الآلة العسكرية المصرية، وتراجع اقتصادي حاد أدى الى انصراف السلطات المصرية عن تطوير هذا المشروع. أما المشروع النووي العراقي فقد انتهى عام 1981 عشية الحرب العراقية الإيرانية حين قصفت طائرات إسرائيلية "مفاعل تموز" النووي الواقع على بعد 20 كيلومترا جنوب العاصمة بغداد ودمرته بالكامل.

وبدورها سعت ليبيا الى إقامة مشروع نووي في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، إلا أنها تراجعت عنه في مطلع الألفية الجديدة. كما تسرب إعلاميا أن السعودية تعمل على تطوير قدرات نوويّة خاصّة بها منذ عام 2003، بالتعاون مع خبراء من باكستان. وهناك معلومات غير موثقة تشير إلى أنها تبني مدينة تحت الأرض في منطقة السليل جنوب الرياض لإقامة مشروعها النووي عليها. وهناك حديث عن مشروع نووي سوري في منطقة الكبر، وقد قامت إسرائيل بقصف المنطقة عام 2007، وأعلنت أنها استهدفت مفاعلاً نووياً هناك تم تدميره، الأمر الذي لم تعترف به سوريا حتى اليوم.

وتعليقا على المشاريع النووية العربية أعرب رياض الأمير عن اعتقاده "أن الدول العربية أن كانت تسعى لامتلاك أسلحة نووية فإنها تفعل ذلك لتحقيق نوع من التوازن مع المشروعين الإسرائيلي والإيراني"، مشيرا إلى أن هذه الدول قد تستطيع الاستفادة من الظرف الحالي حيث يضغط المجتمع الدولي على إيران بسبب مشروعها النووي، وهذا الظرف يمكن ان يساعد الدول العربية في الحصول على تقنية نووية قد تصل بها إلى تحقيق توازن رعب استراتيجي في المنطقة.

الكاتب: ملهم الملائكة

مراجعة: ابراهيم محمد

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

إعلان