الصواريخ لن تهزم الإرهاب في اليمن | سياسة واقتصاد | DW | 02.02.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الصواريخ لن تهزم الإرهاب في اليمن

تواجه اليمن مشاكل أمنية متعددة في الشمال والجنوب يزيدها تعقيدا تجذر تنظيم القاعدة، فيما لا تزال المعارك بين الجيش والحوثيين غير واضحة المعالم إثر قبول هؤلاء بشروط صنعاء وتعهدهم بعدم مهاجمة السعودية.

default

اليمن بات مهددا لأن يصبح قاعدة خلفية للارهاب تضاهي أفغانستان والعراق

منذ ست سنوات والقوات الحكومية اليمنية تقاتل المتمردين الحوثيين في شمال ـ غرب البلاد حيث تعيش طائفة الزيدية الشيعية. ومذ ذاك جرت محاولات عدة لوضع حد للصراع القائم دون جدوى. وبسبب الاعتداءات على حدوده يشارك الجار السعودي في الشمال منذ فترة في المعارك، وشنت طائراته المقاتلة هجمات على المتمردين الذين خرقوا الحدود. لا توجد حتى الآن دلائل واضحة على ذلك بل إشاعات كثيرة. ومن جانبها تقف إيران إلى جانب الحوثيين الذين يتلقون السلاح والذخيرة والدعم السياسي من طهران.

ثلاث مشاكل مستعصية تؤرق اليمن

El Kaida im Jemen im Visier der US-Militärs

معتقلون في اليمن في نوفمبر 2009 يشتبه بانتمائهم إلى "القاعدة"

وتمثَل المعارك الجارية في شمال البلاد إحدى المشاكل الساخنة التي تضغط على اليمن. المشكلة الأخرى تتمثَّل في المساعي الانفصالية لجنوب اليمن الذي كان جمهورية اشتراكية توحدت مع شمال اليمن عام 1991. وفي الجنوب يتزايد عدم الرضى إزاء الشمال والشعور بعدم المساواة معه، الأمر الذي يثير من وقت إلى آخر النزاعات مع مجموعات تسعى إلى إسقاط الوحدة.

المشكلة الثالثة التي تتسم ببعد دولي، ربما لكونها مشكلة أمنية، هي تنامي نفوذ تنظيم "القاعدة" في اليمن. ومعروف أن قسما كبيرا من المتورطين في اعتداءات الحادي عشر من أيلول /سبتمبر ينحدرون من السعودية واليمن، ويجد الإرهابيون العائدون هنا دعما سريعا. ومنذ سنوات والإشارات تتزايد حول سعي تنظيم القاعدة لتحويل اليمن إلى قاعدة لها حيث تكررت الهجمات على أهداف أميركية وغربية، وبلغ الاعتداء الذي أحبط على طائرة أميركية أخيرا ذروتها. وكان المعتدي نيجيري تلقى تدريباته العسكرية في اليمن لتنفيذ العملية.

الحكومة اليمنية حذرة في التعاون مع واشنطن

و يبدو أن الحكومة اليمنية المركزية أضعف من أن تقضي بنفسها على الدمل الناشئة فيها، وواضح أن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح يخشى السير في تعاون وثيق مع الولايات المتحدة. ولكونه في السلطة منذ 30 سنة يعرف أنه غير قادر على الظهور كحليف مع أميركا، ولذلك يرفض بقوة أي تدخل أميركي مباشر في بلده، الأمر الذي يرضي أيضا الرئيس باراك أوباما. لكن الاثنان يخفيان أن الجيش الأميركي ينشط منذ فترة طويلة في اليمن، إذ أن الأميركيين يدربون القوات العسكرية اليمنية ويشنون غارات جوية فيها كما حصل أخيرا حيث سقط العشرات من أتباع "القاعدة" ومن المدنيين.

والاندماج الذي حصل بين أنصار القاعدة في اليمن والسعودية تحت اسم "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" يمكن أن يشكِّل خطرا على المملكة السعودية التي تلاحق الإرهابيين على حدودها دون أن تتمكن من قطع الدعم الذي يحصلون عليه من الدوائر الإسلامية المحافظة.

الصواريخ لن تهزم الإرهابيين

Jemen Armee Schiiten Houti Rebellen Al Quaida Saudi-Arabien

جنود سعوديون في موقع متقدم على الحدود اليمنية أثناء مواجهة الحوثيين.

وفي حال أصبحت اليمن قاعدة ل "القاعدة" فان الخطر يشمل أيضا منطقة البحر الأحمر بسبب التعاون القائم حاليا بين التنظيم والصوماليين. وسيكون باستطاعة المتطرفين من الجانبين الإضرار بطرق المواصلات البحرية التي تستخدمها أيضا سفن ضخمة لنقل النفط، ما سيشكل ضغطا متزايدا على الغرب الذي يقف بلا حول ولا قوَّة أمام قراصنة البحر الصوماليين. ولا ننسى هنا أيضا الخطر الذي ستتعرض له دول القرن الإفريقي أيضا.

إن التطورات الجارية في اليمن وفي شرق افريقيا تعتبر واقعا معاشا في باكستان. ومع إسقاط حكم طالبان في أفغانستان تراجع مركز قوتهم إلى باكستان التي أتوا منها في الماضي ويستخدمونها اليوم للزحف مجددا إلى أفغانستان. والمحاولات الأميركية المبذولة لكبح هذا التطور لم تنجح حتى اليوم، كما أن استخدام الصواريخ ضد الإرهابيين غير ناجح لوحده لا في أفغانستان أو لا في باكستان ولا في الصومال أو اليمن أيضا.

الكاتب: بيتر فيليب / اسكندر الديك

مراجعة: حسن زنيند

مختارات

إعلان